• العبارة بالضبط

واشنطن بوست: ترامب ونتنياهو وجهان لفساد واحد

اعتبر الكاتب الأمريكي، إيشان ثارور، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بينامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجهان لفساد واحد، وذلك في إشارة إلى فضائح نجليهما التي أصبحت مثار تندّر وجدل في كل من الولايات المتحدة و"إسرائيل".

وفي مقال نُشر بصحيفة الواشنطن بوست، الأربعاء، أوضح ثارور أن ترامب سارع، أواخر العام الماضي، للدفاع عن ابنه بعدما أُثيرت حوله قضية اجتماعه في العام 2016 بمجموعة من الروس المرتبطين بالكرملين لغرض دعم والده في الانتخابات الرئاسية، وهو الاجتماع الذي وصفه ستيفن بانون، مستشار البيت الأبيض السابق بأنه "خيانة".

نتنياهو، حليف ترامب، وجد نفسه في موقف مماثل للدفاع عن ابنه (يائير)؛ بعد أن بثّت القناة الثانية "الإسرائيلية" تسجيلاً صوتياً له وهو يتحدّث عن دور والده في صفقة للغاز، حيث طلب يائير من صديقه أوري، الابن الأكبر لإمبراطور الغاز الإسرائيلي، كوبي ميمون، أن يقرضه مبلغاً من المال ليمنحه لفتاة تعرٍّ.

وقال يائير في التسجيل: "يا صديقي، لقد ساعدكم والدي في الظفر بصفقة بقيمة 20 مليار دولار، وأنت ترفض أن تقرضني 400 شيكل؟". وقد أوضح يائير أن الأمر كان مجرد "مزحة سخيفة" جاءت تحت تأثير الكحول.

ويأتي الكشف عن ذلك التسجيل في وقت تجري فيه الشرطة الإسرائيلية تحقيقات بشأن مزاعم فساد ضد بنيامين نتنياهو.

وأذاعت القناة الثانية الإخبارية "الإسرائيلية" تسجيل المكالمة على الرغم من محاولات فريق محاماة نتنياهو ثني القناة عن بثها.

اقرأ أيضاً :

نتنياهو يؤيد قرار ترامب بخفض تمويل "أونروا"‎

وتضمّن التسجيل حديثاً بين الصديقين عن فتيات تعرٍّ، وعن كمية الأموال التي أنفقاها، كما أضاف يائير: "صديقي عليك أن تقرضني. لقد حارب والدي كثيراً داخل الكنيست من أجل هذا".

وبمواجهة هذه الهجمة الإعلامية قدّم مكتب نتنياهو اعتذاراً عما بدر من ابنه، ووصف ما قاله بأنه "حماقة وهُراء"، وأنه كان في حالة سُكر، مشدداً على أنه ليس له أي علاقة بكوبي ميمون.

ومع استمرار التحقيقات القانونية الجارية في سلوك كل من ابني ترامب ونتنياهو، فإن الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي يواصلون هجومهم عليهما، خاصة أن كلاهما أثار انتقادات العالم بعد قرار ترامب نقل سفارة أمريكا في "إسرائيل" إلى القدس المحتلة باعتبارها عاصمة لـ "إسرائيل".

يقول ديفيد روثكويف، زميل بارز في كلية الدراسات العليا الدولية بجامعة هوبكنز، إن إدارة نتنياهو فرضت قيوداً كبيرة على منتقديها على الرغم من أن تصرفاته حوّلت العديد من مؤيديه إلى خصوم. إنه يتجه نحو ثيوقراطية ليبرالية كما يريدها حليفه ترامب.

نتنياهو، وإن كان أكثر خبرة وفاعلية من ترامب، إلا أنه بات من الواضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يدعم حليفه الأمريكي ضد الأعداء الذين يحيطون به من الداخل والخارج.

يقول دانييل غورديس، من كلية شاليم في القدس، إن هجمات ترامب على الصحافة والقضاء سوق يضرّ بالثقافة الأمريكية، وهو أمر قد يتبعه فيه رؤساء أمريكا الذين سيأتون بعده، مشيراً إلى أن نتنياهو الذي يحاول أن يقلّد ترامب في أفعاله قد يضرّ إسرائيل أكثر مما ينفعها، خاصة أن عمر الديمقراطية الإسرائيلية قصير قياساً بنظيرتها الأمريكية.