• العبارة بالضبط

أبرز ردود الفعل تجاه الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"

توالت ردود الفعل العربية والإسلامية والدولية عقب إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء، مدينة القدس الفلسطينية عاصمة لإسرائيل.

وجاءت المواقف الغاضبة عقب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطاب ألقاه من واشنطن، تزامن مع حراكات شعبية ومظاهرات جابت شوارع عواصم عربية وإسلامية.

وحذر أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ترامب من التداعيات الخطيرة لخطوة نقل سفارة واشنطن إلى القدس، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستزيد الوضع في الشرق الأوسط تعقيداً، وتؤثر سلباً في الأمن والاستقرار في المنطقة.

دولة قطر عبّرت عن رفضها التام لأي إجراءات تدعو للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، معتبرة أن مثل هذه الإجراءات تقوّض الجهود الرامية لتنفيذ حل الدولتين.

بدوره أدان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل، كما عبّرت أحزاب البرلمان التركي مجتمعة عن رفض الخطوة الأمريكية.

في حين استنكرت مصر القرار الأمريكي.

وكان المغرب قد استدعى القائمة بأعمال سفارة الولايات المتحدة بالرباط، وسفراء الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن (روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا).

وأكدت الخارجية المغربية "انشغال الملك محمد السادس العميق" إزاء الإجراء الذي تنوي الإدارة الأمريكية اتخاذه، مشدداً على محورية قضية القدس ورفض كل مساس بمركزها القانوني والسياسي.

وقرّر مجلس جامعة الدول العربية عقد اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية، السبت المقبل؛ لمناقشة التحرّكات العربية إزاء الخطوة الأمريكية.

اقرأ أيضاً :

ترامب يصدر اليوم قراره حول نقل سفارة أمريكا للقدس

وشدد الرئيسان؛ التونسي الباجي قايد السبسي، والتركي رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي أجراه الزعيمان، على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للقدس، واحترام القرارات الدولية ذات الصلة.

ودعا الرئيس التركي إلى عقد قمة طارئة في مدينة إسطنبول، تضم دول مجلس التعاون الإسلامي، الأربعاء المقبل، لمناقشة خطة الإدارة الأمريكية المتعلقة بالقدس.

وفي تركيا أيضاً، شهدت ثلاث مدن انطلاق مجموعة من المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية للتنديد بالخطوة الأمريكية.

أما في الأردن، فقد دعا مجلس النواب الأردني البرلمانات العربية والإسلامية إلى اجتماع طارئ لبحث التطوّرات المتعلّقة بالقدس.

وقال الأردن: إن "الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل خرق للشرعية الدولية والميثاق الأممي".

وبدورهم، اعتصم 17 نائباً أردنياً أمام السفارة الأمريكية بعمان ضد قرار ترامب "المرتقب" بنقل السفارة للقدس.

وللشأن ذاته، دعا الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الشعوب الإسلامية، ومن ضمنهم الشعب الفلسطيني، إلى "هبّة ضد مؤامرة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس".

كما دعا "ائتلاف غرب أفريقيا لنصرة القدس وفلسطين"، الشعوب الأفريقية إلى إعلان "أسابيع غضب" من أجل حماية المدينة المقدّسة.

وبدوره حذّر مفتي لبنان، الشيخ عبد اللطيف دريان، من أن إقدام أمريكا على نقل سفارتها من تل أبيب للقدس، والاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل، "يحوّل المنطقة إلى كرة لهب من الصراعات".

- المواقف الغربية

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أي "خطوات أحادية" من شأنها تقويض جهود حلّ القضية الفلسطينية انطلاقاً من حل الدولتين، في إشارة لخطوة ترامب.

واعتبر غوتيريش أن مدينة القدس المحتلة "لا بد أن تكون جزءاً من حلّ نهائي للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

بدورها قالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إن وضع القدس يجب أن يتحدد في إطار تسوية بين الطرفين.

ودعا البابا فرنسيس إلى احترام "الوضع الراهن" في المدينة المقدسة، قائلاً: إن "أي توتّر جديد في الشرق الأوسط سيلهب الصراعات في العالم".

أما الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، فقد حذّر نظيره ترامب من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وفقاً لما ذكره متحدث باسم قصر الإليزيه.

واحتلت "تل أبيب" شرق القدس عام 1967، وأعلنت لاحقاً ضمها إلى إسرائيل وتوحيدها مع الجزء الغربي، معتبرة إياها "عاصمة موحدة وأبدية لها"، وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.