روسيا تتحدث عن تقليص "كبير" لقواتها بسوريا قبل نهاية العام

رجّح رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، فاليري جيراسيموف، الخميس، تقليص قوات بلاده الموجودة حالياً في سوريا بـ "شكل كبير"، قبل نهاية العام، لافتاً إلى أن هذا سيتم بعد الانتهاء من المهام المتبقية هناك.

وبسؤاله عما إذا كان تقليص المجموعة العسكرية الروسية في سوريا سيبدأ قبل نهاية العام، قال غيراسيموف، للصحفيين: "على ما يبدو نعم. بعد الانتهاء من المهام. هناك عدد قليل جداً من المهام العسكرية المتبقية وبطبيعة الحال سيَتّخذ هذا القرار القائد الأعلى للقوات المسلحة".

وعن حجم هذا التقليص أوضح القائد الروسي: "سوف ننظر إلى الوضع. بالتأكيد سيكون كبيراً".

من جهة أخرى كشف غيراسيموف أنه سيتم الإبقاء على قاعدتين؛ هما قاعدة حميميم وقاعدة الإمداد في طرطوس، إلى جانب المركز الروسي للمصالحة الوطنية.

شاهد أيضاً :

بالصور: زيارة مفاجئة.. بوتين يستقبل الأسد في "سوتشي"

وخلال اجتماع في سوتشي (جنوب غرب) مع نظيريه الإيراني والتركي، عشية القمة التي عقدها رؤساء هذه الدول الثلاث، الأربعاء، أعلن غيراسيموف أن "المرحلة النشطة من العملية العسكرية في سوريا تشارف على الانتهاء. مع أن هناك سلسلة من المشاكل، لكن هذه المرحلة تقترب من نهايتها المنطقية".

وتأتي تصريحات رئيس هيئة الأركان العامة الروسية تزامناً مع حراك روسي نشط هدفه التحضير للعملية السياسية في سوريا ما بعد الحرب.

كما أنها تأتي بعد لقاء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع رئيس النظام السوري، بشار الأسد، في سوتشي؛ حيث ناقشا، الثلاثاء، المبادئ الأساسية لتنظيم "عملية سياسية سلمية"، وإمكانية عقد مؤتمر للحوار الوطني حول سوريا.

ودعمت روسيا الأسد في مرحلة مبكرة من الثورة عليه، بيد أن تدخلها العسكري العلني في الأزمة السورية بدأ في الـ 30 من سبتمبر 2015، بتوجيه ضربات جوية ضد الفصائل التي كانت على وشك إنهاء حكم بشار الأسد.

وقد أعاد هذا التدخل، ومعه تدخل المليشيات الإيرانية أو المدعومة إيرانياً، الكثير من القوة للأسد، ومنحه قدرة على المواجهة حتى اليوم.