• العبارة بالضبط

برلماني عراقي: الانتخابات أول خطوة لفشل المشروع السياسي بالبلاد

قال النائب السابق عن حزب "العراق هويتنا" في البرلمان العراقي، كامل نواف الغريري، إن الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 15 مايو المقبل، "ستؤسس لفشل المشروع السياسي في البلاد، ما لم يبذل قادة الكتل السنية جهوداً لتأجيلها".

وأوضح الغريري في تصريحات لـ"الخليج أونلاين" أن "الكتل السنية كانت بصدد الإعلان عن تكتل سياسي كبير وشامل يوم الأربعاء (10 يناير 2018)، إلا أنها خرجت منقسمة إلى 5 كتل بدل التوحد وخوض الانتخابات بشكل يضمن مشاركة أكبر عدد من الجمهور في المناطق والمحافظات السنية".

وأضاف أن "الكتل الصغيرة الخمس المنقسمة لا تملك رؤية واضحة للمشاركة في الانتخابات، في ظل تهاون حكومي واضح في التعامل بجدية مع أزمة النازحين وإعادة المهجرين (نتيجة الحرب على تنظيم الدولة) إلى مناطقهم".

وأشار الغريري إلى أن انقسام الكتل السنية جاء كذلك في ظل "تحجيم دور الفصائل المسلحة والحشد الشعبي في المحافظات الغربية، وإمكانية ممارستها دوراً مشبوهاً في الانتخابات لحساب جهات متنفذة (لم يسمها) في الدولة".

وتابع أن الكتل السنية التي فرَّقها النزاع وتوزعت إلى مجموعات هي: "كتلة أسامة النجيفي مع أحمد المساري (متحدون)، كتلة سليم الجبوري، كتلة عبد اللطيف الهميم، كتلة الشيخ خميس الخنجر والكرابلة معاً، وأخيراً كتلة صالح المطلك".

وأضاف الأمين العام لحزب "العراق هويتنا" أنه مع تفرق قادة الكتل السنية "فقدت توحد موقفها (..) انتهت الشراكة فيما بينها".

ودعا إلى "ضرورة سعي قادة السنة إلى تأجيل الانتخابات بكل الوسائل، والضغط على الحكومة في سبيل تحقيق ذلك".

اقرأ أيضاً :

النازحون و"عسكرة" مرشحي الانتخابات.. تحديات أمام عراق 2018

وتابع: "في حال أجريت الانتخابات في هذه الظروف فليس هناك أي مصلحة للسنة فيها؛ لأن المناطق السنية يسيطر عليها فصائل مسلحة والحشد الشعبي، وحتى الجيش لا يمكن أن يمارس دوره الوطني بشكل صحيح في مناطق السنة".

واستطرد النائب العراقي بأن "سرقة بطاقة الناخب في (محافظات) الموصل وصلاح الدين والأنبار، وبيعها في الأسواق، وعدم رجوع الناس إلى منازلهم، وإقرار قانون الانتخابات، من أكثر دواعي تأجيل الانتخابات. كان الأفضل للكتل السنية من الانقسام التوجه إلى تأجيل الانتخابات وعدم الدخول فيها".

وقال: "إما أن تكون الانتخابات ناجحة ومثمرة وتساهم في تغيير ما حصل في الانتخابات الماضية أو عدم المشاركة من البداية. وفي حال شارك (القادة) السنة ستخرج النتائج في غير مصلحتهم، وإذا كانت نسبة المشاركة كبيرة سابقاً فبهذه الانتخابات لا تتجاوز 20%".

وأكد أن "الانتخابات الماضية كلها كانت غير نزيهة، وكانت سبب تدمير مناطقنا. ومنع الجيش للأهالي من الوصول إلى مراكز الاقتراع حال دون مشاركة شريحة واسعة من السنة في الانتخابات في بعض المناطق، رغم أن الوضع كان أفضل قياساً بالحالي".

وزاد الغريري القول: "أضف إلى ذلك أن الناس غير مستقرين، وتُمارس عليهم ضغوط، والشعب في المناطق السنية مشرد، والعوائل التي رجعت إلى منازلها في الموصل لا تتجاوز 20 أو 25% فقط، فضلاً عن أن الكثير منها لم يعد إلى منزله في الأنبار وصلاح الدين وجرف الصخر جنوب بغداد".

- قانون الانتخابات

وحول قانون الانتخابات وشروط رئيس الحكومة حيدر العبادي، قال النائب العراقي إن "الشروط التي وعد بها العبادي، حول تهيئة أجواء الانتخابات لم تطبق ولم تنفذ؛ منها عدم التصويت على مشروع القانون، ولا توجد أموال للانتخابات وحل معاناة النازحين رغم تأكيدنا على هذه المواضيع حتى يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع".

وحسب البرلماني العراقي، من المقرر أن "تجري مفوضية الانتخابات محادثات حول القانون مع الحكومة، وتقوم الأخيرة بدورها في إرسال القانون إلى البرلمان، ثم يُصوت عليه لإقراره، وهو ما لم يحدث".

وطالب في ختام حديثه السنة بضرورة إعطاء موقف واضح وقوي للكتل الأخرى في المشاركة من عدمها، "لا الانقسام".

وفي أكتوبر الماضي، حددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق يوم 12 مايو المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية العامة في البلاد.

وكان من المفترض أن تجرى الانتخابات العامة في أبريل المقبل، لكن تأخر الكيانات السياسية والأحزاب في إتمام عملية التسجيل لدى المفوضية أرجأ الموعد المقرر.