• العبارة بالضبط

عيد الميلاد.. مبالغ طائلة ينفقها البريطانيون سنوياً على الهدايا

يُعتبر عيد الميلاد ثاني أهم الأعياد المسيحية على الإطلاق بعد عيد القيامة، ويُمثل تذكاراً بميلاد يسوع المسيح، وهو في التقويمين "الغريغوري" و"اليولياني"، يبدأ ليلة الرابع والعشرين من ديسمبر ويمتد نهار اليوم التالي.

وتُرافق عيد الميلاد احتفالاتٌ دينية وصلوات خاصة بالمناسبة، بالإضافة إلى اجتماعات عائلية واحتفالات اجتماعية، أبرزها: وضع شجرة الميلاد، وتبادل الهدايا، واستقبال "بابا نويل"، وتناول عشاء الميلاد.

وتحتفل أعداد كبيرة من غير المسيحيين بهذا العيد أيضاً، وهو عطلة رسمية في أغلب دول العالم وبالوطن العربي. كما يوجد لهذه المناسبة أغانٍ وموسيقى وأفلام ومسرحيات عديدة تتناولها بأبعادها المختلفة.

Chris 3

ويعتبر عيد الميلاد المناسبة الأولى من حيث إنفاق الأموال في العالم، وهو يترافق مع توزيع حوافز على العاملين في أغلب دول العالم.

وتشهد فترة التحضير للميلاد زيادة في المبيعات بجميع المجالات تقريباً، وتطرح المتاجر منتجات جديدة لتكون هدايا في العيد، والزينة وغيرها من اللوازم.

وفي المملكة المتحدة يبدأ التحضير لأعياد الميلاد من منتصف شهر نوفمبر، وهو الوقت الذي يتم فيه تزيين الشوارع والساحات بأضواء وأشجار عيد الميلاد.

وتذكر بعض الإحصائيات أن ربع مجموع الإنفاق الشخصي يتم خلال موسم التسوق لعيد الميلاد وعطلة العيد ورأس السنة.

وفي 2010، بلغت مبيعات بريطانيا على الإنترنت وحده ما تصل قيمته إلى 8 ملايين جنيه إسترليني (12 مليون دولار).

اقرأ أيضاً:

عيد ميلاد حزين.. مسيحيو فلسطين يلغون احتفالاتهم لأجل القدس

- مبالغ طائلة

وهناك مبالغ طائلة من المال تنفَق سنوياً على هدايا عيد الميلاد. ووفقاً لمجلة "ميرور" البريطانية، فإن ما يقرب من ربع الأمهات والآباء في بريطانيا ينفقون ما بين 250 و500 جنيه إسترليني للطفل الواحد على هدايا عيد الميلاد هذا العام.

Chris 2

وينفق أيضاً بين 8 و13 في المئة من جميع المستطلعة آراؤهم في الدراسة، من الذين لديهم أطفال، ما بين 500 و1000 جنيه إسترليني على الهدايا، في حين أن 7 في المئة ينفقون أكثر من 1000 جنيه إسترليني على الهدايا.

وفي مقابلات مختلفة أجراها مراسل "الخليج أونلاين" ببريطانيا، مع فئات مختلفة من الشارع البريطاني، عن تكاليف عيد الميلاد، تفاوتت الإجابات، لكنها اتفقت على أن هناك مبالغة في مصاريف أعياد الميلاد.

جينا، متزوجة ولها 3 أطفال، تقول: "نعم، نحن سعداء بعيد الميلاد ولنا العديد من المفاجآت التي نخبّئها لأطفالنا ومن نحب في هذا العيد".

وتضيف لـ"الخليج أونلاين": "لكن للحقيقة، فإننا نُرهَق مادياً وجسدياً للتحضير لهذه المناسبة، إضافة إلى لن الأطفال لا يمكن إرضاؤهم بأشياء بسيطة كما كنا نرضى بها في الصغر".

أما كيلر (58 عاماً)، فتقول: "ليس لدي أطفال، لكني أجد نفسي مجبَرةً في كل عيد على أن أحضّر العشاء العائلي الخاص بعيد الميلاد، وأنا أستمتع حقيقةً بتحضيره".

ومع ذلك، تضيف كلير، فإنه "لا يمكن تجاوز الهدايا للأقارب والأصدقاء الذين لا يزالون يُحضرون الهدايا منذ أمد بعيد لهذا اليوم؛ من ثم علينا أن نتجهز مالياً جيداً لهذا اليوم".

أما لارا، ابنة الأعوام السبعة، فتقول: "لا يمكن أن أتخيل أن يأتي عيد الميلاد دون شجرة العيد ودون أن أرى أكوام الهدايا بجانبي عند الصباح".

- إسراف وسط حرمان

بعض الناس يرون أن هناك فعلاً مبالغة في تقديم الهدايا والعشاء الفاخر والمبالغة في كمياته عند كثير من العائلات، حيث يقول جيف (24 عاماً): "نعم، نشتري الهدايا ونتناول الطعام الكثير والحلوى، ولكننا نفاجأ بأكوام النفايات من الأطعمة في اليوم التالي بالحاويات".

ويضيف جيف لـ"الخليج أونلاين": "كان الأجدر أن توفَّر للمشرَّدين أو الأطفال الجائعين في الملاجئ وغيرها".

Chris 1

لكن، ليس كل طفل محظوظ بما يكفي للحصول على مئات من الجنيهات قيمة الهدايا، أو قضاء بعض الوقت مع أسرته، فقد كشفت الدراسة أن 3 في المئة من مجمل المستطلعة آراؤهم، "لا يخططون لإنفاق أي أموال على الهدايا لأطفالهم على الإطلاق".

وفي حين قال ثلث من شملتهم الدراسة، إنهم ينفقون ما بين 100 جنيه إسترليني و250 جنيه إسترليني على أطفالهم، فإن 1% فقط من المستطلعة آراؤهم ينفقون أقل من 100 جنيه إسترليني.

وبالنظر إلى المبالغ الخيالية التي يرغب العديد من الآباء في إنفاقها، فلا عجب أن 29% من جميع الأشخاص الذين أجابوا على الاستطلاع الذي أجرته المجلة، قالوا إنهم وجدوا أن التسوق يمثل الجزء الأكثر إجهاداً من فترة عيد الميلاد.

وعلى الرغم من إنفاق مبالغ سخية على الهدايا، فإن معظم الناس في بريطانيا، بحسب الدراسة، لا يعتقدون أن تقديم وتلقي الهدايا أهم جزء من عيد الميلاد؛ حيث إن أكثر من ثلثي المستطلعة آراؤهم قالوا إن قضاء الوقت مع الأسرة هو "أهم جزء من عيد الميلاد".