• العبارة بالضبط

ساخطون من خدماتها.. السعوديون يجلدون "STC"

أثارت شركة الاتصالات السعودية (STC) سخط المواطنين السعوديين؛ بعد رفعها أسعار خدماتها، في وقت وصف مواطنون أن خدمات الشركة "سيئة" في مقابل أجور يرونها مرتفعة كثيراً مقارنة بما كانت عليه في العام الماضي.

وكانت شركة الاتصالات السعودية رفعت أسعار شرائح البيانات 300 جيجا بنسبة 50%، في حين تراوحت الزيادة في بقية الشرائح بنسب دون ذلك.

وبرّرت شركة الاتصالات السعودية رفع الأسعار بالحفاظ على الجودة، وجاءت خطوتها هذه بعد الانتقاد الذي وجهه مجلس الشورى لهيئة الاتصالات لعدم قدرتها على ضبط سوق الاتصالات بالمملكة.

اقرأ أيضاً :

السعودية تفرض الضريبة المضافة على التجارة الإلكترونية

ووفقاً لصحيفة "مكة" المحلية، ففي الأسبوع الأخير من ديسمبر الماضي، جرى إيقاف بيع أو تجديد اشتراك بطاقات البيانات، خاصة ذات الأحجام الكبيرة مثل 300 و600 جيجا، وهو ما اعتبره مختصّون تمهيداً لرفع جديد للأسعار.

وأكد رئيس لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات بغرفة الشرقية، إبراهيم آل الشيخ، أن الرفع الجديد للأسعار لا يوجد له أي مسوّغ قانوني، بل يعتمد على وجود حالة احتكارية تقودها شركة رئيسة وتتبعها بقية الشركات، وهذه الحالة هي التي تمهّد الطريق دائماً لأي رفع جديد.

وقال: "نحن نطالب وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بالتدخّل لحماية المستهلك، كما ندعو الهيئة العامة للمنافسة "منافسة" للقيام بدورها في حماية المنافسة ومواجهة احتكار القلّة، الذي يرفع الأسعار إلى مستويات غير معقولة لإنترنت ضعيف".

وفي التعبير عن سخطهم وعدم رضاهم عن القرار الجديد، دشّن نشطاء سعوديون وسماً على منصة التواصل الاجتماعي "تويتر" تحت عنوان "#اجلد_stc_بتغرِيده"، أوضحوا من خلاله استياءهم من رفع أسعار خدمات الاتصال، وأيضاً من الخدمة التي يرونها ضعيفة وغير جيدة.

كثيروون يرون أن رفع الأسعار عملية غايتها الحصول على مبالغ كبيرة دون إضافة أي تحسينات على الخدمة، مشيرين إلى أن احتيالاً وراء هذه الخطوة، بحسب تعبيرهم.

أحد المواطنين كتب أنه نقل اشتراكه إلى شركة أخرى، مشيراً إلى أن الشركة الجديدة ليس لديها تلاعب في الأسعار، في اتهام لشركة الاتصالات السعودية بأنها تتلاعب بأسعار الخدمات.

اتهامات عديدة وجّهها مواطنون لشركة الاتصالات السعودية، وهم يؤكّدون أنها غير جديرة بالثقة.

يُذكر أن شركة الاتصالات السعودية من الشركات الحكومية التي تورّد عائدات كبيرة لخزينة الدولة.

وكانت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية قالت، في نشرتها التي صدرت مارس 2017، إن حجم الإنفاق على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة بلغ 130 مليار ريال (34.7 مليار دولار) في عام 2016.

وأظهرت بيانات النشرة أن إجمالي الإيرادات المباشرة التي حققتها شركات الاتصالات من عملياتها في المملكة بلغت نحو 71.6 مليار ريال (19.1 مليار دولار)، بنسبة تراجع 1.1% عن 2015.

ويشمل قطاع الاتصالات السعودي أربع شركات؛ هي: الاتصالات السعودية، وموبايلي، وزين السعودية، وعذيب.

وقدرت الهيئة إسهام قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 6%، إضافة إلى تقديرها لإسهام قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في إجمالي الناتج المحلي -غير النفطي- بحدود 10%.

وبلغ الناتج المحلي الإجمالي للسعودية العام 2016 688.2 مليار دولار، مقابل 678.7 مليار دولار في 2015.

وتراجع عدد اشتراكات خدمات الاتصالات المتنقّلة في السعودية بنسبة 9.2%، إلى 47.93 مليون اشتراك بنهاية 2016، مقارنة بـ 52.8 مليون مشترك في 2015، بحسب ما جاء في النشرة الحكومية.