• العبارة بالضبط

فوز انفصاليي كتالونيا بالانتخابات يطيح بآمال راخوي في حل الأزمة

رفض رئيس وزراء إسبانيا، ماريانو راخوي، دعوة الزعيم الكتالوني كارلس بوجديمونت، رئيس إقليم كتالونيا المعزول، إلى حوار غير مشروط خارج إسبانيا، وذلك بعد فوز الانفصاليين في الانتخابات.

وفاز الانفصاليون في كتالونيا بالانتخابات، ويبدو أنهم بصدد استعادة السيطرة على السلطة في الإقليم، بعدما رفض الناخبون محاولة راخوي تحييد الحركة الانفصالية؛ للقضاء على أكبر أزمة اقتصادية تواجهها البلاد منذ عقود.

وقال راخوي إنه سيتحاور مع الشخص الذي يتولى منصب رئيس حكومة الإقليم وداخله وليس في الخارج. وكان راخوي قد دعا لإجراء انتخابات في الإقليم، بعد إقالة الحكومة الانفصالية السابقة.

جاء موقف راخوي رداً على دعوة بوجديمونت إلى لقاء في أي من دول الاتحاد الأوروبي إلا إسبانيا؛ لإجراء مباحثات من دون شروط مسبقة، بعد فوز دعاة الاستقلال في الإقليم بأغلبية الأصوات.

وقال راخوي إن الحوار مع الحكومة الكتالونية الجديدة سيجري بطريقة "واقعية وضمن الدستور".

اقرأ أيضاً:

رئيس كتالونيا المقال يمثل مجدداً أمام قضاء بلجيكا

وأضاف أن الفائز في الانتخابات هو حزب المواطنين الذي يدعو إلى بقاء كتالونيا ضمن إسبانيا، حيث حصد أكبر عدد من المقاعد في برلمان الإقليم.

لكن الأحزاب المؤيدة للاستقلال هي التي نالت أغلبية مقاعد البرلمان، وهي مرشحة لتشكيل الحكومة الائتلافية المقبلة.

ولم يتضح بعدُ ما إذا كان الرئيس الكتالوني المعزول سوف يعاد إلى منصبه أو سيعود إلى إسبانيا بعد نتيجة الانتخابات البرلمانية في الإقليم.

- نتائج الانتخابات

أظهر فرز إجمالي الأصوات تقريباً اقتراب أحزاب "معاً من أجل كتالونيا"، واليسار الجمهوري في كتالونيا، والوحدة الوطنية، من الفوز بنحو 70 مقعداً في البرلمان الجديد.

وحصل حزب المواطنين، المعارض للانفصال، منفرداً، على25.3% من الأصوات، ما يمنحه 37 مقعداً برلمانياً من إجمالي 135 مقعداً.

وقالت إنيس أيريميداس، زعيمة الحزب، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن حزبها "انتصر"، لكن تشكيل الحكومة سوف ينطوي على قدر من الصعوبة، مؤكدة أن حزبها سوف "يحاول" التعامل مع هذا الموقف.

وفاز حزب الشعب بثلاثة مقاعد، ما يشير إلى فقده 11 مقعداً مقارنة بعدد أعضائه في البرلمان السابق.

وارتفع الإقبال على صناديق الاقتراع في كتالونيا إلى نحو 80%، ما يعكس إقبالاً غير مسبوق في تاريخ الانتخابات البرلمانية بكتالونيا.

- تراجع الأسواق

وتراجعت الأسواق الإسبانية إثر النتيجة المفاجئة التي تمثل أيضاً انتكاسة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، الذي عليه الآن أن يتأهب لمزيد من التوترات الانفصالية في وقت يعمل فيه بصعوبة على تفاصيل انفصال بريطانيا عنه، ويواجه استياءً متزايداً في شرقي أوروبا.

ويبدو أن راخوي حين جازف بإجراء انتخابات في الإقليم الثري، ارتكب نفس خطأ رئيس الوزراء اليوناني إليكسيس تسيبراس، ونظيريه البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي، عندما ظنوا أن الناخبين سيحلّون مشاكلهم الداخلية نيابة عنهم.

ودفع ضمان الأحزاب الانفصالية أغلبية في الانتخابات، البورصة للهبوط بنحو 1%، متأثرة بمخاوف من أن يسبب التوتر بين إسبانيا وأغنى أقاليمها ضرراً لرابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وتمثل كتالونيا خُمس حجم الاقتصاد الإسباني، ونقلت أكثرُ من 3100 شركة مقراتها من الإقليم منذ أُجري هذا العام استفتاء على الانفصال، أعلنت مدريد عدم دستوريته.