• العبارة بالضبط

شاهد: 5 قتلى خلال مظاهرات وأعمال شغب بكردستان العراق

أفادت وسائل إعلام في إقليم كردستان العراق، الثلاثاء، أن خمسة متظاهرين قتلوا برصاص قوات الأمن الكردية في بلدة "رانية" التابعة لمحافظة السليمانية.

وأشارت إلى أن 80 شخصاً أُصيبوا بجروح خلال الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني بعد استفتاء أُجري في سبتمبر على انفصال الإقليم عن العراق.

وتحولت التظاهرات إلى أعمال عنف في مدن وبلدات الإقليم، بعدما صعّد المتظاهرون احتجاجاتهم ضد إجراءات التقشف، وطالبوا بالإطاحة بالحكومة ومكافحة الفساد ودفع الرواتب.

وفي وقت سابق، أفادت تقارير بأن قوات الأمن في السليمانية، ثاني أكبر مدينة في الإقليم، أطلقت النار في الهواء لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يتجمعون في منطقة باب السراي وسط المدينة.

وكانت حكومة إقليم كردستان العراق دعت المؤسسات المعنيّة إلى التعامل وفق القانون مع الاحتجاجات التي يشهدها الإقليم احتجاجاً على الأوضاع المعيشية.

وطالبت الحكومة، في بيان لها، بعدم استغلال التظاهرات والتجمّعات لأي غايات أو أهداف أخرى أو لحساب جهات أخرى.

وتظاهر آلاف المدنيين، الاثنين، في مناطق "طق طق"، وكلار، وراوندوز، ومدينتي حلبجة، والسليمانية؛ احتجاجاً على الأوضاع المعيشية وعدم صرف رواتب الموظفين.

وأكدت الحكومة أن "التظاهرات السلمية والمدنية المطالبة بالحقوق ضمن إطار القانون ممارسة ديمقراطية مسموحٌ بها تماماً".

اقرأ أيضاً :

ألمانيا: دعمنا للعراق مرهون بحل خلاف بغداد وأربيل

إلا أنها حذّرت من "استغلال هذه الحقوق والمطالب للمواطنين لممارسة العنف وإلحاق الأضرار بأملاك وأموال المواطنين، وإثارة المشاكل وتخريب الأمن والاستقرار، وبالأخص في الوقت الذي يمرّ فيه الإقليم بأوضاع صعبة".

ج2

وأضافت الحكومة أنها تنظر "بقلق إلى هذه الممارسات البعيدة عن المدنيّة، وإلى العنف الذي استُخدم في عدد من مدن وبلدات الإقليم، وبالأخص التي حدثت ضمن حدود محافظة السليمانية، والتي استهدفت عدداً من الدوائر الحكومية والمقرات الحزبية، وأدت إلى إصابة عدد من الأشخاص وإلحاق الأضرار بأملاك وأموال المواطنين".

ودعت "المؤسّسات الحكومية ذات العلاقة إلى أن تتعامل بموجب القانون مع الأحداث، وأن تقوم بحماية ممتلكات المواطنين وأمنهم واستقرارهم، وألا يُسمح باستغلال التظاهرات والتجمّعات لأي غاية أو نية ومن أي جهة كانت، وأن تتم مواجهة المخالفين بالعقوبات القانونية".

ج1

ووفقاً لوكالة الأناضول، فقد فضّت السلطات الأمنية في مدينة السليمانية (شمال شرق) بالقوة تظاهرات للمئات من الأشخاص وسط المدينة.

وطالبت قوات مكافحة الشغب والأسايش (الأمن الكردي) والشرطة بإنهاء التظاهرات، التي وصلت إلى مركز المدينة، إلا أن المحتجين رفضوا، ما دفع القوات إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق التظاهرة.

وفي منطقة "بيره مكرون"، التابعة لمحافظة السليمانية، اقتحم المحتجون مقرات أربعة أحزاب كردية، وأضرموا النار فيها؛ وهي مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، وحركة التغيير (معارضة)، والاتحاد الإسلامي الكردستاني (معارضة).

إلى ذلك حذّر إياد علاوي، نائب الرئيس العراقي، الاثنين، من تفاقم الأوضاع في إقليم شمالي البلاد، على خلفيّة موجة التظاهرات التي بدأت صباح اليوم نفسه.

وقال علاوي في بيان له: إن "المواطن الكردي تُرك ليتحمّل نتائج وتداعيات استمرار الأزمة بين الحكومة الاتحادية وإدارة إقليم الشمال، بعد أن كان يُمنّي النفس بإيجاد حلول عاجلة لموضوع تأخّر الرواتب، وهو ما أثر سلباً على وضعه المعيشي".

ودعا علاوي إلى تحرّك عاجل لأجل حسم ملف الخلاف بين الحكومة الاتحادية والإقليم في ضوء المبادرة التي تقدّم بها، والجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم.

وفي أواخر سبتمبر الماضي، طرح علاوي مبادرة من ست نقاط، تتضمّن تجميد نتائج استفتاء الانفصال الذي أجراه إقليم كردستان في الـ 25 من الشهر نفسه، وبدء "حوار وطني مسؤول" بين قادة الإقليم وبغداد.

وشدد نائب الرئيس العراقي في بيانه على "ضرورة أن تتحمّل الحكومة الاتحادية مسؤولياتها إزاء التطوّرات التي يشهدها الإقليم".

وحذّر من أن "تفاقم الأوضاع سيكون له تداعيات سلبية لن تتوقف عند حدود الإقليم"، دون توضيح.

ويشهد إقليم كردستان العراق أزمة اقتصادية خانقة منذ أكثر من سنتين؛ نتيجة الخلافات مع الحكومة المركزية في بغداد، واشتدت الأزمة بعد إجراء الإقليم استفتاء الانفصال، وما تبعه من عقوبات فرضتها بغداد عليه.