• العبارة بالضبط

أمير قطر: "شورى" منتخب قريباً وعلينا اليقظة من دول الحصار

بشر أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، بتدشين انتخابات جديدة لمجلس الشورى، وأكد مضي الدولة قدماً وعدم خشيتها من الحصار المفروض عليها من قبل 4 دول عربية.

جاء ذلك خلال كلمة الشيخ تميم في افتتاح الدورة الـ46 لمجلس الشورى القطري، في أول خطاب بالمجلس منذ الأزمة التي بدأت في 5 يونيو الماضي، وندد فيه بمماطلة دول الحصار في التسوية.

وقال أمير قطر: "الحكومة تقوم حالياً بالإعداد لانتخابات مجلس الشورى"، وبين أنه "سيتم عرض الأدوات التشريعية اللازمة سنة 2018 ليكون انتخاب مجلس الشورى منصفاً".

وستُعد الحكومة مشروعات الأدوات التشريعية اللازمة على نحو يضمن سير الانتخابات بشكل مكتمل، بحيث تتجنب الحاجة إلى التعديل في كل فترة، وفق أمير قطر.

وطالب الشعب القطري والحكومة بـ"اليقظة" من دول الحصار، مؤكداً المضي قدماً في سبيل إنعاش الدولة اقتصادياً وفق المعطيات الموجودة.

وحول مبادرة قطر للتسوية الخليجية ورفضها من دول الحصار، قال الشيخ تميم: "نعرب عن استعدادانا للتسويات في إطار الحوار القائم على الاحترام المتبادل للسيادة والالتزامات المشتركة، ولكننا من ناحية أخرى ندرك أن المؤشرات التي تردنا من دول الحصار إنها لا تريد إلى التوصل إلى حل".

وشدد: "إننا نقصد ما نقوله حين نعلن عن التسويات"، وأن بلاده لا تخشى مقاطعة دول الحصار لها، وأنها "بألف خير بدونها"، وقال: إن "الدوحة تعرضت لحصار جائر أهدرت خلاله كل القيم والأعراف".

وأضاف أمير قطر: "اتبعنا سياسة ضبط النفس والاعتدال بالرد والتسامي فوق المهاترات والإسفاف".

وبين أن "دول الحصار تسرعت في اتخاذ خطواتها وليس لديها ما تقدمه ضد قطر، ولا علاقة لحملتها على الدولة بموضوع الإرهاب".

وعن اتهام دول الحصار لقطر بدعم الإرهاب، أكد الشيخ تميم أن "افتراءات تمويل الإرهاب لم تنطلِ على المجتمع الدولي، وسجل دولة قطر لمكافحة الإرهاب معروف وموثق"، مشيراً إلى توقيع قطر مؤخراً لمذكرة تفاهم مفصلة مع الإدارة الأمريكية ضد الإرهاب.

وقال: إن "علاقاتنا مع الدول الكبرى أصبحت أفضل ممَّا كانت عليه قبل الحصار"، وإن "نهج قطر ودبلوماسيتها كسب احتراماً من الدول".

وتابع الشيخ تميم: "دول الحصار تريد إشغالنا بالجبهات التي تفتحها ضد قطر في كل مكان، ولكن هذا لن يكون ونحن نواصل سياساتنا وتلبية التزماتنا".

كما قال: إن "مخططات دول الحصار ضد قطر وصلت إلى العمل على إفشال استضافة بلادنا لكأس العالم 2022، ولكنها فشلت في ذلك".

وحول الوضع الاقتصادي في البلاد، قال الشيخ تميم: إن "مسيرة قطر التنموية تسير بخطى واثقة"، وإن "المجتمع القطري يعرف كيف يعيش حياته ويتطور سواء أطال الحصار أم قصر".

وقال: "أخطأت دول الحصار في تقييم قوة الشعب القطري والدولة، وفشلت بحربها الاقتصادية على قطر"، مبيناً أن "علينا مواصلة العمل والإنتاج في الداخل في ظل المعطيات الموجودة".

وأكد أن "استمرارنا بتصدير الغاز لإحدى دول الحصار يأتي من باب حرصنا على شعب تلك الدولة وعدم الإضرار به واحتراماً لتعهداتنا".

اقرأ أيضاً :

أنقرة: هذا ما تحمله زيارة أردوغان إلى قطر

وجدير بالذكر أن خطاب أمير قطر اليوم هو الأول في المجلس منذ اندلاع الأزمة الخليجية في 5 يونيو الماضي، والثالث في فترة تعد حرجة وضمن ظروف استثنائية، وهو يعد كخريطة طريق جديدة للدولة بعد حصار من الدول الأربع (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر).

واندلعت الأزمة الخليجية في 5 يونيو الماضي؛ إثر قطع تلك الدول علاقاتها مع قطر بدعوى "دعمها للإرهاب"، الأمر الذي نفته الدوحة، مؤكدة أنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب".

وفي سابقة هي الأولى بتاريخ قطر، أصدر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الخميس 9 نوفمبر 2017، قراراً بتعيين أربع نساء في مجلس الشورى، وذلك بعد يومين فقط من تعيين أول متحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية.

وعين أمير قطر 28 عضواً جديداً في مجلس الشورى بالبلاد.

والنساء اللواتي تم تعيينهن لأول مرة في المجلس هن: حصة الجابر، وعائشة المناعي، وهند المفتاح، وريم المنصوري.