• العبارة بالضبط

أكثر من ثلثي السعوديين متأثّرون بغلاء المعيشة

أبانت الإجراءات السعودية الأخيرة، التي ترتّب عليها غلاء في الأسعار، وخصوصاً على مستوى المحروقات، عن هشاشة لدى معظم الأسر السعودية، وعدم القدرة على مواجهة التقلّبات الاقتصادية الناتجة عن قرارات ساسة البلاد.

وبحسب المعطيات التي تكشف عنها الحكومة السعودية بخصوص المستفيدين من "حساب المواطن"، سواء في دفعته الأولى أو الثانية، فإن عدد المتضرّرين من الإجراءات الاقتصادية قد تجاوز ثلثي السعوديين، الشيء الذي دفع هؤلاء إلى مدّ أيديهم للدولة بغرض الاستفادة من الإعانات التي ستقدمها من خلال "حساب المواطن".

وبحسب تصريحات للمتحدث باسم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية، خالد أبا الخيل، فإن عدد المواطنين المستحقين للدعم النقدي في برنامج "حساب المواطن" في الدفعة الثانية قد ارتفع إلى 11 مليون مستحقّ، مقابل 10.6 ملايين سعودي مستحقين للدعم في الدفعة الأولى.

اقرأ أيضاً:

الأمير طلال وأبناؤه بمواجهة "بن سلمان".. من يكسر شوكة الآخر؟

ويبلغ العدد الإجمالي للمستحقين نحو 21.6 مليون سعودي، من أصل 31 مليوناً، عدد سكان السعودية، أي أكثر من الثلثين.

وأودعت الحكومة السعودية اليوم الدفعة الثانية من أول برنامج دعم نقدي لمواطنيها (حساب المواطن)، في حين كانت قد صرفت الدفعة الأولى في الـ 21 من الشهر الماضي.

وبلغت قيمة الدفعة الأولى من الدعم للمستفيدين ملياري ريال (533 مليون دولار).

و"حساب المواطن" هو برنامج أقرّته الحكومة السعودية يستهدف الفئات متوسطة وقليلة الدخل من المواطنين.

ويُمنح المستفيدون مبالغ مالية لمواجهة الارتفاعات المرتقبة في أسعار الوقود والكهرباء والمياه، وحزمة من الضرائب والرسوم على السلع والخدمات.

وبحسب وزارة المالية السعودية، فإن الدين العام للدولة بلغ 91 مليار دولار، في أغسطس الماضي، تضاف إليها صكوك محلية طرحتها المملكة خلال سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي، بقيمة 9.9 مليارات دولار، وسندات دولية بقيمة 12.5 مليار دولار، ليقفز بذلك حجم الدين السعودي إلى 113.4 مليار دولار، دون الحديث عن تأثير الحرب في مناخ الاستثمار بالبلاد.

اقرأ أيضاً:

"تعازي الأمراء".. غطاء السعودية عن خسائرها البشرية في اليمن

وتراجع احتياطي النقد الأجنبي لدى المملكة بشكل غير مسبوق؛ فبعد أن كان 737 مليار دولار في 2014، انخفض إلى 487 ملياراً في يوليو 2017، إضافة إلى التزايد السريع في وتيرة اللجوء إلى أسواق الدين من طرف الحكومة السعودية.

وعلى الرغم من الوضع المالي "المتدهور" للسعودية، فإنها تصرف أموالاً "طائلة" على التجهيزات العسكرية ونفقات تحركات جيشها، خاصة على مستوى الجبهة اليمنية.

وقدرت تقارير سنة 2015، لوسائل إعلامية مختلفة بينها قناة "العربية"، الإنفاق الشهري للسعودية على الحرب بنحو 175 مليون دولار على الضربات الجوية ضد مقاتلي "الحوثي" في اليمن، باستخدام 100 طائرة.

وتوقعت ذات القناة أن تكلّف هذه الحملة العسكرية الرياض أكثر من مليار دولار أمريكي.

وبعد ستة أشهر من تدشين السعودية لمعركتها في اليمن، تحدثت مجلة "فوربس" الأمريكية عن تكلفة بلغت نحو 725 مليار دولار، أي إن التكلفة الشهرية تصل إلى 120 مليار دولار. لكن دراسة أخرى لجامعة هارفارد الأمريكية أشارت إلى أن تكلفة الحرب تصل إلى 200 مليون دولار في اليوم الواحد.