المعارضة السورية تتفق على وفد موحد لمفاوضات جنيف

توصلت قوى المعارضة السورية المجتمعة في الرياض، الجمعة، إلى اتفاقٍ يقضي بإرسال وفد موحد إلى محادثات جنيف المقرر عقدها الأسبوع المقبل برعاية الأمم المتحدة.

وقالت بسمة قضماني، عضو الائتلاف السوري المعارض، في مؤتمر صحفي: "اتفقنا مع المنصتين (القاهرة وموسكو) على تشكيل وفد واحد للمشاركة في المفاوضات المباشرة بجنيف".

وأضافت: "اتفقنا تقريباً على الأعداد والمكونات، لكننا سنستكمل (الجمعة) التشكيلة النهائية لهذا الوفد".

وتلا فراس الخالدي، رئيس منصة القاهرة بالمعارضة السورية في مفاوضات جنيف، إيجازاً للبيان الختامي الصادر عن الاجتماع الذي عقد على مدار اليومين الماضيين.

وقال الخالدي: "المجتمعون أكدوا كذلك على خروج بشار الأسد ونظامه من الحكم، وتحفظت على ذلك منصة موسكو".

وأضاف: "توصل المشاركون في اجتماع المعارضة السورية الموسع إلى تشكيل هيئة مكونة من 50 عضواً يتولون مهام التفاوض، ويمثلون كافة مكونات المعارضة ومنصاتها".

وأكمل: "كما دعا المشاركون المبعوث الدولي للأزمة السورية (استافان دي مستورا) لاستئناف المفاوضات المباشرة دون أي شروط مسبقة بهدف الوصول إلى حل سياسي لإنهاء الأزمة السورية على أساس بيان جنيف1 وقرار مجلس الأمن 2254".

وينص بيان "جنيف 1" على "إقامة هيئة حكم انتقالية باستطاعتها أن تُهيّئ بيئة محايدة تتحرك في ظلها العملية الانتقالية، وأن تمارس هيئة الحكم الانتقالية كامل السلطات التنفيذية"، على أن تقوم بالتهيئة لدستور ولمستقبل جديد في سوريا.

وتم تبني قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 بالإجماع، وذلك بتاريخ 18 ديسمبر 2015، والمتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية للوضع في سوريا.

وبين الخالدي أنه تم "التأكيد على ما جاء في إعلان جنيف 1 وتنفيذ العملية الانتقالية على نحو يكفل سلامة الجميع، في جو من الأمن والاستقرار والهدوء".

من جهتها أوضحت قضماني أنه تم "الاتفاق مع مكونات المعارضة في الاجتماع ومنصتي القاهرة وموسكو على تشكيل وفد موحد للمشاركة في المفاوضات المباشرة في جنيف بعد أيام قليلة".

وقالت إن "تشكيل الوفد سيتم الجمعة، استكملنا الأعمال الأساسية، واتفقنا على الأعداد والمكونات ومن سيكون في الوفد".

واستطردت: "لكن سنستكمل الجمعة التشكيلة النهائية للوفد ورئيسه، وقيادته، وآليات اختيار القرار داخل الوفد، وكذلك آليات التشاور مع المرجعية له".

وأشارت إلى أن الخالدي ذكر إيجازاً للبيان الختامي، مشيرة إلى أن هذه "الصيغة التي توافقت عليها الأغلبية الساحقة في المؤتمر".

وأردفت قضماني: "سقفنا التفاوضي أن يغادر بشار الأسد، رأس النظام، الحكم عند بدء المرحلة الانتقالية"، واعتبرت أن هذا "ليس شرطاً مسبقاً".

وأوضحت: "نذهب إلى جنيف دون شروط مسبقة، لكن رؤيتنا أن الانتقال السياسي يحتاج إلى بيئة آمنة، وذلك لا ينجز ولن يتم بوجود رأس النظام".

وتابعت: "رأس النظام يجب أن يغادر الحكم لكي تستلم الحكم هيئة حكم ديمقراطية، وهناك تحفظ من منصة موسكو على ذلك".

وأردفت: "لكن متفقون على أرضية واسعة في رؤيتنا لمستقبل سوريا، ولذلك سيكون هناك وفد موحد في جنيف".

قضماني تابعت: "نعود لجنيف بوفد موحد لكل المعارضة يمكننا أن نسميها منصة سوريا هذه المرة". ولفتت في هذا الصدد إلى أن المشاركين بالاجتماع يمثلون "الطيف الأوسع من الشعب السوري بآرائه ومكوناته".

وأشارت إلى أن المجتمعين يمثلون كذلك ائتلاف المعارضة السوري وهيئة التنسيق، والفصائل العسكرية المسلحة، ومجموعة واسعة من المستقلين، ومنصتي القاهرة موسكو.

واعتبرت وجود منصة القاهرة ومنصة موسكو مؤشراً مشجعاً على أن المعارضة حازمة في أن تمشي بخطوة واحدة بكل مكوناتها.

من جهته نفى الخالدي انسحاب منصتي موسكو والقاهرة من الاجتماع، مشيراً إلى أنهما موجودتان، وما تردد عن انسحابهما كان بسبب خلاف على الشكل التقني وتم حل الخلاف.

ويشارك في اجتماع الرياض 140 شخصاً يتوزعون بين المعارضة الرئيسية الممثلة خصوصاً بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وبين ممثلين عن منصة القاهرة التي تضم مجموعة معارضين مستقلين، ومنصة موسكو القريبة من روسيا.

وكانت مكونات المعارضة السورية ممثلةً بمنصة موسكو، ومنصة القاهرة، والائتلاف الوطني، شاركت بثلاثة وفود مستقلة في جولات محادثات جنيف في العامين الأخيرين، ومن المقرر أن تعقد الجولة المقبلة في 28 نوفمبر الجاري.

اقرأ أيضاً :

روسيا تتحدث عن تقليص "كبير" لقواتها بسوريا قبل نهاية العام

ويشكل مصير رئيس النظام السوري، بشار الأسد، العقبة الرئيسية التي اصطدمت بها جولات المفاوضات كافة بين النظام ومعارضيه، مع رفض دمشق المطلق النقاش في هذا الموضوع، فيما تمسكت به المعارضة كمقدمة للانتقال السياسي.

واجتمعت قوى المعارضة السورية في الرياض وسط ضغوط للقبول بتسوية تستثني التطرق إلى مصير الرئيس السوري، بحسب ما أفاد مراقبون ومحللون.

وتُلي في مؤتمر صحفي بيان ختامي مقتضب جاء فيه أن المجتمعين في الرياض أكدوا ضرورة "خروج نظام بشار الأسد من الحكم"، إلا أن منصة موسكو "تحفظت على ذلك"، بحسب وكالة فرانس برس.