بعد جلب مرتزقة منها.. الإمارات تدعم كولومبيا بـ45 مليون دولار

أعلن الرئيس الكولومبي، خوان مانويل سانتوس، أنّ الامارات العربية المتحدة ستقدم لبلاده دعماً بقيمة 45 مليون دولار، وسط تقارير تتحدث عن استعانة أبوظبي بمرتزقة كولومبيين لزجهم بنزعات عسكرية.

جاء ذلك في بيان، مساء السبت، بعد لقائه بولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، في اليوم الأول من زيارته الرسمية إلى الإمارات.

وأوضح سانتوس أنّ الدعم الإماراتي سيتم تخصيصه لتطبيق اتفاقية السلام المبرمة مع حركة القوات المسلحة الثورية (فارك).

وأشار إلى أنّ "الإمارات سترسل وفداً مكوّناً من 40 شخصاً إلى بلاده لإجراء دراسة حول كيفية الاستثمار في مجالات البنى التحتية والزراعة وقطاعات أخرى".

وفي تصريح صحفي نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام)، قال سيرخيو لوندونو، رئيس وكالة التعاون الدولية التابعة للرئاسة الكولومبية، إنّ الإمارات تعد من أكثر دول الشرق الأوسط التي قدمت مساعدات لبلاده.

وأضاف لوندونو أنّ المبلغ المذكور سيتم إنفاقه لإعادة إعمار المناطق السكنية المتضررة من الاشتباكات، التي حصلت بين القوات الكولومبية وعناصر فارك.

اقرأ أيضاً :

حملة دولية: الإمارات "عرّاب الإرهاب" بالشرق الأوسط والعالم

وكثر الحديث عن استعانة الإمارات بمرتزقة من كولومبيا، منذ انتخابات الرئاسة التي فاز فيها سانتوس في ولاية ثانية عام 2014.

وفي أكتوبر الماضي ذكرت صحيفة (ABC) الإسبانية، أن "مرتزقة بلاك ووتر قاموا بتدريب نحو 15 ألف مرتزق، معظمهم من كولومبيا وأمريكا الجنوبية، كانوا يستعدون لـغزو قطر بعد أن قاتلوا في اليمن، في قاعدة ليوا العسكرية، الواقعة غرب الإمارات".

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية ذكرت في تقرير لها في العام 2015، أن الإمارات العربية المتحدة جندت نحو 300 من المرتزقة الكولومبيين للقتال نيابة عن جيشها في اليمن في التحالف العربي ضد الحوثيين، ودفعت مبالغ كبيرة لتجنيد جيش خاص من الجنود الجنوب أمريكيين المدربين والمتمرسين على القتال.

وبحسب الوكالة فإن خبرة الجنود الكولومبيين السابقين في قتال المليشيات اليسارية وتجار المخدرات في بلدهم، شجعت الإمارات على الاستعانة بهم نظراً لأن "جيش الإمارات قليل الخبرة نسبياً"، مقابل 3300 دولار شهرياً لكل مرتزق.

وغالباً ما تلجأ شركات الأمن الخاصة في العالم لتوظيف الجنود الكولومبيين في مناطق النزاع، ومن بينها العراق وأفغانستان والسودان.