• العبارة بالضبط

7 سنوات على نيل الاستضافة.. هذا ما أنجزته قطر لمونديال 2022

مضى 7 سنوات على إعلان فوز قطر بنيل استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022، كأول دولة "خليجية" و"عربية" و"شرق أوسطية" تحظى بتنظيم "أكبر محفل كروي في العالم" على الإطلاق.

وبالعودة إلى الوراء، وتحديداً مساء الـ2 من ديسمبر 2010، وضع العرب من المحيط إلى الخليج، أيديهم على قلوبهم؛ انتظاراً للحظة الإعلان عن هوية الدولة المستضيفة للنهائيات العالمية، قبل أن يكشف الرئيس الأسبق للاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جوزيف بلاتر، اسم "قطر"، لتهتز القاعة؛ احتفالاً وابتهاجاً بالفوز التاريخي، وذلك بحضور أمير قطر آنذاك الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وممثلي ملف "قطر 2022".

وتفوقت قطر، في سباقها لتنظيم النهائيات العالمية، على 4 دول عملاقة؛ هي: الولايات المتحدة الأمريكية، وأستراليا، واليابان، وكوريا الجنوبية؛ بنيلها أعلى الأصوات من قِبل أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للعبة، بفضل ملفها المتميز.

اقرأ أيضاً:

هل كشفت تغريدة "ضاحي" خلفية الأزمة مع قطر؟

ولم تقتصر الاحتفالات على مدينة زيوريخ السويسرية، التي شهدت الإعلان عن قطر كبلد منظم لمونديال 2022؛ بل عرفت الدول العربية فرحة "هستيرية" و"جنونية"؛ بعدما حوّلت قطر ما كان يصفه البعض بـ"المستحيل" إلى واقع ملموس.

- وعَد فصدق!

وقال أمير قطر آنذاك (الأمير الوالد حالياً)، في تعليقه على فوز بلاده بتنظيم "العرس الكروي العالمي"، إن هذا الإنجاز يُعد إنجازاً لكل الدول العربية، مُطلِقاً وعداً بأن المنشآت والملاعب ستكون على مستوى عالٍ، وستجعل العرب "يفتخرون بها".

وأقر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بأن البعض ينظر إلى قطر على أنها دولة صغيرة، لكنه في الوقت ذاته أكد أن بلاده تستطيع أن تحقق الإنجازات حتى لو بدت في نظر الآخرين "مستحيلة" و"غير قابلة للتحقيق".

ولم تكن كلمات أمير قطر السابق مجرد وعود أطلقها في غمرة الفرحة الكبيرة؛ بل كانت حقيقة لمسها الجميع على أرض الواقع، في ظل ما تُنفذه الدولة الخليجية من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية؛ من فنادق، ومطارات، وموانئ، وملاعب، ومستشفيات، وشبكات طرق سريعة، ومواصلات، وسكك حديدية.

- ما تم إنجازه

وبعد 7 سنوات على نيل الاستضافة وبقاء 5 سنوات على صافرة بداية مونديال 2022، تمكنت قطر من الانتهاء تماماً من ملعب واحد، وهنا يدور الحديث حول استاد "خليفة الدولي"، الذي افتتحه أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في مايو 2017، بحضور كوكبة من الشخصيات الرياضية؛ خليجياً، وعربياً، وآسيوياً، وعالمياً، يتقدمهم رئيس الفيفا، السويسري جياني إنفانتينو.

وتضمّن ملف قطر 2022 استخدام التقنيات المستدامة، وأنظمة التبريد المستخدمة على أكمل وجه في الملاعب ومناطق التدريب ومناطق المتفرّجين، وهو ما حدث بالفعل وظهر جلياً في افتتاح "استاد خليفة الدولي" بحُلّته المونديالية.

اقرأ أيضاً:

دبلوماسية قطر الرياضية.. قوة ناعمة عززت مكانة الدوحة دولياً

كما سيُفتتح ملعبان في عام 2018؛ هما: الوكرة، واستاد "البيت" بالخور، في حين ستكتمل جاهزية 5 ملاعب أخرى عام 2020 (الريان والثمامة ومؤسسة قطر وراس أبو عبود ولوسيل)؛ أي قبل وقتٍ كافٍ من انطلاق نسخة 2022، التي يُتوقع لها أن تكون "استثنائية" و"تاريخية" و"غير مسبوقة"، وفقاً للمراقبين والمحللين.

ووفقاً للجنة العليا للمشاريع والإرث، التي تُعد بمثابة اللجنة المنظمة لمونديال قطر، فإن نسب تقدم أعمال المشاريع في منشآت كأس العالم 2022، تبلغ 65%، رغم العراقيل كافة التي واجهتها الدوحة، وكان أبرزها الأزمة الخليجية-الخليجية.

اقرأ أيضاً:

ًجوهرة قطر السابعة في مونديال 2022

وفي 23 نوفمبر 2017، كشفت قطر عن استاد "راس أبو عبود" سابع ملاعب مونديال 2022، والأول من نوعه في تاريخ نهائيات كأس العالم؛ إذ سيُشيَّد بواسطة حاويات الشحن البحري، إضافة إلى مواد قابلة للتفكيك تشمل الجدران والسقف والمقاعد.

