• العبارة بالضبط

وزير خارجية قطر: مقاومة التغيير تخلق الإرهاب والتطرّف

قال نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات حالياً هو جزء من صراع على النفوذ، مؤكداً أن مقاومة التغيير تؤدي إلى الإرهاب والتطرّف.

وخلال مشاركته في فعاليات مؤتمر الحوار لدول البحر المتوسط (الأورو- متوسطي)، أكد آل ثاني، السبت، أن هناك فراغاً للنظام العالمي والإقليمي في آليات فضّ الخصام، وأن أزمات المنطقة "جزء من لعبة القوى وحالة الاستقطاب السائدة".

والجمعة، انطلقت في العاصمة الإيطالية (روما) أعمال ملتقى الحوار الأورو-متوسطي، الذي يستمرّ 3 أيام، لبحث القضايا التي تمس الأمن والاستقرار والتعاون، بين دول القارة العجوز ودول حوض البحر الأبيض المتوسط.

وشدد الوزير القطري على أن مقاومة التغيير "تؤدي إلى الإرهاب والتطرّف وعرقلة حل مشكلات المنطقة"، مؤكداً أن تداعيات ما يجري بالشرق الأوسط "تؤثر على أوروبا".

وفي رده على سؤال حول موقف تركيا خلال الأزمة الخليجية، قال آل ثاني "لدينا علاقات قوية مع تركيا وتعاون استراتيجي معهم ومع دول أخرى في مجال الدفاع والاقتصاد والتعليم والثقافة".

وأردف "تركيا وقفت إلى جانبنا خلال الأزمة وأكدت لنا أنها ستوفر الاحتياجات الضرورية فيما يتعلق بالأدوية والمواد الغذائية لدولة قطر، وهو أمر نقدره والشعب القطري يشكر ويقدر ذلك".

وقال إن "الشعب القطري يشكر ويقدّر دور تركيا" في وقوفها إلى جانب بلاده خلال الأزمة الخليجية، وتوفيرها الاحتياجات الضرورية من أدوية ومواد غذائية. وأضاف أن "أزمات المنطقة جزء من لعبة القوى وحالة الاستقطاب"، واعتبر أن ما وصفه "بتهور بعض قيادات المنطقة (لم يسمهم) يؤدي لزيادة المشكلات".

وشدد على ضرورة الدخول في مفاوضات من أجل الأمن والتعاون في المنطقة، مشيراً إلى أن قطر تؤدي دائماً دوراً هاماً في منطقة الخليج، وأن مواقف الدوحة لا يمكن أن تؤدي لتهديد الأمن في المنطقة.

اقرأ أيضاً :

الكويت: سلمنا جميع قادة الخليج دعوات حضور القمة

وتابع "لدينا فهم مشترك، نجلس معا، نناقش القضايا الإقليمية، وهذا يقودنا إلى مستوى أعلى من التعاون".

وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر في 5 يونيو الماضي، علاقاتها مع الدوحة، وفرضت عليها إجراءات مقاطعة "بدعوى دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة.

واعتبر آل ثاني أن "حصار قطر يمثل عقبة أمام إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة"، فيما جدد تأكيده على إن "الاتهامات الموجهة إلى بلاده تقوم كلها على فبركات".

وفيما يتعلق بعلاقة بلاده مع إيران، قال آل ثاني "إيران دولة حدودية، ونظرتنا لها تختلف عن النظرة الأوروبية والأمريكية لها، لدينا بعض الخلافات مع إيران، ولكن لا ينبغي أن تصل إلى مستوى المواجهة".

وشدد على أهمية الحوار مع طهران لحل الخلافات، قائلاً: "يجب أن ندخل في حوار، وندعو الجمع للحوار لنتغلب على هذه الخلافات ونضع حلول لها".

ويحضر مؤتمر "حوارات متوسطية"، الرئيس اللبناني ميشيل عون، وعدد من وزراء ونواب وزراء خارجية دول عربية وشرق أوسطية وأوروبية، أبرزهم نائب وزير الخارجية التركي أحمد يلدز، ووزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، ونظيريه السعودي عادل الجبير، والروسي سيرغي لافروف، ونائب رئيس الوزراء في حكومة الوفاق الوطني الليبي، أحمد معيتيق.