جيش زيمبابوي يستولي على السلطة.. ويقول: "موغابي بخير"

أكد جيش زيمبابوي، الأربعاء، استيلاءه على السلطة في هجوم قال إنه يستهدف "مجرمين محيطين بالرئيس روبرت موغابي".

وفي كلمة مقتضبة عبر التلفزيون الوطني الذي سيطر عليه الجنود ليلا، قال متحدث عسكري إن الجيش يتوقع عودة الأمور إلى طبيعتها بمجرد استكمال مهمته.

وانتشر جنود في أنحاء العاصمة هاراري، وسيطروا على هيئة البث الرسمية (زد.بي.سي) في الساعات الأولى من صباح اليوم بعدما وجه حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي (الجبهة الوطنية-الحاكم) اتهاما لقائد الجيش بالخيانة، مما زاد من التكهنات بحدوث انقلاب على الرئيس.

وألقى الجيش بياناً عبر التلفزيون الرسمي للبلاد، أعلن فيه اعتقال الرئيس موغابي، بعد أن قال في بيان سابق إنه يستهدف اعتقال المجرمين حوله وليس الرئيس.

وأكد البيان أن موغابي "بخير"، مشيراً إلى أنهم يستهدفون "المجرمين" المحيطين به، مضيفاً: "حالما تُنجَز المهمة نتوقع عودة الوضع إلى طبيعته".

كما ألقي القبض على وزير المالية، إجناشيوس تشومبو، الذي يعد عضوا بارزا في جناح بالحزب الحاكم يعرف باسم (جي 40) وتتزعمه جريس زوجة موغابي.

وبعد 24 ساعة فقط من تهديد قائد القوات المسلحة، كونستانتينو تشيونجا، بالتدخل لإنهاء حملة تطهير ضد حلفائه في الحزب الحاكم، شوهدت حاملات جنود مصفحة على طرق رئيسية في العاصمة.

وبعد ذلك بساعتين سيطر الجنود على مقر هيئة البث الرسمية (زد.بي.سي)، الناطقة الرئيسية باسم موغابي، وأمروا العاملين بالمغادرة.

وقال موظفان في الهيئة وناشط في مجال حقوق الإنسان إنه جرى التعامل "بخشونة" مع العديد من العاملين في الهيئة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن شهود عيان أن ثلاثة انفجارات هزت منطقة وسط عاصمة الدولة الواقعة في جنوب القارة الأفريقية.

ويحكم موجابي الذي يصف نفسه بأنه "حكيم" السياسة الأفريقية العظيم زيمبابوي منذ 37 عاما.

لكن موجابي مكروه في الغرب بوصفه طاغية أدى تعامله المدمر مع الاقتصاد واستعداده للجوء إلى العنف من أجل الاحتفاظ بالسلطة إلى تدمير واحدة من أكثر الدول الأفريقية الواعدة.

وأتت هذه التحرّكات العسكرية إثر التحذير غير المسبوق الذي وجهه قائد الجيش، الجنرال كونستانتينو شيوينغا، إلى الرئيس موغابي؛ بسبب إقالته إيميرسون منانغاغوا، من منصب نائب رئيس الجمهورية، بعدما دخل الأخير في مواجهة مع غرايس موغابي، زوجة الرئيس، التي تعدّ نفسها لخلافة زوجها.