والد الأسيرة التميمي لـ"الخليج أونلاين": رسالة عهد قلع الاحتلال

قال باسم التميمي، والد الأسيرة عهد التميمي، المحتجزة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، إن ابنته تناضل خلف قضبان الاحتلال، مؤكداً أنها تحمل رسالة واضحة وقوية عنوانها "قلع الاحتلال من أرضنا".

وأضاف التميمي، في تصريح لـ "الخليج أونلاين"، إن ابنته عهد (17 عاماً) "تتمتّع بمعنويات عالية للغاية، رغم كل خطوات ومحاولات مصلحة السجون الإسرائيلية والمحقّقين للضغط والتأثير عليها، وثنيها عن موقفها الشجاع في الدفاع عن فلسطين وحقوقها".

وأوضح أن عهد "مصرّة على إيصال رسالة مفادها أن المقاومة هي وسيلة للنضال ودحر هذا الاحتلال الغاشم عن أرضنا"، مؤكداً أن حملات التضامن المحلية والعربية والدولية مع ابنته "مشجّعة للغاية، وتؤكّد أن الجميع يرفض الاحتلال".

اقرأ أيضاً :

محكمة عسكرية إسرائيلية تمدد اعتقال عهد التميمي 4 أيام

وذكر أن ابنته عهد (شقيقها وعمتها وخالها شهداء) لم تتوانَ لحظةً واحدةً عن الدفاع عن أرضها ومقاومة المحتلّ، رغم صغر سنها.

وتابع: "عهد كانت تشكّل درعاً بشرياً قوياً تمنع به الاحتلال من اقتحام منزلها وقرية النبي صالح التي تسكن فيها، وتجبره على التراجع بقوة الإرادة والشجاعة التي تملكها منذ الصغر".

ولفت باسم التميمي النظر إلى أن ابنته "ما تزال تؤمن برسالتها في مقاومة الاحتلال، حتى وإن كان الثمن حريتها وإبعادها عن عائلتها وقريتها التي قدّمت 22 شهيداً خلال السنوات الأخيرة"، مضيفاً: "عهد شربت وتجرّعت المقاومة منذ صغرها".

ووجه والد الأسيرة الشابّة، من خلال "الخليج أونلاين"، رسالة لابنته داخل السجون، طالبها فيها بـ "الصمود والقوة والتحدّي" في مواجهة الاحتلال وجبروته، و"ألا تتنازل عن قناعتها والشجاعة التي تحلّت بها في التصدّي لهذا المحتلّ الغاشم".

وفي العام 2012، استشهد شقيق عهد التميمي أمام عينيها. وقد طردت جنديين من لواء "جولاني" كانوا يستبيحون ساحة منزلها في قرية النبي صالح، غربي رام الله، يوم الجمعة 15 ديسمبر الجاري.

وخرجت حملات تحريض شرسة ضد عهد داخل إسرائيل، ما دفع أجهزة الاحتلال الاستخبارية والأمنية لاعتقالها بعد ثلاثة أيام من الحادثة، وبعدها بساعات اعتقلت والدتها ناريمان وقريبتها نور التميمي.

والاثنين 25 ديسمبر 2017، قرّرت محكمة عوفر العسكرية غرب رام الله تمديد اعتقال عهد التميمي حتى الخميس؛ لأنها "تشكّل خطراً على أمن الدولة".

وتحوّلت الفتاة البالغة من العمر 17 عاماً، منذ اعتقالها، إلى رمز في مواجهة إسرائيل.

وستقرّر المحكمة، في وقت لاحق الخميس، ما إذا كانت ستمدّد اعتقال ناريمان التميمي (43 عاماً)، والدة عهد، ونور ناجي التميمي (21 عاماً)، ابنة عمها، بعد انتشار شريط فيديو تظهر فيه الفتاتان وهما تضربان جنديين في قرية النبي صالح في الضفة الغربية المحتلة.

وفي شريط الفيديو الذي صُوّر الجمعة بواسطة هاتف محمول على الأرجح، تظهر عهد ونور وهما تقتربان من جنديين يستندان إلى جدار، وتبدأ الفتاتان بدفعهما، ثم تقومان بركلهما وصفعهما وتوجيه لكمات لهما.

ووقعت الحادثة أثناء الاشتباكات التي اجتاحت أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بعد قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

والجمعة الماضي، أُصيب فتى من عائلة التميمي بالرصاص المطاطي في رأسه خلال الاحتجاجات، بحسب العائلة.

وتعدّ عائلة التميمي إحدى العوائل التي يتصدّر أفرادها واجهة المظاهرات الأسبوعية في قرية النبي صالح.