التقارب بين الكوريتين يكشف التناقض بين تيلرسون وهيلي

أظهر التقارب بين كوريا الشمالية والجنوبية، إثر الاتصالات الدبلوماسية الأخيرة بين بيونغ يانغ وسيئول، وجود خلافاتٍ بين وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، ومندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي.

وشددت هيلي، الثلاثاء، على أن "الولايات المتحدة لن تتعامل بجدية مع أي مفاوضات ما لم تتخذ أطرافها خطوات تؤدي إلى حرمان كوريا الشمالية من ترسانتها النووية".

وقالت للصحفيين في الأمم المتحدة: "نعتبر النظام الكوري الشمالي متهوّراً للغاية، ولسنا بحاجة إلى حلول مؤقّتة، وإلى التقاط صور ونحن مبتسمون فيها، ونعتقد أنه ينبغي علينا إيقاف برنامجهم النووي، وعليهم تجميده فوراً".

وأضافت هيلي: "يمكن لكوريا الشمالية التفاوض مع كل من تريد التفاوض معه، لكن الولايات المتحدة لن تعترف أو ترحّب بها ما لم تتخلّص من أسلحتها النووية".

وحذرت الدبلوماسية الأمريكية من "ورود مؤشرات على أن بيونغ يانغ قد تتهيّأ لتجربة صاروخية جديدة، مهددة باتخاذ الإجراءات الأشدّ صرامة بحقها في حال وقوع ذلك".

اقرأ أيضاً :

كيم جونغ يأمر بفتح خط ساخن مع كوريا الجنوبية لإجراء محادثات

وأشارت صحيفة الغارديان البريطانية إلى أن تصريحات هيلي جاءت في تناقض واضح مع الموقف الأكثر تحفّظاً الذي اتخذته الخارجية الأمريكية بشأن كوريا الشمالية، ما أظهر مرة أخرى اتباع هيلي نهجاً مستقلاً عن رئيس دبلوماسية البلاد، ريكس تيلرسون.

وذكّرت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية، منذ تولّي دونالد ترامب مقاليد الرئاسة، كانت ترسل إشارات متناقضة للغاية بشأن جاهزيتها للتفاوض مع بيونغ يانغ أو عدمها، كما نقلت "روسيا اليوم".

وبالرغم من بعض تصريحاته عن الانفتاح للحوار، حذّر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وزير خارجيته تيلرسون علناً من إضاعة الوقت في تحريك الاتصالات بين الدولتين.

وفي الشهر الماضي، تراجع البيت الأبيض وتيلرسون نفسه عن التصريحات بشأن جاهزية واشنطن لإطلاق حوار غير مشروط مع كوريا الشمالية.

تجدر الإشارة إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تكثيف اتصالات بين الكوريتين، وتُوّج ذلك بإعادة تشغيل الخط الساخن بين الجارتين.

وفي تعليق رسمي على هذا التطور، أعربت الخارجية الأمريكية، على لسان المتحدثة باسمها، هيذر ناورت، عن ريبتها في حسن نوايا بيونغ يانغ، مؤكدة أن قرار واشنطن الإسهام في المفاوضات من عدمه يعود إلى رغبة كوريا الجنوبية في خوض مثل هذا الحوار.