- أرقام وإحصائيات

وبلغت تكلفة مشاريع مونديال 2022، 728 مليون ريال قطري، وفقاً للأرقام التي أوردتها قناة "الكأس" القطرية.

وتُعد أقصى مسافة بين ملاعب مونديال قطر هي 50 كيلومتراً، كما أن أقصى مدة زمنية يقطعها مترو الدوحة بين هذه المنشآت المونديالية، لا تتجاوز 60 دقيقة، وهو ما يُعد ميزة كبيرة ستنعكس إيجاباً على الجماهير والمشجعين؛ حيث سيكون بوسع هؤلاء حضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد.

اقرأ أيضاً:

تنمية قطرية شاملة لـ "نسخة مذهلة" من كأس العالم

ويُتوقع أن يحضر 1.7 مليون زائر إلى قطر شتاء 2022؛ لمتابعة كأس العالم في أرض الحدث، ما يصب في مصلحة خزينة الدولة الخليجية، ويجذب الدوحة كوجهة سياحية "مُفضلة".

وستتبرع قطر بـ170 ألف مقعد إلى الدول النامية بعد نهاية النهائيات العالمية، في تكريس واضح لمبدأ الإرث والاستدامة، والذي ميّز ملف الدوحة لنيل الاستضافة المونديالية.

- مونديال قطر لكل العرب

ودأب المسؤولون القطريون على التأكيد في أكثر من مناسبة على أن مونديال 2022 لكل العرب؛ إذ قال أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمة مقتضبة إيذاناً بافتتاح ملعب "خليفة الدولي" كأول ملاعب مونديال 2022 "جهوزية": "باسم كل قطري وعربي، أعلن جاهزية استاد خليفة الدولي لاستضافة كأس العالم 2022".

كما قال الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، حسن الذوادي: إن "مونديال قطر سوف يُغير من منطقة الشرق الأوسط من خلال الإرث الضخم الذي سيُفيد الشعوب والأفراد والمجتمعات".

اقرأ أيضاً:

افتتح أول ملاعب المونديال.. أمير قطر يظهر دعماً مطلقاً للرياضة

وأكد الذوادي أن العالم مرحَّب به في قطر عام 2022، لافتاً إلى أن الاستعدادات تسير وفق الخطة الزمنية، من أجل إهداء العالم بطولة "تاريخية" بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

- عقبات تم تجاوزها

وواجهت قطر العديد من العقبات منذ تقدّمها بملف ترشّحها لنيل شرف تنظيم نهائيات كأس العالم، حيث سخر البعض بداية من إمكانية حصولها على ذلك، مستشهدين بما حدث مع مصر؛ حين تقدّمت لاستضافة مونديال 2010، وحصدت "صفراً" من الأصوات.

ولفقت وسائل إعلام عربية وغربية، على نطاق واسع، سلسلة من الافتراءات والأكاذيب، ثبت عدم صحتها على الإطلاق، على غرار مزاعم انتهاك حقوق الإنسان والعُمال، حيث تحرّكت قطر بسرعة، وأقرّت في 13 ديسمبر 2016، تطبيق القانون الخاص بـ"تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم"، بدلاً من "قانون الكفالة"، كما دأبت على إقامة "كأس العمال" للعاملين في منشآت اللجنة العليا للمشاريع والإرث.

اقرأ أيضاً:

تجاوزت كل العقبات.. هكذا أفشلت قطر خطط سحب مونديال 2022

كما وضعت الدوحة حداً أدنى للأجور للعاملين في مشاريع مونديال 2022، وأغلقت منظمة العمل الدولية "شكوى" ضد قطر، في ظل التزام الدولة الخليجية بوعودها أمام الأسرة الدولية.

وقطعت قطر الطريق أيضاً على المحرضين حول ارتفاع درجات الحرارة في الخليج صيفاً؛ بموافقتها على إقامة مونديال 2022 في فصل الشتاء؛ لإزالة الحجج والذرائع.

- قطر الأرقى والأسرع والأحدث

تجدر الإشارة إلى أن قطر توفر امتيازات إيجابية تجعلها من ضمن "الأسرع" و"الأحدث" نمواً؛ إذ يُعد مترو الدوحة شبكة المواصلات الأرقى بالعالم، في حين تعتبر الخطوط الجوية القطرية أسرع الشبكات العالمية نمواً.

اقرأ أيضاً:

فضيحة جديدة.. الإمارات سعت لسحب كأس العالم من قطر

كما يُصنف الاقتصاد القطري، وفقاً لآخر الدراسات، بأنه "الأقوى" في المنطقة و"الأقدر" على مواجهة المتغيرات والتحديات؛ وهو ما ثبت للجميع بعد الأزمة الخليجية، التي افتعلها البعض لإلحاق الضرر بالدوحة واقتصادها، وفقاً لما كشفته تقارير صحفية غربية.