• العبارة بالضبط

ناشينال إنترست: سوريا هي الثقب الأسود لمنطقة الشرق الأوسط

قال الكاتب دانيال ديبيتريس، في مقال له إن الأزمة السورية وما يتعلق بها من جهود دبلوماسية ومحادثات ومؤتمرات أصبحت بمنزلة "الثقب الأسود" لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأوضح الكاتب في المقال الذي نشرته مجلة "ناشينال إنترست" الأمريكية، أن المبعوث الدولي الخاص للأمم المتحدة، دي مستورا يحاول عبثاً الوصول إلى حل للأزمة من خلال إعطاء فرصة للطرفين لمناقشة الانتقال السياسي للبلاد ما دام أن كلا الطرفين ملتزمان بمطالبهما المطلقة ويتبادلان الاتهامات بما لا يمكن معه التوصل إلى حل وسط معتدل بشأن مستقبل سوريا السياسي.

ويشير الكاتب إلى أنه وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية كان لدى هيئة الأمم المتحدة واحدة من "أصعب الوظائف على كوكب الأرض"، حيث ضغط دي مستورا كثيراً على لجنة المفاوضات العليا المعارضة للاعتراف بموقفها الضعيف على الأرض، محاولاً إقناعهم بأنه مع قوة أقل في الحرب سيكون لهم نفوذ أقل على طاولة المفاوضات، إلا أنه لقي آذاناً صماء، كما أن وفد المعارضة لم يستمع لأي من الاقتراحات التي عرضت عليهم التخفيف من مطالبهم في ضرورة رحيل الأسد خلال مرحلة انتقالية.

اقرأ أيضاً :

نيويورك تايمز: هكذا حوَّل الأسد سوريا إلى أطلال.. فمن يُعمّرها؟

ويرى الكاتب أنه وبعد مقتل أربعمئة ألف سوري، وقصف لا هوادة فيه على أهداف مدنية، وتدمير النسيج الاجتماعي السوري، وانهيار اقتصاده، وانتهاك النظام السوري لكل القوانين الدولية لحقوق الإنسان، لا يمكن للمعارضة أن تعتمد على استمرار الأسد في العمل كرئيس للبلاد.

لكنه اعتبر أن عملية التفكير هذه "مليئة بكميات كبيرة من العاطفة"، حتى لو كانت مفهومة تماماً، إلا أنها ستكون عائقاً أمام التوصل إلى حل يرضي الطرفين.

من جهة أخرى يواصل المفاوضون في النظام السوري إصرارهم على أن "يكون الأسد هو الرئيس الشرعي للجمهورية العربية السورية"، وأن المطالبة بإزالته قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا في 2021 ليست ذات مصداقية.

وتوقع الكاتب فشل الجولة الثامنة من المفاوضات التي من المقرر أن تستمر حتى منتصف ديسمبر الجاري، مشيراً إلى أن دي مستورا سيصاب بخيبة أمل كبيرة إذا كان يتوقع نتيجة أفضل في الجولة الثامنة، إذ إن نظام الأسد لم يقدم أي تنازلات دستورية سياسية كبرى عندما كان في أكبر مراحل ضعفه، وإنه لن يقدمها وقد أصبحت كفة الحرب تميل إلى جانبه منذ عامين.

واختتم الكاتب بقوله: "في هذه المرحلة من الصراع، من الصعب أن نعتقد أن الحرب ستنتهي من خلال ترتيب سياسي، وإذا انتهى الأمر من خلال مثل هذا الترتيب، فإن الرئيس القادم لن يكون أحداً ممن يحبه خصوم الأسد".