بوتين من طهران: لا يمكن لدولة واحدة حل الأزمة السورية

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، إن هناك تطوراً إيجابياً في الوضع في سوريا ومحادثات السلام الرامية إلى التوصل لحل لهذه الأزمة.

وشدد بوتين، الذي كان يتحدث إلى جانب رئيسي إيران وأذربيجان عقب انتهاء القمة الثلاثية، على أنه لا يمكن لبلد واحد حل الأزمة السورية بمفرده.

وقال بوتين: "بحثنا مسائل مهمة في مجالات الاستقرار ومكافحة الجريمة والإرهاب، إلا أن المسائل الاقتصادية كانت، بطبيعة الحال، مسائل أساسية".

وأضاف الرئيس الروسي: "تطرقنا إلى الوضع الأمني في المنطقة بالتفصيل، وكذلك المسائل المتعلقة بالاتفاق الخاص بالملف النووي الإيراني، وبالطبع الوضع في سوريا".

وتابع: "أود الإشارة إلى أننا نعمل مع إيران بشكل مثمر للغاية. ونتمكن من تنسيق المواقف حول القضية السورية. وبفضل جهودنا المشتركة، وكذلك جهود تركيا، كما تعلمون، يتطور الوضع على الأرض في مجال مكافحة الإرهاب بصورة إيجابية جداً".

وأعرب بوتين عن أمله في التوصل قريباً إلى اتفاق بين كافة الدول المطلة على بحر قزوين حول قواعد استخدام البحر وترسيم الحدود فيه.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن إيران وروسيا وأذربيجان أكدت في قمة طهران أهمية التعاون للحفاظ على استقرار المنطقة.

وأشار روحاني إلى أن رؤساء الدول الثلاث اتفقوا على عقد القمة الثلاثية المقبلة في روسيا العام القادم.

وفي وقت سابق الأربعاء، وصل بوتين إلى العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في القمة الروسية الإيرانية الأذربيجانية.

وبعد وصوله توجه بوتين إلى قصر سعد آباد الرئاسي، حيث استقبله الرئيس الإيراني حسن روحاني.

اقرأ أيضاً :

جون مكين: حلفاؤنا العرب مشغولون بحصار قطر عن الخطر الأكبر

من جانبه، قال روحاني: "يسرني أن بلدينا يلعبان دوراً مهماً في ضمان الاستقرار والسلام في المنطقة، إلى جانب تطوير علاقاتنا الثنائية".

وعقب لقائه روحاني، التقى بوتين المرشد الإيراني علي خامنئي، بحسب الوكالة الإيرانية الرسمية (إرنا).

وكان بوتين قد أجرى آخر زيارته إلى إيران في نوفمبر 2015.

ونهاية مايو الماضي، اتفق بوتين وروحاني على عقد القمة الحالية، وذلك في مكالمة هاتفية عقب فوز روحاني بفترة رئاسية ثانية.

وتهيمن ملفات سوريا والبرنامج النووي الإيراني والتعاون الاقتصادي الثنائي بين موسكو وطهران، على جدول أعمال زيارة بوتين.

وتعتبر روسيا وإيران وأذربيجان من اللاعبين الأساسيين في أسواق النفط والغاز العالمية، وتتقاسم الجرف القاري في بحر قزوين الغني بالنفط والغاز، ما يعني أن الملف يطرح نفسه على طاولة النقاش في طهران.

وتلعب موسكو وطهران دوراً بارزاً في الأزمة السورية حيث يقف البلدان بقوة إلى جانب نظام بشار الأسد، فضلاً عن ضمانتهما إلى جانب تركيا لمناطق خفض التوتر التي تم التوافق عليها خلال مفاوضات أستانة.