12 مدينة تونسية تتظاهر.. ووتيرة الاحتجاجات تشتد

قال شهود عيان لوكالة "رويترز" إن الشرطة التونسية اشتبكت مع محتجين على الحكومة في العاصمة تونس وعدد من المدن الأخرى، مساء الثلاثاء، مع اندلاع مظاهرات جديدة ضد إجراءات التقشف بعد يوم من مقتل محتج في الاضطرابات.

واندلعت الاحتجاجات في ما لا يقل عن 12 مدينة تونسية، منها سوسة والحمامات، بسبب رفع أسعار بعض المواد الاستهلاكية والبنزين، وفرض ضرائب جديدة؛ في محاولة من الحكومة لخفض عجز الموازنة وإرضاء المقرضين الدوليين.

وفي تونس العاصمة ذكر شاهد عيان أن "الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع في منطقتين، وعلى مجموعة اقتحمت متجراً لسلسلة كارفور".

وذكر شهود أن "اشتباكات جديدة اندلعت أيضاً في مدينة طبربة (غرب العاصمة) حيث قتل محتج الاثنين الماضي، وشوهد جنود هناك".

شاهد أيضاً :

رقعة الاحتجاجات تتسع في تونس.. والسلطات تنفي دهس متظاهر

وقبل ذلك بساعات دعا حمة الهمامي، زعيم الجبهة الشعبية الذي يقود المعارضة، في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، إلى مواصلة الاحتجاجات إلى أن تلغي الحكومة قانون المالية الذي وصفه بـ "الجائر"، والذي يشمل زيادة الأسعار والضرائب.

وأضاف: "اليوم لدينا اجتماع مع أحزاب معارضة أخرى لتنسيق تحركاتنا، ولكننا سنبقى في الشارع وسنزيد وتيرة الاحتجاجات حتى نسقط قانون المالية الجائر الذي يستهدف خبز التونسيين ويزيد معاناتهم".

وتصاعد الغضب الشعبي منذ أن رفعت الحكومة ابتداء من الأول من يناير الجاري، أسعار البنزين وبعض السلع، وزادت الضرائب على السيارات والاتصالات الهاتفية والإنترنت والإقامة في الفنادق وبعض المواد الأخرى، في إطار إجراءات تقشف اتفقت عليها مع المانحين الأجانب.

وينظر إلى تونس على نطاق واسع في الغرب باعتبارها النجاح الديمقراطي الوحيد، بين دول انتفاضات الربيع العربي التي حدثت في 2011، لكن تسع حكومات تولت زمام البلاد منذ ذلك الحين ولم تتمكن أي منها من التعامل مع المشكلات الاقتصادية المتزايدة.

وينتاب القلق أوروبا بشأن الاستقرار في تونس ويرجع ذلك جزئياً إلى أن البطالة هناك تدفع كثيراً من الشباب للتوجه إلى الخارج، في حين زاد عدد قوارب تهريب المهاجرين إلى إيطاليا، فضلاً عن أن تونس خرج منها العدد الأكبر من المتشددين الذين توجهوا إلى ساحات القتال في العراق وسوريا وليبيا وانضموا لتنظيم "داعش".