جدل "عنصري" في السعودية بسبب مزاعم التجنيس في البحرين

يعدّ موضوع التجنيس في دول الخليج أمراً مثيراً للجدل، خاصة أن المجتمع الخليجي يملك ثقافة خاصة يتفرّد بها عن باقي منطقة دول الشرق الأوسط.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي يتحدّث المغرّدون هذه الأيام عن التجنيس في البحرين، معبّرين عن خشيتهم من أن المجنَّسين البحرينيين يستفيدون من معاملتهم كخليجيين في سوق العمل السعودية.

وتحت وسم #البحرين_تجنس_على_حساب_بطالتنا، انتقد مغرّدون سياسة التجنيس للأجانب، داعين السلطات السعودية إلى فرض قيود على البحرينيين.

كما ظهرت بعض التغريدات العنصرية بحق اليمنيين تحديداً؛ لكونهم الأكثر حصولاً على الجنسية، كما يزعم المغرّدون على الوسم.

وتحدّث مغرّدون في ذات السياق عن عمليات بيع للجنسية البحرينية، ورِشا مقابل الحصول عليها، واللافت أن أحد المغرّدين قدم إحصائية عن عدد المجنَّسين في البحرين، دون أن يوضح أي مصدر رسمي لها.

لكن في المقابل هناك من انتقد الوسم، معتبراً أنه ينمّ عن عنصرية مقيتة، مشدداً على أن المجنَّسين هم إخوان لأبناء البلد الأصليين، ويجب التعامل معهم على هذا الأساس.

شاهد أيضاً :

أسعار الوقود تستنطق السعوديين.. وخبراء يحذرون من "تداعيات كارثية"

وسبق أن أكد وزير العمل والتنمية الاجتماعية، جميل حميدان، في أغسطس الماضي، أن معدّل البطالة في مملكة البحرين آمن جداً، مشيراً في حديث لصحيفة "الأيام" المحلية إلى أن نسبة البطالة لا تتجاوز 4.2%، وتنخفض أحياناً إلى 3.8%، على عكس السعودية؛ التي تبلغ نحو 11%، بحسب إحصائيات رسمية صدرت في نوفمبر الماضي.

ويُشترط للحصول على الجنسية البحرينية الإقامة فيها 10 سنوات، وتُمنح بموجب أمر ملكي من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أو بموجب استثناء منه للشخصيات العامة؛ كالرياضيين والفنانين والأدباء.

ولا توجد إحصائيات رسمية حول عدد المجنَّسين في البحرين، إلا أن التوقّعات تشير إلى تجاوز عددهم 95 ألفاً، بين 2002 و2014.

فعلى عكس الدول الغربية، تشدد عموم دول الخليج على عملية التجنيس، التي تقتصر على من يقدّم خدمات جليلة، أو الشخصيات العامة، ففي السعودية مثلاً ما زال قانون تجنيس أبناء السعودية المتزوّجة من أجنبي يرواح مكانه في مجلس الشورى؛ بسبب البيروقراطية والمناقشات منذ العام 2007 وحتى الآن.