• العبارة بالضبط

وفد إيراني في داريا السورية لترميم مقامات شيعية

زار وفد إيراني قبل أيام مدينة داريا في ريف دمشق الغربي، للاطلاع على ما آل إليه "مقام السيدة سكينة" بعد المعارك الطويلة، والعمل على ترميمه.

وكان الوفد جزءاً من البعثة الإيرانية التي زارت دمشق، مؤخراً، برئاسة رئيس "هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية"، اللواء محمد باقري.

كما زار الوفد "مقام السيدة زينب" جنوبي العاصمة دمشق، و"مقام السيدة رقية" في دمشق القديمة، وسط تشديدات أمنية وحضور واضح للمليشيات الشيعية والإيرانية.

وبحسب ما نشر موقع "المدن"، الاثنين، فإن مشروع ترميم "مقام السيدة سكينة" في مدينة داريا، المهجورة بعد طرد سكانها، قد تم توكيله إلى المتعهد الإيراني رضا الواحدي.

الواحدي، وفي زيارته إلى "مقام السيدة سكينة" مع وفد إعلامي، قال إنه سينتهي سريعاً من إعادة ترميم المقام، ليتمكن الزوار من الحضور إليه. كما قدّم وعداً بشق طريق من "السيدة زينب" جنوبي دمشق إلى "مقام السيدة سكينة" غربيها، لـ"خدمة زوار المقام".

ويؤكد أهل داريا أن "مقام السيدة سكينة" في بلدتهم حديث نسبياً، بدأ إنشاؤه في العام 2003، ولم يكن معروفاً قبل سنة 1999. ويُعتبر المقام الشيعي دخيلاً على داريا، إذ قال أهالي المدينة إن المكان لم يحظ بأي أهمية تاريخياً، ولا يعود قطعاً إلى أي رمز ديني سُنّي أو شيعي.

لكن إيران اشترت الموقع في العام 1999، ومناطق مجاورة له، وبدأت بتشييد "مقام السيدة سكينة" فيه.

ويشهد "المقام"، بشكل دوري، زيارات لوفود شيعية من العراق وإيران ولبنان، كان آخرها في أيام عاشوراء.

اقرأ أيضاً :

مقتل 15 مدنياً بقصف للنظام السوري على دير الزور

وبعد أكثر من عام من انتهاء العمليات العسكرية في داريا، لا تزال مليشيات النظام تغلق الطريق أمام أصحاب الأرض وأهالي المدينة، وتمنعهم من دخولها، لأسباب غير مصرح عنها، وذلك باستثناء عشرات المنازل شرقي المدينة المطلة على طريق دمشق–صحنايا، التي سُمح لنحو 200 عائلة بالرجوع إليها.

وقالت مصادر "المدن" إن رجل الأعمال السوري محمد حمشو أنهى، قبل وقت قصير، عمليات ترحيل الأنقاض ومخلفات الدمار من مدينة داريا، بعد استكمال هدم عشرات المنازل "غير" الصالحة للسكن. وتؤكد مصادر "المدن" أن حمشو وقّع صفقة لـ"إعادة إعمار" منطقتين في محيط دمشق؛ داريا إحداهما.

مليشيات النظام كانت قد توصلت، في سبتمبر 2016، لاتفاق يقضي بإخلاء مدينة داريا، وتهجير سكانها قسرياً، بعد حصار دامٍ لها امتد لثلاثة أعوام، نتج عنه تدمير شبه كامل للمدينة على رؤوس ساكنيها.

وتم إجلاء مسلحي فصائل المعارضة إلى مدينة إدلب، في حين تمّ تهجير رافضي الخروج إلى الشمال إلى مراكز إيواء خاصة بأهل داريا في منطقة حرجلة من ريف دمشق.