استقالة الحريري تفجّر الأوضاع بالشرق الأوسط.. فهل تندلع الحرب؟

أسبوع مرّ على إعلان رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية، وهي الاستقالة التي أعلنها من العاصمة السعودية الرياض، الأمر الذي فجّر التوتّرات في الشرق الأوسط.

الاستقالة جاءت في ظل تصعيد كلامي غير مسبوق من السعودية تجاه إيران، بسبب ما وصفته الرياض بالتدخلات الإيرانية في المنطقة، وأيضاً تحميلها مسؤولية الصاروخ الذي أطلقته جماعة الحوثي على الرياض من اليمن، فهل يمكن أن يؤدي ذلك إلى اندلاع حرب جديدة في المنطقة؟ تتساءل صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

التصريحات الأمريكية التي صدرت، مساء الجمعة، حيال الوضع في لبنان، أكّدت أنها ضدّ أي تدخّل في لبنان، سواء كان خارجياً أو داخلياً، وضد استخدام لبنان ساحة للصراع بالوكالة، في إشارة واضحة إلى السعودية وإيران.

اقرأ أيضاً :

الحريري يحيّر العالم.. محتجز في السعودية أم لا؟

الأسبوع الماضي كان حافلاً بالعديد من التطوّرات التي أثارت الحيرة والاستغراب، ما دفع الكثير من المحللين إلى البحث عن الأسباب والدوافع التي تقف وراء ما جرى، وفيما إذا كان الأمر تمهيداً لإشعال حرب بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، ما يعرّض المنطقة لخطر حرب أوسع من لبنان.

لقد شهد الأسبوع المنصرم عدة أحداث، كان من بينها استقالة الحريري، وسقوط صاروخ على الرياض أطلقته جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، بعد ذلك جاءت الاعتقالات التي نفّذها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بحق المئات من رجال الأعمال والأثرياء والوزراء والمسؤولين السابقين والحاليين؛ بحجّة مكافحة الفساد.

على خلفية هذه الأحداث الكبيرة كان صهر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ومستشاره، جاريد كوشنر، قد زار الشرق الأوسط، وتحديداً السعودية وإسرائيل، آخرها قبل اعتقالات السعودية وإعلان الحريري استقالته من الرياض.

بعض المسؤولين الإسرائيليين أعلن بشكل واضح بشكل علني، أو في اجتماعات عقدت في واشنطن، أن حزب الله اللبناني، ذراع إيران القوية، نما بشكل قوي جداً، وإن الوقت قد حان لتوجيه ضربة حاسمة ضده.

السعودية شنّت هي الأخرى هجوماً كبيراً على حزب الله، متهمة إياه بخطف لبنان وسياسته واقتصاده، متوعّدة باستعادة لبنان من مخالب السيطرة الإيرانية.

ورغم أن طبول الحرب تُقرع بقوة في الشرق الأوسط، وكل الترجيحات تشير إلى حرب إسرائيلية بدعم سعودي - أمريكي ضد حزب الله اللبناني، فإن محللين يرون أن من غير المرجح اندلاع حرب جديدة، خاصة أن السعودية غارقة في صراع عسكري في اليمن، وليس لديها القدرة على شن حرب أخرى.

كما أن إسرائيل تحدثت في أكثر من مناسبة عن ضرورة الحدّ من نفوذ حزب الله في لبنان والمنطقة، إلا أنها أيضاً لا تريد حرباً الآن.

دبلوماسي غربي التقى ضمن وفد من الدبلوماسيين الغربيين في الرياض، رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري، قال لـ "نيويورك تايمز"، إن الحريري لا يمكن أن يتكلم بحرية، وذلك بعد أن نفت السعودية أن يكون الحريري محتجزاً لديها.