• العبارة بالضبط

الأمم المتحدة ملتزمة بإجراء انتخابات في ليبيا نهاية العام

قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة، الأربعاء، إن المنظمة ملتزمة بمساعدة ليبيا على تنظيم انتخابات بحلول نهاية العام، وإن ما شجّعها على ذلك هو المعدّل الذي يسجّل به الليبيون أسماءهم للتصويت.

وأوضح جيفري فيلتمان، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، أن المنظمة الدولية تعتبر الانتخابات هذا العام طريقاً "لنهاية سلمية وشاملة للمرحلة الانتقالية".

وأضاف فيلتمان للصحفيين في طرابلس، بعد الاجتماع مع فائز السراج، رئيس الحكومة المعترف بها دولياً: "الهدف هو هدف ليبي. إنهاء المرحلة الانتقالية بعملية سلمية شاملة تتمخّض عن حكومة موحّدة تعبّر عن إرادة الشعب الليبي".

وتابع: "أُتيحت لي الفرصة للحديث مع رئيس الوزراء بشأن التزام الأمين العام، وأمل الأمم المتحدة في رؤية إجراء انتخابات شاملة في 2018، والتعهّد بدعم الأمم المتحدة لهذه الانتخابات".

وذكر فيلتمان أن الأمم المتحدة "تشجّعت بشدة" من الحماس الظاهر للانتخابات، مشيراً إلى أن نحو نصف مليون ناخب جديد سجّلوا أسماءهم للتصويت منذ فتح باب التسجيل، في أوائل ديسمبر الماضي.

اقرأ أيضاً :

حفتر: سيف الإسلام "رجل مسكين" ولن يصل إلى سدة الحُكم

وتشير استطلاعات الرأي العام إلى تأييد غالبية الليبيين القوي في كل أنحاء البلاد للتمكين من المشاركة في انتخابات تحظى بمصداقية هذا العام، بحسب فيلتمان.

وتأمل الأمم المتحدة أن تساعد الانتخابات على إرساء الاستقرار في ليبيا، التي سقطت في حالة من الفوضى بعد الإطاحة بمعمر القذافي، في ثورة فبراير 2011.

ويمثل إجراء الانتخابات تحدياً كبيراً في بلد لا يزال منقسماً بين فصائل عسكرية وسياسية، وتتصارع فيه حكومتان على السلطة؛ منذ التشكيك في نتائج انتخابات أُجريت في 2014.

ويعاني كثير من مناطق ليبيا وضعاً أمنياً سيئاً؛ بسبب المعارك المستمرة بين الفرقاء.

وسيتعيّن على الأرجح الموافقة على قانون انتخابي جديد، وإجراء استفتاء على الدستور قبل الانتخابات الوطنية.

وتهدف مساعي الأمم المتحدة، التي بدأت في سبتمبر الماضي، إلى تعديل خطة السلام التي وُضعت في ديسمبر 2015 (اتفاق الصخيرات)، وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات.

ولم يتمخّض الاتفاق حتى الآن عن توافق بشأن كيفية التحرّك نحو الانتخابات.

وتقول المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، إن أكثر من 19 مليوناً و650 ألف شخص في المجمل سجّلوا أسماءهم للتصويت، من إجمالي السكان الذين يزيد تعدادهم على 6 ملايين نسمة.

وأدّت الانتخابات التي جرت 2014، إلى معركة من أجل السيطرة على طرابلس، وإلى تشكيل حكومتين متنافستين في العاصمة وفي شرق البلاد.

وتدعم حكومة شرق ليبيا القائد العسكري خليفة حفتر، الذي من المرجّح أن يرشح نفسه في أي انتخابات رئاسية.