• العبارة بالضبط

صحف سويسرية: هذه أسباب حملة الاعتقالات في السعودية

اهتمت معظم الصحف السويسرية الصادرة الاثنين، بحملة الاعتقالات في السعودية، والتي شملت أفراداً بارزين من العائلة المالكة ورجال أعمال كباراً.

صحيفة "بوته دير شفايتز" وصفت ما يجري في السعودية بأنه "صراع محتدم على السلطة في المملكة"، معتبرة موجة الاعتقالات غير المسبوقة في تاريخ السعودية بـ"الزلزال السياسي".

وأضافت الصحيفة أنه "لا توجد أي أدلة تعزز نظرية سعي ولي العهد محمد بن سلمان استباق محاولة انقلابية داخل القصر، ومع ذلك فهناك معارضة داخلية للسياسات الخارجية للأمير الشاب، الذي يعمل على إسكات أي صوت معارض في صفوف الأسرة المالكة، وإلى قص أجنحة طبقة رجال الأعمال المتنفذين في عالم الاقتصاد والإعلام".

من جهتها عنونت صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" على ما يجري في السعودية بأنه "عملية تطهير في المملكة، الأمير الشاب يتخلص من أعدائه".

ورأت الصحيفة في حملة الاعتقالات "محاولة للتخلص من الخصوم وإسكات أي معارضة محتملة في المستقبل، حيث يُعد اعتقال أغنى أثرياء السعودية والعرب، الأمير وليد بن طلال، عبرة لمن لا يتعظ".

اقرأ أيضاً :

6 رجال أعمال سعوديين.. 43 مليار دولار خلف القضبان

وأضافت الصحيفة أن ولي العهد "ينتهج سياسة العصا والجزرة، حيث أعلن عن مشاريع استثمارية ضخمة لتحرير الاقتصاد السعودي من الاعتماد على النفط وعن تحولات جذرية في المجتمع السعودي، ومن جهة أخرى يستخدم لجنة مكافحة الفساد كوسيلة ضغط، فلهذه اللجنة الحق في التحقيق في مزاعم الفساد على أعلى المستويات، أي حتى في القصر الملكي، وإصدار أوامر اعتقالات وفرض قيود على السفر وتجميد الأموال".

بدورها، لم تبتعد صحيفة "بيرنر تسايتوغ" كثيراً عن نظيرتها، بل لفتت أيضاً إلى أن "الصراع الدائر الآن في السعودية تحت شعار محاربة الفساد هو في الواقع محاولة لتعزيز قبضة الأمير بن سلمان على السلطة".

وأوضح أنه "تأتي حملة الاعتقالات الواسعة في إطار توجّه واضح على مدار الأشهر الماضية نحو توطيد الحكم، والقضاء على المعارضة الداخلية لولي العهد، فيما اتخذ الملك سلمان بن عبد العزيز البالغ من العمر 81 عاماً سلسلة من القرارات لتعزيز دور ابنه وسط تكهنات بتنحيه عن السلطة وإتاحة الفرصة لوريث العرش".

واهتزت الصحافة العالمية كما السعودية بنبأ إلقاء القبض على 11 أميراً و4 وزراء حاليين وعشرات سابقين بالبلاد؛ من قبل لجنة مكافحة الفساد، أبرزهم الأمراء: متعب بن عبد الله والوليد بن طلال، ورجل الأعمال صالح كامل، ووزير المالية السابق إبراهيم العساف، بموجب أمر العاهل السعودي الملك سلمان، السبت الماضي، بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد، للتحقيق في قضايا الفساد، واتخاذ ما يلزم تجاه المتورطين.