ديلي بيست: لهذه الأسباب لن يكون قتل أو اعتقال البغدادي سهلاً

كشفت صحيفة "ديلي بيست" الأمريكية تفاصيل عن واقع تنظيم الدولة والجوانب الخفية التي عاشها منذ تأسيسه في 2014، من خلال مقابلات مع 66 شخصية منشقة عن التنظيم.

وأكدت الصحيفة في عدد يوم الأحد، أن طبيعة التنظيم الأمنية ربما هي التي تُصعّب عملية إلقاء القبض على زعيمه أبو بكر البغدادي أو حتى قتله، وهو الذي غاب عن المشهد مؤخراً.

وقالت: "رغم المكافأة الكبيرة التي أعلنتها واشنطن، والبالغة 25 مليون دولار، فإن البغدادي تمكن حتى الآن من الهرب وأفلت من عمليات القتل؛ الأمر التي أثار أمريكا وروسيا والقوات العراقية والسورية".

فريق من مركز دراسات التطرف والعنف في أمريكا أجرى مقابلات مع العشرات من المقاتلين الذين انشقوا عن التنظيم، حول سؤال يتركز على "لماذا لم يتم إلقاء القبض على البغدادي؟".

وتقول الصحيفة إنه من "الأفضل في عملية ملاحقة ومتابعة زعماء التنظيم الاعتماد على الجواسيس على الأرض، وهو أمر يصعب جداً في حالة داعش والمناطق التي كان يسيطر عليها".

وتابعت: "فلقد سعت الكثير من أجهزة الاستخبارات الدولية إلى اختراق التنظيم إلا أنها فشلت، بل إن بعضاً من عمليات التسلل والاختراق أدت إلى قتل الجواسيس".

وبرأي الصحيفة، فإن المعلومات الواردة من الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة (في العراق وسوريا) تبقى مثار شك، وغير قابلة للتصديق في أحيان أخرى.

ومن الواضح أن أي جهاز حكومي أو استخباراتي ليس لديه ما يكفي من المعلومات لاغتيال البغدادي، وهي عملية تتطلب مجهوداً معلوماتياً على أرض الواقع.

اقرأ أيضاً :

جنرال أمريكي: "داعش" ما زال يشكل خطراً

وخلال المقابلات أكد 66 شخصاً أن جميع عناصر التنظيم يخضعون لرقابة عالية؛ إذ تُصادر هواتفهم النقالة ويتم فحص الرسائل التي يسمح بحفظها، كما تتم مراقبة الاتصالات بشكل دقيق.

وتقول الصحيفة نقلاً عن بعض الأشخاص الذين أجرت معهم المقابلات: "إن أي خروقات في التعليمات الأمنية داخل التنظيم تُنسب لصاحبها تهمة الخيانة، ومن ثم يُقطع رأسه".

وتضيف: إن "تنظيم داعش يشرف على الاتصالات الخارجية، ويجري عمليات تحقيق مع الأشخاص حديثي الانضمام قبل التحاقهم بالجبهة".

وتشير الصحيفة إلى أن "بعض المقاتلين المرسلين من قبل شخصيات لا يعرفها التنظيم كثيراً، كانوا يخضعون لتحقيق أمني مطول قبل إرسالهم إلى الجبهات الأمامية".

وتعتبر الصحيفة أن "كل هذه الإجراءات الأمنية تؤكد أن التنظيم ليس مجموعة من المتعصبين والمتطوعين كما يروج له البعض".

وتقول: إنه "تنظيم اعتمد في تشكيله على ضباط في الجيش والمخابرات العراقية السابقة، وتلقوا تدريبات إبان عهد الرئيس الراحل صدام حسين".

وتلفت النظر إلى أن "الضباط الذين تم الاستغناء عنهم عقب الغزو الأمريكي عام 2003، سرعان ما تحالفوا مع جهاديين متشددين وشكلوا تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بقيادة الأردني أبو مصعب الزرقاوي، قبل أن يؤسسوا تنظيم الدولة".