• العبارة بالضبط

195 دولة تتفق على تخفيف عواقب تغير المناخ رغم قرار ترامب

أبقت نحو 200 دولة، السبت، على اتفاق عالمي للتعامل مع التغير المناخي كان قد أبرم عام 2015، وذلك بعد محادثات مطولة خيم عليها قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالانسحاب.

وقال رئيس وزراء فيجي، فرانك باينيماراما، الذي ترأس المحادثات التي استمرت أسبوعين في مدينة بون الألمانية، إن النتيجة "تسلط الضوء على أهمية الإبقاء على قوة الدفع والتمسك بروح ورؤية اتفاق باريس".

واتفقت الوفود على إطلاق عملية في 2018 لبدء مراجعة الخطط القائمة للحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، في إطار جهود طويلة الأمد لرفع سقف الآمال سيطلق عليها (حوار تالانوا)، وهي كلمة بلغة فيجي تعني نقل الأفكار وتبادل الخبرات.

وأحرزت الجهود تقدماً فيما يتعلق بوضع مسودة كتاب يتضمن القواعد التفصيلية لاتفاق باريس المبرم عام 2015، والذي يسعى لإنهاء مرحلة الاعتماد على الوقود الأحفوري خلال هذا القرن.

وعقدت الوفود اجتماعها في بون، واستمر الاجتماع لما بعد منتصف الليل متجاوزاً الموعد المحدد لاختتامه الجمعة، بمشاركة 195 دولة.

ويتطرق كتاب القواعد لجوانب مثل كيفية الإبلاغ ومتابعة انبعاثات كل دولة من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. ومن المقرر أن يكون جاهزاً بشكل كامل في ديسمبر من العام المقبل.

وخيم على اجتماع بون قرار ترامب في يونيو الانسحاب من اتفاق باريس، والترويج لصناعة الفحم والنفط. ويشكك ترامب في أن الانبعاثات الناجمة عن الإنسان هي السبب الرئيسي في ارتفاع درجات الحرارة.

ولم تحذ أي دولة أخرى حذو ترامب، حتى الاقتصادات التي تعتمد على الوقود الأحفوري.

ودعت "اتفاقية باريس" إلى العمل على الحد من انبعاثات الغاز وخاصة ثاني أكسيد الكربون، عن طريق التحول إلى استخدام الطاقة النظيفة بدلاً من المحروقات وأبرزها الفحم؛ من أجل تحقيق هدف الاتفاقية وهو خفض زيادة درجة حرارة الأرض إلى درجتين مئويتين.

وبعد عامين من توقيع الاتفاقية لم تحقق دول العالم ولا سيما الدول الصناعية، قفزةً على طريق الحد من الانبعاثات الغازية، بحسب مراقبين.

اقرأ أيضاً :

مسؤول أممي: قطر التزمت بتطبيق أهداف "التنمية المستدامة 2030"

ويقدر علماء أن درجة حرارة الأرض سترتفع في القرن الحالي بنحو 4 درجات مئوية، ما يعني ارتفاع مستوى سطح البحر بنحو 88 سنتيمتراً، وغرق عدد من المناطق المتاخمة للبحار والمحيطات؛ لذلك تحاول اتفاقية باريس خفض تلك الزيادة إلى درجتين فقط لتفادي هذا السيناريو.

وما زالت واشنطن تحتفظ بمكانها في المحادثات؛ لأن اتفاق باريس ينص على أنه لا يمكن لأي دولة الانسحاب رسمياً قبل نوفمبر عام 2020.

وقالت جماعات معنية بالبيئة إن النتائج التي خلصت إليها محادثات بون خطوة في الطريق الصحيح، ولكن ما زالت هناك قضايا كثيرة بحاجة للحل خلال العام المقبل، بما في ذلك الدعم المالي للدول النامية التي تريد خفض الانبعاثات.