• العبارة بالضبط

قطر وفرنسا توقعان صفقات تسليح وتتفقان على مكافحة الإرهاب

وقَّع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، اتفاقيات عدة، بينها عقود تسليح، كما اتفق الجانبان على التعاون وتبادل المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.

وعقد الزعيمان، القطري والفرنسي، جلسة مباحثات رسمية الخميس، في الدوحة، استعرضا خلالها جهود البلدين في مكافحة الإرهاب، وذلك في إطار الجهود الإقليمية والدولية الساعية لمجابهة هذه الظاهرة وتجفيف منابعها المالية، ومعالجة أسبابها.

وقالت وكالة "رويترز" إنه تم توقيع صفقة لشراء 12 مقاتلة رافال إضافية من شركة "داسو" الفرنسية، ضمن جهود قطر وفرنسا في محاربة الإرهاب.

كما تتضمن الصفقة خيار شراء 36 مقاتلة أخرى، وستشتري قطر 50 طائرة إيرباص من طراز "إيه 321-نيو"‭‭‬‬‬ مع خيار شراء 30 طائرة أخرى، وفق ما ذكرته وثيقة أُرسلت إلى وكالة "رويترز".

ومنحت قطر، وفق الوثيقة، كونسورتيوم (اتفاقية اتحاد شراكة) يضم شركة "آر إيه تي بي" وشركة السكك الحديدية "إس إن سي إف" الفرنسيتين، عقد بناء وتشغيل المترو في الدوحة، وقالت إنها تعتزم شراء 490 مركبة مدرعة من شركة "نكستر" الفرنسية.

- شراكة قطرية - فرنسية لمحاربة الإرهاب

وأكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن "قطر ملتزمة، منذ اليوم الأول، بمكافحة الإرهاب، وهناك معلومات مغلوطة وغير صحيحة" تقال عنها. وشدد على أن "الدول العربية والإسلامية هي أكبر المتضررين من الإرهاب".

من جهته، أكد ماكرون أن "الحرب ضد تمويل الإرهابيين يجب أن تكون أولوية قصوى"، مشدداً على أهمية "إيجاد طريقة احترافية لوقف تمويل الإرهابيين الذين يقتلون مواطنينا".

وأشار إلى الدور القطري في محاربة الإرهاب، قائلاً: "قطر تدعم بالفعل مكافحة تمويل الإرهاب ويمكننا دعمها استخباراتياً"، وأضاف: "تحدثنا عن الاستقرار بالشرق الأوسط، وسأكون سعيداً بدور تلعبه قطر في هذا المجال".

وأعلن الرئيس الفرنسي توقيع "اتفاقيات عدة، بينها عقود تسليح تعكس متانة العلاقات مع قطر"، كما أكد اتفاق الجانبين "على التعاون وتبادل المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف".

- تَوافق على رفض قرار ترامب بشأن القدس

من جهة أخرى، بحث الجانبان القرار الأمريكي الذي اتخذه دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمةً لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليه، و"تداعيات هذا القرار على الأمن والاستقرار في المنطقة"، كما تم خلال المباحثات مناقشة الأزمة الخليجية، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء القطرية.

وحضر الجلسة الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني نائب أمير قطر، وعدد من الوزراء والمسؤولين من الجانبين.

وجرى خلال الجلسة أيضاً، بحث سبل تعزيز وتطوير علاقات التعاون المتميزة بين البلدين وأوجه تنميتها في مختلف المجالات إلى ما فيه خير ومصلحة البلدين والشعبين الصديقين، وفق المصدر ذاته.

اقرأ أيضاً:

قطر تؤيّد مقترح الكويت بفضّ النزاعات داخل مجلس التعاون

وجرى خلال الجلسة أيضاً، "تبادل وجهات النظر حول الأوضاع في فلسطين وسوريا واليمن وليبيا والعراق وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك".

ووصل ماكرون إلى الدوحة، صباح الخميس، في زيارة رسمية هي الأولى له منذ توليه مهام منصبه في مايو الماضي.

وتأتي زيارة ماكرون غداة إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال أمير قطر الأربعاء: إن "هذه الخطوة ستزيد الوضع في الشرق الأوسط تعقيداً وتؤثر سلباً على الأمن والاستقرار في المنطقة".

بدوره، قال ماكرون إن قرار ترامب "مؤسف ومخالف للقوانين الدولية"، داعياً إلى "الهدوء وتفادي العنف".

وكان ماكرون أوضح، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الجزائرية أمس، أن قرار ترامب "الأحادي الجانب من شأنه تعقيد الوضع في المنطقة".

- لا حل لأزمة الخليج إلا بالحوار

كما بحث الأزمة الخليجية والحصار المفروض على دولة قطر، بحسب الوكالة.

وفي هذا السياق، جدد أمير قطر والرئيس الفرنسي "دعوتهما لإيجاد حل لها بالحوار وفي إطار الوساطة الكويتية"، بحسب المصدر ذاته.

وسبق أن دعا ماكرون، خلال لقائه أمير قطر في باريس، منتصف سبتمبر الماضي، أطراف الأزمة الخليجية إلى "رفع الحصار" المفروض على قطر وشعبها في أقرب وقت ممكن.

وأعرب آنذاك عن رغبة بلاده في "لعب دور فعّال يتسق مع الوساطة الكويتية من أجل إيجاد حل سريع للأزمة الحالية".

وتعصف بالخليج أزمة بدأت في 5 يونيو الماضي؛ على إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع الدوحة، بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما تنفيه قطر بشدة، وسط دعوات إقليمية ودولية لإنهاء الأزمة وإجراء حوار مباشر بين أطرافها.