• العبارة بالضبط

عروس البحر المتوسط مهدّدة بالغرق

يجتمع مفاوضو الأمم المتحدة بشأن تغيّر المناخ في محادثات القمّة، التي تُعقد في نوفمبر الجاري، حيث سيكون هناك رقم جديد للنقاش على الطاولة؛ وهو ارتفاع الحرارة العالمية بمعدل 3 درجات مئوية.

وحتى الآن، حاولت الجهود العالمية، مثل اتفاق المناخ في العاصمة الفرنسية باريس، الحدّ من الاحتباس الحراري العالمي عند مستوى 2 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

ومع ذلك، يبدو أن الأهداف الموضوعة تخرج عن السيطرة، مع ظهور أحدث التوقّعات التي تشير إلى زيادة قدرها 3.2 درجات مئوية بحلول عام 2100.

شاهد أيضاً :

شاهد: 44 إصابة بحريق في شركة بتروكيماويات بالإسكندرية

ويشكّل ارتفاع منسوب مياه البحر، الناجم عن ارتفاع درجات الحرارة وذوبان طبقات الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي، أحد أكبر التهديدات بالنسبة إلى المدن في جميع أنحاء العالم.

وعلى الرغم من أن مستويات البحر لن ترتفع على الفور، فإن المنسوب المترافق مع معدل 3 درجات مئوية لن يتراجع حتى لو حدث تباطؤ في الاحتباس الحراري العالمي في نهاية المطاف.

ومن أهم المدن المتضرّرة بسبب تغيّر المناخ العالمي مدينة الإسكندرية المصرية، الواقعة على البحر الأبيض المتوسط، حيث يهدد الخط الساحلي المدينة التاريخية ببطء، مع ارتفاع مستويات سطح البحر بسبب الاحتباس الحراري العالمي.

وأفادت الهيئة الحكومية المعنيّة بتغيّر المناخ (IPCC)، أن شواطئ الإسكندرية ستُغمر حتى مع ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 0.5 متر، في حين سيُهجّر 8 ملايين شخص بسبب الفيضانات في الإسكندرية ودلتا النيل، إذا لم تُتخذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

ويجهل العديد من سكان المنطقة آخر التطورات، بما في ذلك ربط حالة الطقس مع الفيضانات المتزايدة بسبب تغيّر المناخ.

ووفقاً لصحيفة الغارديان، يؤكد المسؤولون أن التدابير الوقائية قيد التنفيذ، ولكن بهدوء، حيث قال مجدي علام، رئيس اتحاد خبراء البيئة العرب، الذي كان سابقاً جزءاً من وزارة البيئة المصرية: إن "مصر تنفق 700 مليون جنيه مصري (ما يعادل 30 مليون جنيه إسترليني)، سنوياً، لحماية الساحل الشمالي".

واستشهد علام بحائط محمد علي البحري، الذي بُني في عام 1830 م؛ ليكون مثابة الحماية الرئيسية، فضلاً عن الكتل الخرسانية المصممة بهدف إبعاد مياه الفيضانات عن الأحياء السكنية. ولكن يقول النقّاد إن هذا الأمر لا يكفي بالنظر إلى حجم المشكلة.

- الإسكندرية.. عروس البحر المتوسط

وتعتبر الإسكندرية من المدن المصرية التي تقع على ساحل البحر المتوسط باتجاه الشمال، وتلقّب بـ "عروس البحر المتوسط"، وهي العاصمة الثانية للجمهورية المصرية بعد القاهرة، بل كانت العاصمة الأولى للدولة قديماً.

تبعد الإسكندرية عن دلتا النيل قرابة 70 كم باتجاه الشمال الغربي، وعن بحيرة مريوط قرابة 71 كم باتجاه الجنوب.

تحدّ الإسكندرية منطقة سيي كرير من الغرب، وتبعد عنها نحو 36 كم، وتحدّها من الجهة الشرقية مدينة إدكو وخليج أبو قير.

يبلغ عدد سكانها أكثر من 4 ملايين نسمة، حسب تقديرات عام 2006.

تأسّست الإسكندرية في عام 332 ق.م، على يد الإسكندر الأكبر، وذلك من خلال ردم أجزاء الساحل في المنطقة التي تفصل بين قرية راقودة أو راكوس، وما بين جزيرة فاروس الممتدة على الساحل الرئيسي، والتي تضمّ ميناءً قديماً، بالإضافة لبعض القرى المحيطة بها المنتشرة بين بحيرة مريوط والبحر الأبيض المتوسط.

ظلّت الإسكندرية عاصمةً لمصر في عهد الإسكندر وخلفائه قرابة 1000 عام، إلى أن جاءت الفتوحات الإسلامية إلى مصر، في العام 641 م، على يد الصحابي عمر بن الخطاب.

تشتهر مدينة الإسكندرية منذ القدم بمكتبة الإسكندريّة القديمة التاريخية، بالإضافة لاشتهارها بمنارة الإسكندرية التي تتميّز بارتفاعها؛ حيث يبلغ ارتفاعها قرابة 35 متراً، وبقيت شامخةً حتى دُمّرت في عام 1307 م بسبب زلزال، وأيضاً جرى اختيارها على أنّها من عجائب الدنيا السبع.

تتمتع الإسكندرية بمناخ معتدل، وهو مناخ البحر المتوسط، وتتعرّض المدينة للكثير من العواصف والأمطار.

تعتبر الإسكندرية من المدن المهمّة في مصر؛ حيث يوجد فيها أكبر الموانئ البحرية على مستوى الجمهورية؛ وهما: ميناء الدخيلة، وميناء الإسكندرية، وتمرّ من هذه الموانئ أغلب صادرات وواردات مصر، بنسبة 80% من الصادرات والواردات.