• العبارة بالضبط

تسريب يؤكد رضى القاهرة عن قرار ترامب بشأن القدس

نشرت فضائية "مكمّلين"، الأحد، تسريباً صوتياً يتناول توجيهات من ضابط في جهاز المخابرات الحربية المصرية للفنانة المعروفة "يسرا"، بشأن "التوجُّه الرسمي" للدولة فيما يتعلق بالقرار الأمريكي الأخير بشأن القدس المحتلة.

وخلال التسجيل الذي استمر دقيقتين و20 ثانية، قال الضابط أشرف الخولي للفنانة المصرية، إن هناك ترتيبات لإجراء مقابلات مع فنانين وإعلاميين مصريين؛ للتعليق على الموضوع، مضيفاً: أودُّ أن أُطلعكِ على الموقف الرسمي للدولة من هذه القضية؛ حتى لا تخرج تصريحاتُكِ عنه".

وأعربت الفنانة المصرية عن استنكارها اعتراف ترامب بالقدس عاصمةً لـ"إسرائيل"، قبل أن يوقفها الضابط بقوله: "نحن جميعاً نستنكر الأمر، وسنعلن هذا كغيرنا. لكن.. والمهم هو التالي.. في الأصل أن هذا الأمر (الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل) سيصبح أمراً واقعاً ولن يستطيع أحدٌ تغييره"، لتردّ عليه يسرا بقولها: "أعرف".

وتابع الضابط: "المهم حالياً، هو إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني ككل. ما يجري حالياً (اعتراف ترامب) هو جزء من المتفق عليه".

اقرأ أيضاً:

برلمان العراق يُجمع على اعتبار القدس "عاصمة أبدية لفلسطين"

وطالبت الفنانة المصرية الضابط بمعاودة الاتصال بها في اليوم التالي، مشيرةً إلى أنها لا تستطيع سماعه جيداً؛ نظراً إلى وجودها (خلال المكالمة) في مهرجان دبي السينمائي.

وتابعت: "اتصِل بي غداً أرجوك. أو أرسِل لي كل ما تريده عبر واتساب".

واختتم الضابط المكالمة بقوله: "لا داعي لـ(الواتساب).. نحن نفضل المكالمات المباشرة".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية نشرت، السبت، تسريباً صوتياً يكشف قبول الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ضمناً، قرار واشنطن اعتبار القدس عاصمةً لـ"إسرائيل"، ونقْل سفارتها إلى هناك، وتسويق رام الله عاصمةً بديلة.

وأوردت الصحيفة أن ضابط مخابرات مصرياً، يدعى أشرف الخولي، اتصل هاتفياً بمقدّمي عدد من البرامج الحوارية المؤثرة بمصر، وقال لهم إن القاهرة شأنها في ملف القدس شأن جميع إخوانها العرب، ستشجب ظاهرياً قرار الرئيس الأمريكي، بيد أن المهم لمصر هو إنهاء معاناة الفلسطينيين، من خلال حل سياسي يتمثل في اتخاذ رام الله عاصمةً لفلسطين بدل القدس.

وأضافت "نيويورك تايمز" أن الضابط المصري طالب مقدّمي البرامج بإقناع المشاهدين بقبول قرار ترامب بدل إدانته، مؤكداً أن "الصراع مع إسرائيل لا يصبُّ في مصلحة مصر الوطنية".

وأوضحت الصحيفة أن "الخولي" طلب هذا الأمر من أربعة إعلاميين، بحسب أربعة تسجيلات صوتية لمكالماته الهاتفية، وهم: عزمي مجاهد، ومفيد فوزي، وسعيد حساسين، إضافة إلى الممثلة يسرا، مضيفةً أن إعلامياً واحداً، هو مجاهد، أكد صحة التسجيل.

وفي التسريب الذي يتضمن مكالمة "الخولي" مع حساسين، يقول الأخير للضابط: "أنا تحت أمرك"، فيضيف "الخولي": "نحن مثل كل أشقائنا العرب، سنندد بهذه المسألة"، مضيفاً: "بعد ذلك، سيصبح هذا أمراً واقعاً، ولا يمكن للفلسطينيين أن يقاوموا، ونحن لا نريد الذهاب إلى الحرب، لدينا ما يكفينا من الهموم كما تعلم".

وأضاف ضابط المخابرات المصري: "النقطة الخطيرة بالنسبة لنا، هي قضية الانتفاضة، فالانتفاضة لن تحقق مصالح الأمن القومي المصري؛ لأنها ستعيد تنشيط الإسلاميين وحركة حماس، حماس ستُولد من جديد".

يشار إلى أن مصر، التي كانت شريكاً رئيساً فيما عُرف بـ"صفقة القرن"، قد نددت بقرار ترامب، وتقدمت بمشروع قرار لوقفه أمام مجلس الأمن، بناء على طلب فلسطين، لكن الصيغة التي قُدّم بها المشروع المصري منحت واشنطن فرصة لإجهاض المشروع من خلال حق النقض (الفيتو).