خلافاً لتأكيدات سابقة.. السعودية ترفض منح تأشيرات لـ"إسرائيليِّين"

رفضت السعودية منح سبعة لاعبين "إسرائيليين" تأشيرة دخول إلى أراضيها من أجل المشاركة في بطولة عالمية للشطرنج، خلافاً لتأكيدات سابقة أشارت إلى إمكانية إصدارها على لسان إعلاميين رياضيين سعوديين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، الأحد، أن السعودية رفضت طلبات تأشيرة، تقدم بها سبعة لاعبين إسرائيليين، أرادوا المشاركة في بطولة العالم للشطرنج، التي سُمّيت "كأس الملك سلمان للشطرنج"، والمقررة إقامتها في الفترة ما بين 26 و30 ديسمبر الجاري.

ويأتي هذا التطور، في ظل الغليان الذي يشهده العالَمان العربي والإسلامي؛ بسبب قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 6 ديسمبر 2017، الاعتراف بـ"القدس عاصمةً مزعومةً لإسرائيل"، والبدء فوراً بنقل سفارة بلاده من "تل أبيب" إلى المدينة المقدسة.

والشهر الماضي، أعلن الاتحاد الإسرائيلي للشطرنج أن 7 من لاعبيه قدموا طلبات للحصول على تأشيرات دخول إلى السعودية؛ للمشاركة في بطولة تجري بالعاصمة الرياض، وفقاً لصحيفة "هآرتس" العبرية.

بدوره، قال المتحدث باسم الاتحاد الإسرائيلي للشطرنج، ليئور إيزنبرغ، لوكالة "رويترز"، إن "عدة أطراف" تسعى حالياً لتأمين مشاركة المنافسين الإسرائيليين في البطولة.

وأشار إلى أنه يتعين على الاتحاد الدولي أن يعمل على تأمين مشاركة المنافسين الإسرائيليين في البطولات العالمية، لافتاً إلى أن الاتحاد الإسرائيلي يدرس كل الخيارات، وضمن ذلك اتخاذ إجراء قانوني أو تنظيم بطولة دولية في إسرائيل للاعبين الذين حُرموا من المشاركة في السعودية.

اقرأ أيضاً:

قنوات beoutQ السعودية.. هل تعدَّت على حقوق بث "البنفسجية"؟

ولا تقيم السعودية علاقات رسمية مع "إسرائيل"، وفي حال حصول لاعبي الشطرنج على التأشيرات فستكون سابقة من نوعها على جميع المستويات، علماً أن تقارير وتصريحات صدرت مؤخراً عن مسؤولين "إسرائيليين"، تحدثت عن وجود "علاقات سرية" مع القيادة السعودية.

وبات لافتاً المقالات التي بدأت تنتشر على نطاق واسع في الصحف ووسائل الإعلام السعودية، والتي تدعو علانية للتطبيع وعقد اتفاقية سلام بين السعودية و"إسرائيل"؛ بل ذهب البعض إلى أبعد من ذلك؛ بتأكيده أن "تل أبيب" ستكون الوجهة السياحية الأولى بالنسبة إلى السعوديين، إضافة إلى التغني بتاريخ اليهود، مقابل شن اتهامات وانتقادات لاذعة للفلسطينيين.

وكان الإعلامي الرياضي السعودي الشهير وليد الفراج قد طالب بلاده بضرورة استضافة الجميع بالبطولات الرياضية، في خطوة فسّرها ناشطون بأنها إشارة واضحة إلى الرياضيين الإسرائيليين، وذلك قبل شهر على استضافة بطولة العالم للشطرنج.

واستضافت الإمارات رياضيين إسرائيليين، أواخر أكتوبر 2017، للمشاركة في بطولة "غراند سلام أبوظبي للجودو"، وشهدت تتويج الإسرائيليين بميداليات متنوعة، وسط اعتذار إماراتي من عدم رفع العَلم الإسرائيلي وعزف النشيد، مع تعهّد بالسماح بذلك في نسخة العام المقبل.