• العبارة بالضبط

صحف غربية: قرار ترامب حول القدس كارثي وسيعطل عملية السلام

هاجمت صحف أمريكية وبريطانية قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول عزمه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، معتبرة إياه بأنه سيكون قراراً "كارثياً"، وسيؤدي إلى تعطيل مسيرة السلام، كما أنه سيؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وقال مسؤولون في الإدارة الأمريكية، إن ترامب سيعترف رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، إلا أنهم قالوا إن ترامب لن يعلن النقل الفوري للسفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في خطابه المرتقب الأربعاء.

ولا يعترف المجتمع الدولي بسيادة إسرائيل على كل القدس التي تضم مواقع إسلامية ويهودية ومسيحية مقدسة.

وبإعلان ترامب ستصبح الولايات المتحدة أول دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، منذ احتلالها عام 1948.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن قرار ترامب سيدمر جهود الوساطة الأمريكية بين إسرائيل والفلسطينيين، كما أن قراره سيحمل مخاطر كبيرة في الشرق الأوسط، وهو قرار لم يكن نابعاً من حسابات دبلوماسية بل هو أحد وعود ترامب خلال الحملة الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس أثناء السباق الرئاسي في العام 2016.

وأمضى ترامب ليلة الثلاثاء في محاولة شرح خطوته تلك لعدد من زعماء العالم، حيث هاتف رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وحذر القادة العرب الذين اتصل بهم ترامب من مغبة هذه الخطوة لكونها ستعرقل عملية السلام، وأيضاً قد تؤدي إلى انطلاق موجة جديدة من العنف في الشرق الأوسط والمنطقة.

وقال الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز خلال اتصال هاتفي مع ترامب ليلة الثلاثاء، إن هذه الخطوة ستشكل تحدياً لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.

اقرأ أيضاً :

"ترامب" يبلغ عباس اعتزامه نقل السفارة الأمريكية للقدس

وفي وقت متأخر من ليلة الثلاثاء أصدرت القوى والفصائل الفلسطينية بياناً مشتركاً دعت فيه إلى غضب شعبي احتجاجاً على التحرك المتوقع للرئيس ترامب، في وقت منعت فيه القنصلية الأمريكية في القدس موظفيها وأسرهم من الذهاب إلى المدينة القديمة أو الضفة الغربية خشية وقوع هجمات.

- موجة اضطرابات إقليمية تنتظر القرار

من جهتها اعتبرت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية أن قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس سيفجر موجة اضطرابات إقليمية ويعرقل جهود السلام.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة تواجه برفض كبير ليس من قبل العرب فحسب، إنما أيضاً حتى من حلفاء أمريكا الغربيين.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريح له بالبرلمان التركي، الثلاثاء، أن القدس "خط أحمر"، وقد يجبر هذا القرار تركيا على قطع علاقاتها مع إسرائيل.

وانتقدت صحيفة الغارديان البريطانية قرار ترامب الذي وصفته بـ"الفكرة السيئة"، وإن صدور هذا القرار سيعطل جهود السلام الأخيرة، كما أنه يحط من نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية في العالم، وسيخلق مشاكل هائلة غير قابلة للحل دون معالجة حقيقية.

وكانت إسرائيل قد استولت على مدينة القدس القديمة وضواحيها في حرب 1967 ومباشرة أعقب ذلك صدور قرار من الكنيست الإسرائيلي بضم تلك الأراضي إلى إسرائيل.

ووفقاً لاتفاقيات جنيف فإن الأراضي المكتسبة من خلال الحرب تخضع للاحتلال العسكري العدائي، وقد جادلت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة كثيراً من أجل التأكيد أن هذه القرارات لا تنطبق على القدس، ورغم ذلك أجرت الأمم المتحدة، في ديسمبر 2016، تصويتاً أكد مجدداً أن الأراضي الفلسطينية خاضعة للاحتلال العسكري، ومن ضمنها القدس.