استهلاك الوقود والتلاعب بالعدادات يؤرقان السعوديين

يبحث المواطنون السعوديون عن حلول بديلة لتخفيف أعباء تكاليف ارتفاع أسعار الوقود، التي باتت تؤرقهم لتأثيرها الحتمي على موازنتهم، وسط استياء أيضاً من استغلال سيارات الأجرة للمواطنين وتلاعبهم في عدادات السيارات.

وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية كشفت عن الأسعار الجديدة للمشتقات النفطية في السعودية، التي ارتفعت بنسب تراوحت بين 82% و126%، وبدأ تنفيذها اعتباراً من 1 يناير 2018.

وبعد هذا القرار رفعت العديد من سيارات الأجرة "الليموزينات" أسعار تنقلاتها الداخلية بين أحياء المدن، في الوقت الذي شكا فيه مواطنون من عشوائية التسعير، وعدم تحديد سقف معين للمكان المحدد.

وأشار مواطنون بحسب صحيفة "المدينة" السعودية، الثلاثاء، إلى أن عدم استخدام العَدّاد يزيد من عشوائية سوق الأجرة، ويعطي فرصة كبيرة للتحايل على مستخدم الخدمة من المواطنين والمقيمين.

وعلق رئيس لجنة النقل الوطنية السعودية، سعيد البسامي، على ذلك قائلاً: "من الطبيعي أن ترتفع أسعار النقل الخفيف والثقيل داخل وخارج المدن؛ وذلك للتغيرات والإصلاحات الداخلية الأخيرة التي طرأت على أسعار الوقود والطاقة، ونحن نطالب بضرورة تفعيل العداد لدى الليموزين، واحتساب قيمة المشوار وفق المسافة المحددة".

وكانت سلطات النقل السعودية قد أكدت سابقاً أنها ستلاحق الذين لا يلتزمون بتسعيرة العداد، وسيكون هناك عقوبات لهم.

اقرأ أيضاً :

السعوديون يتذمرون بداية 2018: #الراتب_مايكفي_الحاجه

- طرق ترشيد الاستهلاك

من جهة أخرى، نقلت صحيفة "الحياة" عن عدد من المواطنين، اليوم، أنهم بدؤوا في التفكير بخطوات بديلة تتضمن تغيير نوع الوقود المستخدم للمركبة من 95 إلى 91 نظراً إلى انخفاض كلفته، والاستغناء عن المركبات الكبيرة التي تستهلك وقوداً أكثر، واستبدالها بأخرى اقتصادية صغيرة، وكذلك التقليل من التنقلات اليومية واقتصارها على المهمة والضرورية فقط.

في حين قرر الموظفون، الذين يعملون في أماكن بعيدة، اللجوء إلى مقرات عملهم في مركبة واحدة بشرط أن يتم تقاسم كلفة تعبئة وقود المركبة.

بيد أن اللافت في الأمر هو بحث الآلاف من قائدي المركبات عن حلول أخرى لترشيد استهلاك الوقود، إذ قرر عدد منهم تعديل طريقة سلوك السائق، التي تتضمن تعبئة المركبة بالوقود عندما يكون وقودها بين النصف والثلث؛ للحفاظ على انتظام كميته المتدفقة للمحرك، ولا تقل كفاءة عمله وتجعله يستهلك كمية أكبر.

ومن النصائح التي وجدوها اختيار فترة الصباح لتزويد المركبة بالوقود نظراً إلى أن كثافة الوقود عالية، وليس أثناء الليل لأن الأرض تبقى حارة في الليل، وعندما تقوم بالتموين اجعل سرعة التعبئة بطيئة، حتى تقل الأبخرة التي تتكون أثناء الضخ، ولا تملأ خزان السيارة حتى آخره، كي يحترق الوقود بطريقة جيدة.

إلى جانب عدم ترك محرك المركبة في وضع التشغيل حال الانتظار، أو الاختناقات المرورية، وبخاصة أن إعادة تشغيل المحرك لا تتطلب قدراً كبيراً من الوقود الإضافي، ويؤدي ذلك إلى توفير استهلاك الوقود بنسبة لا تقل عن 12%، فمحرك المركبة يحرق كمية وقود كافية لقيادة مسافات طويلة.

كما بدأ الكثير من قائدي السيارات في رحلة للبحث عن الطرق العلمية لترشيد استهلاك الوقود عبر الإنترنت من خلال المواقع العلمية المتخصصة، واضطر عدد منهم إلى العودة مرة أخرى إلى كتيب الإرشادات الخاص بالمركبة، الذي أصبح ذائع الصيت حالياً بعد ارتفاع الأسعار.

في حين بدأ عدد من المواقع عبر الإنترنت في نشر إرشادات، وبث مقاطع فيديو لتعليم قائدي المركبات أساليب وطرق ترشيد استهلاك الوقود بنسبة كبيرة، التي لاقت رواجاً كبيراً في السعودية خلال الساعات الـ24 الماضية.