90 عالماً أمريكياً يدعون الكونغرس للحفاظ على الاتفاق النووي

دعا أكثر من تسعين عالماً نووياً أمريكياً الكونغرس إلى الوقوف بوجه تطلعات الرئيس دونالد ترامب الداعية إلى إلغاء صفقة النووي مع إيران، مؤكدين أنهم يقفون مع تلك الصفقة ويطالبون الكونغرس بالحفاظ عليها، بحسب رسالة بعثوا بها إلى المؤسسة الدستورية الأولى في الولايات المتحدة.

الرسالة التي وقعها العلماء النوويون في أمريكا ونشرتها صحيفة نيويورك تايمز، أكدت ضرورة أن يتحمل كلا الطرفين مسؤولياتهما الهامة بشان الاتفاق، مشددين أن الاتفاق كان فعالاً في عرقلة مساعي إيران في الحصول على القنبلة النووية.

وجاء في الرسالة أيضاً أن على الكونغرس أن يعمل من أجل ضمان أن تبقى الولايات المتحدة طرفاً في هذا الاتفاق، وأنهم يقدمون في هذه الرسالة وجهة نظرهم كعلماء يفهمون تكنولوجيا الطاقة النووية والمتفجرات النووية والصواريخ المعقدة والصواريخ البعيدة المدى، وهم يسعون من وراء ذلك إلى منع انتشار السلاح النووي.

من بين الموقعين على الرسالة ريتشارد غاروين، الذي سلم مؤخراً وسام الرئاسة عام 2016 لدوره في الإسهام في العمل ضد انتشار الأسلحة النووية، وأيضاً ثلاثة من الفائزين بجائزة نوبل للفيزياء لعام 2017؛ وهم رينير وايس، وباري باريش، وكيب ثورن.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وصف الاتفاق النووي، الذي وقع مع إيران من قبل الإدارة السابقة عام 2015، بأنه كان أسوأ اتفاق عقدته الولايات المتحدة الأمريكية، وأنه يجب إعادة التفاوض عليه أو إلغاؤه، وانتقد ترامب بنود الاتفاقية.

ويرى العلماء أن اعتراضات ترامب يمكن معالجتها دون إعادة التفاوض، الذي وصفته الرسالة بأنه "هدف غير واقعي".

اقرأ أيضاً :

صحيفة أمريكية: إيران تقرر بناء مصانع للأسلحة المتطورة في لبنان

وقد عكست الرسالة الضغوط المكثفة التي يتعرض لها الكونغرس الأمريكي من قبل مؤيدي الاتفاق ومعارضيه، خاصة أن عقوبات كثيرة على إيران كانت قد رفعت مقابل وعودها بالتخلي عن السعي للقنبلة النووية.

الضغوط تسارعت عقب إعلان ترامب استراتجيته الجديدة لمواجهة إيران قبل عدة أسابيع، وعدم التصديق على الاتفاق النووي وإحالته إلى الكونغرس، مطالباً بضرورة إعادة صياغته والاتفاق على بنود جديدة.

العلماء في رسالتهم لم يعارضوا ترامب على اعتراضاته التي أبداها، ولكنهم أكدوا أنه بموجب الاتفاق فإن الكثير من القيود ما زالت مفروضة على توريد إيران لليورانيوم وهي قيود ستبقى حتى العام 2030، كما أن مراقبة أجهزة الطرد المركزي ستبقى حتى العام 2035، وأيضاً فإن مراقبة مناجم اليورانيوم ومطاحنه ستبقى حتى العام 2040، وستظل إيران خاضعة لضمانات قوية تفرضها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الوكالة من جهتها أعلنت أن إيران تمتثل لأحكام الاتفاق النووي، في حين أعلنت إيران في أكثر من مناسبة أنها لا تسعى للحصول على أسلحة نووية.

رسالة العلماء أوصت أيضاً باتباع طرق إضافية لمراقبة إيران، أو أية دولة أخرى غير نووية، ولكن دون التخلي عن الاتفاق النووي، مقترحين مزيداً من التحقق في محطات تخصيب اليورانيوم في الدول غير النووية، إضافة إلى سيطرة متعددة الجنسيات على مثل هذه المحطات.

ويرى العلماء الأمريكيون في رسالتهم أن الاتفاق النووي مع إيران "ضروري لتوفير الوقت اللازم لتطوير وتنفيذ هذه المبادرات".

في المقابل، أصدر معارضون للاتفاق النووي مع إيران بياناً أعربوا فيه عن مساندتهم وتأييدهم لموقف ترامب حيال هذا الاتفاق.

وأعلنت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مجموعة تتخذ من واشنطن مقراً لها، أن أكثر من 20 مسؤولاً حكومياً سابقاً وخبراء وقعوا على بيان أعربوا فيه عن تأييدهم لخطوات ترامب تجاه إيران.