أردوغان لـ"بن زايد": عليك أن تعرف حدودك

هاجم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأربعاء، وزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد، على خلفية إعادة الأخير نشر تغريدة تتهم قائداً عثمانياً بعمليات سرقة وخطف في المدينة المنورة قبل نحو 100 عام.

وكان وزير الخارجية الإماراتي أعاد نشر تغريدة تقول: إن "الأتراك قاموا بسرقة أموال أهل المدينة النبوية، وخطفوهم ونقلوهم في قطارات إلى الشام وإسطنبول". كما جاء في التغريدة: "هؤلاء هم أجداد أردوغان، وهذا تاريخهم مع المسلمين العرب".

وقال أردوغان في تصريحات صحيفة، مخاطباً عبد الله بن زايد: إن "تركيا دافعت عن أخواتها في أكثر من بلد، وسطَّر الجيش العثماني ملاحم كبيرة خلال تاريخه". وأضاف: "يا من تفتري علينا، أين كان جدّك عندما كان فخر الدين باشا يحمي المدينة المنورة؟! أين كان جدك أنت، أيها البائس الذي يقذفنا بالبهتان؟!".

وتابع أردوغان موجهاً كلامه إلى وزير الخارجية الإماراتي دون أن يذكر اسمه: "عليك أن تعرف حدودك، فأنت لم تعرف بعدُ هذا الشعب (التركي)، ولم تعرف أردوغان أيضاً، أما أجداد أردوغان فلم تعرفهم قط".

وتابع الرئيس التركي قائلاً: "علينا أن نسأل: من هو فخر الدين باشا؟ إنه القائد العثماني الشهير الذي انضم إلى الجيش العثماني، وبفضل شجاعته في حرب البلقان أنقذ مدناً وقرى كثيرة".

وقال: "من الواضح أن بعض المسؤولين في الدول العربية يهدفون، من خلال معاداتهم تركيا، إلى التستر على جهلهم وعجزهم وحتى خيانتهم. نحن نعلم مع من يتعامل هؤلاء الذين يتطاولون على تاريخنا وعلى شخص فخر الدين باشا، وسنكشف ذلك في الوقت المناسب".

واستطرد أردوغان في شرح تاريخ القائد العثماني، قائلاً: "كانت مهمة فخر الدين باشا الدفاع عن المدينة المنورة، ثم بعد ذلك انضم إلى النضال الوطني بمدينة أنقرة. ولدوره الكبير في الدفاع عن المدينة المنورة، فإنه علينا أن نقدم له كل الاحترام والتقدير".

اقرأ أيضاً:

التاريخ العثماني يشعل غضب أردوغان تجاه بن زايد

ولفت إلى أن "هناك من يتهم الدولة العثمانية بأنها سرقت بعض الآثار ونقلتها إلى مدينة إسطنبول، وهذه اتهامات غير صحيحة، لأن الدولة العثمانية حمت الآثار وحكمت البلدان بعدل وإنصاف، وحافظت على الأمانات".

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء التركي، فكري إشيق: "في الوقت الذي نكافح فيه من أجل بغداد والقدس، يأتي أحد المعتوهين ليقحم الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) في معرض إساءته إلى فخر الدين باشا، المدافع عن المدينة المنورة" ضد الإنجليز (إبان الحرب العالمية الأولى).

وأوضح إشيق في كلمة له خلال افتتاح "الندوة الدولية في الذكرى المئوية لانتصار بغداد وكوت العمارة"، بإسطنبول، اليوم (الأربعاء)، أن الإساءة إلى فخر الدين باشا لا يمكن تفسيرها على أنها مجرد جهل وعدم معرفة بالتاريخ. وأضاف: "بل هي أيضاً عمل استفزازي ينمُّ عن سوء نية، ويُظهر بشكل جلي أن لورانس ما زال على رأس عمله".

وأضاف إشيق: "إعادة وزير خارجية الإمارات (عبد الله بن زايد) نشر تغريدة مسيئة إلى الأتراك والرئيس أردوغان، أمر مخجل، وأؤكد ضرورة عودته عن خطئه، وألّا يكون أداة لمثل هذه الحركات الاستفزازية".

وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، قد انتقد وزير خارجية الإمارات، قائلاً: "إنه لمن العار نشر أكاذيب ودعاية تحرّض العرب والأتراك بعضهم ضد بعض".

وأكد كالن أن "فخر الدين باشا دافع بشجاعة عن المدينة المنورة ضد الخطط البريطانية"، مشيراً إلى أن مهاجمة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، باتت "موضة جديدة مهما كلف الثمن".

وفي غضون ذلك، قالت رئاسة الحكومة التركية إن إعادة وزير خارجية الإمارات نشر تغريدة مسيئة إلى الأتراك والرئيس أردوغان، أمر مخجل، ودعت إلى ضرورة عودة (عبد الله) بن زايد عن خطئه، وألّا يكون أداة لمثل هذه الحركات الاستفزازية.