• العبارة بالضبط

الأردن.. المالكي يغادر اجتماع القدس غاضباً لهذا السبب

غاب وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، عن المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع وزراء الخارجية العرب في الأردن والخاص بمناقشة قضية القدس، حيث كان من المتوقع مشاركته، وفقاً لما رجحته مصادر في وزارة الخارجية الأردنية.

وحضر الاجتماع وزراء خارجية فلسطين ومصر والسعودية والإمارات والمغرب والأمين العام للجامعة العربية.

وتمت إزالة منصة ثالثة للحديث كانت معدة لوزير الخارجية الفلسطيني في قاعة المؤتمر، حيث تحدث وزير خارجية الأردن والأمين العام للجامعة العربية.

وأكدت مصادر مطلعة لـ"سي إن إن"، أن المالكي غادر الاجتماع غاضباً حيث لم تلق دعوته إلى قطع العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية تجاوباً بين الأعضاء؛ ما دفعه إلى التغيب عن المؤتمر.

وأعلن وزير الخارجية والمغتربين الأردني، أيمن الصفدي، السبت، أن الدول العربية ستواجه قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بحشد دولي للاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 بعاصمتها القدس.

وأضاف الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط: إن "الدول العربية كافة موقفها واضح اتجاه قرار ترامب، وهو مرفوض وخرق للشرعية الدولية ولا أثر له على الواقع".

وأوضح أنه تم تشكيل وفد للعمل مع المجتمع الدولي لمواجهة آثار إعلان ترامب، مؤكداً أن القدس "قضية لا تتقدم عليها أي قضية أخرى في العالمين العربي والإسلامي وأيضاً المسيحي".

وأشار إلى أن الاجتماع العربي بشأن القدس "كان اجتماعاً تنسيقياً، وهدفه بيان خطورة القرار الأمريكي للعالم"، لافتاً إلى أن القرار الأمريكي "خرق للشرعية الدولية ولا أثر قانوني له".

وتابع الوزير الأردني: "قيمنا نتائج الاتصالات التي أجراها وزراء خارجية عرب مع المجتمع الدولي، وسنستمر بهذا النهج ضمن مطالب محددة أبرزها الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".

وشدد الصفدي على أنه "لا أمن ولا استقرار ولا أمان من دون ضمان قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف". وقال أيضاً إن قرار الليكود الأخير بشأن ضم الضفة الغربية لإسرائيل "مرفوض ولا نعترف به، ويشكل خرقاً للاتفاقيات الدولية".

وأشار إلى أن الدول العربية "ترفض أي خطوة تفرض حقائق جديدة على القدس المحتلة، وتحركنا كما هو الشارع العربي من أجل إسناد الشعب الفلسطيني الشقيق، والحد من تداعيات قرار ترامب".

من جهته، صرّح الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، بأن اجتماع اليوم بشأن القدس كان "مفيداً للغاية"، لافتاً إلى أن اجتماعاً وزارياً عربياً موسعاً سيُعقد نهاية الشهر الجاري لمناقشة التصدي للقرار الأمريكي.

وتابع أبو الغيط أن الهدف من الاجتماع "هو تقليل أي خسائر للفلسطينيين، أو نجاحات للإسرائيليين، وكيفية تقديم الدعم للفلسطينيين".

اقرأ أيضاً :

كيف برّرت مصر عدم ذكرها واشنطن في القرار الأممي عن القدس؟

وحول الدعوة لعقد قمة عربية طارئة، بيّن أبو الغيط أن القمة العربية الدورية ستعقد نهاية آذار المقبل في المملكة العربية السعودية، مبيناً أن القمة الطارئة سيقررها اجتماع وزاري نهاية الشهر الجاري.

وفي غضون ذلك، التقى أعضاء الوفد العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، حيث أكد مركزية قضية القدس، وضرورة تكثيف الجهود وتنسيق المواقف العربية لدعم الفلسطينيين في الحفاظ على حقوقهم التاريخية والقانونية الراسخة في مدينة القدس، وفي مساعيهم الرامية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها "القدس الشرقية" والتمسك بمبادرة السلام العربية، وفقاً لبيان صدر عن الديوان الملكي الأردني.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن في السادس من شهر ديسمبر 2017 القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، إضافة إلى عزمه نقل سفارة بلاده من تل أبيب للقدس.

وأثار هذا القرار سخط الشارع الفلسطيني والعربي والدولي، حيث خرجت تظاهرات عالمية منددة بهذا الإعلان، ومؤكدة أن القدس كانت وما زالت وستبقى عاصمة فلسطين الأبدية.

وفي الأراضي الفلسطينية استشهد 16 مواطناً فلسطينياً برصاص وقصف الاحتلال الإسرائيلي، منذ إعلان ترامب، وفقاً للمصادر الطبية الفلسطينية، إضافة إلى تجاوز عدد الجرحى والمصابين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس 3 آلاف و500 جريح.