ماسة في قلب الصحراء.. ملعب "مؤسسة قطر" أيقونة مونديال 2022

أبهرت قطر العالم بأسره حين افتتحت، في مايو 2017، ملعب "خليفة الدولي" بحُلته المونديالية، بحضور الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينيو، وكوكبة كبيرة من الشخصيات الرياضية الخليجية والآسيوية والدولية.

وإلى جانب ملعب "خليفة الدولي" سيتم تدشين 7 ملاعب أخرى لاستضافة مونديال 2022؛ هي: الوكرة، والريان، والثمامة، واستاد "البيت" بالخور، ولوسيل، ومؤسسة قطر "المدينة التعليمية"، ورأس أبو عبود.

4444

وأكدت الدولة الخليجية، في أكثر من مناسبة، عبر اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أنها ماضية قدماً في إتمام مشاريع مونديال 2022، رغم كل العراقيل والمعيقات التي تقف في طريقها، وكان آخرها الأزمة الخليجية، التي اندلعت في 5 يونيو 2017.

ويندرج مونديال 2022 ضمن رؤية قطر 2030، التي تقوم على 4 ركائز؛ هي: التنمية البشرية، والتنمية الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، والتنمية البيئية.

35261377252_437d606230_o

"الخليج أونلاين" في إطار سلسلة تقاريره حول مونديال قطر وملاعبه "الاستثنائية"، يُسلط الضوء هذه المرة على استاد "مؤسسة قطر"، الذي يقع في قلب المدينة التعليمية لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.

-ماسة في قلب الصحراء

يُوصف استاد "مؤسسة قطر" بأنه "كالماسة في الصحراء"، وتُشير التوقعات إلى أنه سيُقدم نموذجاً فريداً فيما يتعلق بـ"الاستدامة" و"الإرث"، وهو الأمر الذي أثار إعجاب الفيفا بشدة، ودفعه إلى وصف قطر بأنها ستكون "مصدر إلهام" لكل من يفكر في استضافة بطولات كروية كبرى في المستقبل، وفقاً لما جاء على لسان الأمينة العامة، السنغالية فاطمة سامورا.

111

ويتواصل العمل في الموقع على قدم وساق، وفقاً للخطط الزمنية المقررة مسبقاً، رغم الأزمة الخليجية وما تبعها من قطع للعلاقات، وفرض حصار بري وجوي على الدوحة؛ لإعاقة مسيرتها والتأثير سلباً على مشاريعها الجارية.

اللجنة العليا للمشاريع والإرث (اللجنة المنظمة لمونديال قطر)، أكدت أن خططها الزمنية أخذت في عين الاعتبار حالات الطوارئ، علاوة على أنها وضعت مدداً زمنية "احترازية"، وهو الأمر الذي أتاح للقطريين التعامل مع الأزمة الخليجية بحنكة واقتدار شديدين.

222

وووفقاًَ للمسؤولين القطريين، سيتم الانتهاء من ملعب "مؤسسة قطر" أواخر عام 2019، علماً بأنه سيستضيف مباريات مونديال 2022 بداية من دور المجموعات وصولاً إلى الدور ربع النهائي.

وينتظر اكتمال بناء الهيكل الحديدي والخرساني للملعب الفريد، خلال الأشهر الستة المقبلة، وفقاً لمدير المشروع، المهندس عيد حمد القحطاني.

-سيترك "إرثاً"

وسيترك ملعب "مؤسسة قطر" والمرافق الرياضية التابعة لها "إرثاً مستداماً"؛ إذ سيعتمد على قوة تأثير الرياضة في إطلاق قدرات الإنسان، وتعزيز التغيير المجتمعي الإيجابي، علاوة على تبني أنماط حياة تتسم بالنشاط والصحة.

وتتألف المرافق الرياضية المصاحبة لملعب "مؤسسة قطر"، من عيادات صحية للأطفال والكبار، ومسبح، وملاعب للتنس، وملاعب لكرة القدم، وطريق مخصص للدراجات، بالإضافة إلى عدد من المطاعم والمقاهي التي ستُقدم خيارات "وجبات" صحيّة للمشجعين والجماهير.

3333

أما على صعيد الخارج، فإن الملعب الذي يتسع لـ40 ألف متفرج، خلال مونديال قطر، سوف تخفض قدرته الاستيعابية إلى 25 ألف مقعد، في حين سيتم التبرع بالمقاعد المتبقية لبناء منشآت ومشاريع رياضية في الدول النامية؛ بهدف نشر الشغف بـ"الساحرة المستديرة" في جميع أرجاء العالم.

-تصميمه "فريد"

تصميم ملعب "مؤسسة قطر" ضمن الحفاظ على الموارد البيئية واستغلال الموارد الطبيعية، والطاقة المتجددة بأفضل شكل ممكن، كما يستهدف تصميم الاستاد الحصول على تصنيف الـ4 نجوم وفق نظام "تصنيف الأبنية الخضراء"؛ ليتوافق مع معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم للأبنية المستدامة.

5555

كما تقع محطة المدينة التعليمية، إحدى المحطات الرئيسية لمشروع مترو الدوحة ضمن مسار الخط الأخضر الذي يربط شرق العاصمة بغربها، على مسافة 800 متر من الملعب، كما تم تصميمها لاستيعاب 20 ألف راكب في الساعة.

اقرأ أيضاً :

هل كشفت تغريدة "ضاحي" خلفية الأزمة مع قطر؟

وتتميز المحطة بموقعها الاستراتيجي وقربها من استاد "مؤسسة قطر" والمرافق الرياضية، وأكاديمية قطر، ومؤسسة أيادي الخير نحو آسيا (روتا)، وجامعة كارنيجي ميلون، وكلية طب ويل كورنيل قطر، ومركز طلاب جامعة حمد بن خليفة، ما يعني أنها ستخدم طيفاً واسعاً من الركاب؛ كالجماهير والمشجعين، إضافة إلى الطلاب والأساتذة والسائحين الوافدين.

وتعمل شركة سكك الحديد القطرية (الرَيل) على تطوير خطط لإدارة حركة الجماهير لتسهيل رحلة الركاب بداية. من مدخل المترو وحتى مدخل الاستاد دون عراقيل قد تعوق حركتهم.

- نسخة "استثنائية" مرتقبة

وفي ديسمبر 2010 منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قطر شرف استضافة مونديال 2022، على حساب الولايات المتحدة وأستراليا وكوريا الجنوبية واليابان، لتصبح أول دولة "خليجية" و"عربية" و"شرق أوسطية" تنال شرف تنظيم "أكبر تجمع كروي في العالم على الإطلاق".

ومنذ ذلك الوقت أخذت قطر على عاتقها إثبات جدارتها وقدرتها الكبيرة على احتضان "المحفل الكروي" الأكبر عالمياً؛ من خلال الاستعداد والشروع في تنفيذ سلسلة من المشاريع لإحداث تنمية شاملة، وصولاً إلى موعد استضافة النهائيات العالمية، التي أكدت الدوحة أنها ستكون نسخة "مُذهلة" و"استثنائية" و"تاريخية".

اقرأ أيضاً :

دبلوماسية قطر الرياضية.. قوة ناعمة عززت مكانة الدوحة دولياً

ويترقب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية من فنادق، ومطارات، وموانئ، وملاعب، ومستشفيات، وشبكات طرق سريعة، ومواصلات، وسكك حديدية.