المعارضة تقدّم في أستانة 4 وثائق تفضح فظائع النظام السوري

قدّمت المعارضة السورية المشاركة في مؤتمر أستانة-7، الاثنين، لوفد الأمم المتحدة، أربع وثائق؛ تتعلّق بمجازر ارتكبها النظام بالتعاون مع تنظيم "ب ي د"، فضلاً عن وثائق تتعلّق بالمعتقلين، وسجن حمص المركزي.

وانطلقت في العاصمة الكازخية أستانة اجتماعات بشأن سوريا، بمشاركة وفدي المعارضة والنظام، وتبحث أكثر الملفات تعقيداً؛ والذي يتحدث عن المعتقلين والمختطفين.

واعتبر القيادي في المعارضة السورية، عضو الوفد في مؤتمر أستانة-7، العقيد فاتح حسون، أن التصريحات الروسية حول ملفّ المعتقلين غير مطمئنة. جاء ذلك في تصريح أدلى به لوكالة الأناضول، على هامش المؤتمر.

- فظائع النظام السوري

وبحسب الوثائق التي حصلت عليها الوكالة، حملت إحداها عنوان "التغيير الديمغرافي والتهجير القسري بسبب الإرهاب"، متضمّنة أساليب وأدوات استخدمها النظام لتنفيذ التغيير الديموغرافي.

وبيّنت الوثيقة "كيف صنع (نظام) الأسد تنظيم الدولة ليخيف الغرب من الإسلام تحت مسمّى الإرهاب؛ من خلال عرض وثائق سرية، ودور المخابرات السورية في تأسيسها بدعم إيراني، إضافة إلى تحالف النظام مع المليشيات الكردية الانفصالية، ونكبة المدنيين على يديها في الرقة".

واتهمت وثيقة ثانية النظام بارتكاب "جريمة مجزرة مدينة القريتين"، وذلك "بالتنسيق بين النظام وتنظيم داعش، في 1 أكتوبر، حيث أعلن التنظيم السيطرة على المدينة (تقع بريف حمص، وسط) التي تتواجد فيها قوة عسكرية أمنية تابعة لنظام الأسد".

وأضافت الوثيقة أن "شهادات ميدانية زوّدت المعارضة أن تلك المسرحية هي من إعداد وإخراج النظام والتنظيم، أدّت إلى مقتل 82 مدنياً من سكان مدينة القريتين".

أما الوثيقة الثالثة فتناولت إضراب معتقلين في سجن حمص المركزي مؤخراً، استعرضت "محاولات مدير السجن، العميد بلال سليمان المحمود، محاولة تضليل وفد الصليب الأحمر الذي أتى للاطلاع على أوضاع المعتقلين، وتقديمه عناصر من السجن على أنهم مساجين".

وأضافت أن هذا الأمر "استنكره المعتقلون وأعلنوا إضرابهم، ليردّ عليهم مدير السجن بالتصعيد ومحاولات اقتحام زنازينهم بالقوة، وهو ما دفع مؤسسات مدنية لدعوة المؤسسات الإنسانية أن تتحمّل مسؤولياتها بحقّ 550 معتقلاً مدنيّاً"، وأرفقت الوثيقة بـ "فيديوهات للمعتقلين من داخل السجن".

أما الوثيقة الرابعة فكانت بعنوان "الحرس الثوري الإيراني والمليشيات الطائفية في سوريا، ومجازرهم بحق الشعب السوري"، متناولة فيه ما وصفته "التدخّل الإيراني في سوريا". وتضمّنت جميع الوثائق تسجيلات وشهادات وروابط تؤكد صحة ما ذهبت إليه.

اقرأ أيضاً :

"كيف شرعنت "أستانة 6" وجود روسيا وإيران في مناطق المعارضة؟

- بحث ملفات معقّدة

ومن المقرر أن تتناول أجندة الاجتماعات ملفّات تموضع قوات المراقبة في منطقة خفض التوتّر في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، بشكل مفصّل من قبل الدول الضامنة، وملفّ المعتقلين المطروح في كل اجتماع، والذي تم تأجيله من المؤتمر السابق.

كما سيناقش "أستانة 7" دعوة دول جديدة لمراقبة مناطق خفض التوتّر؛ من مثل العراق والصين، وسبل إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، وخاصة منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل النظام، بحسب وكالة "الأناضول".

وبدأت الدول الضامنة لمسار أستانة حول سوريا؛ وهي تركيا وروسيا وإيران، الأحد، عقد لقاءات تقنية تمهيدية ثنائية وثلاثية، قبيل بدء المؤتمر.

وعقدت الدول الضامنة، أمس، لقاءات ثنائية في فندق "ماريوت"، بالعاصمة أستانة، لمناقشة مواضيع تتعلق بجدول أعمال هذا الاجتماع، مع وصول الوفود المشاركة في المفاوضات.

وقبل يومين، أعلنت وزارة الخارجية الكازاخية تأكيد جميع الأطراف مشاركتها في المؤتمر، بالإضافة للدول الضامنة، وهي: وفدا النظام والمعارضة، ووفد الأمم المتحدة، ووفدا الأردن وأمريكا بصفة مراقبين.

وبحسب المعلومات المتوفرة أيضاً، فإن مواضيع "لجان المصالحة" التي تطرحها روسيا، ربما تسعى الأخيرة لطرحها على أجندة الاجتماعات، وهو الأمر الذي لا تنظر له المعارضة بإيجابية.

ومنتصف سبتمبر الماضي، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران) توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض توتّر في إدلب، وفقاً لاتفاق موقَّع في مايو الماضي.

ومنذ منتصف أكتوبر الجاري، تواصل القوات المسلحة التركية تحصين مواقع نقاط المراقبة على خط إدلب - عفرين، بهدف مراقبة "منطقة خفض التوتر".