فورين بوليسي: تنظيم الدولة قد يظهر مجدداً في العراق

كشفت مجلة فورين بوليسي الأمريكية عن وثيقة رفعتها الأمم المتحدة إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، أشارت فيها إلى أن التنظيم في العراق لم ينتهِ، وأن احتمالات عودته إلى العمل وظهوره من جديد ما زالت قائمة، مؤكدة أن الوضع على الأرض أكثر تعقيداً.

وبحسب تلك الوثيقة، فإن خمساً من المناطق المستعادة تتطلب تحقيق استقرار سريع؛ "لأنها إذا لم تستقر، فإن إمكانية عودة وظهور تنظيم الدولة مرة أخرى واردة جداً".

الوثيقة أشارت إلى أن المناطق التي تمت استعادتها من قبضة تنظيم الدولة، ما زالت فيها جيوب لمقاتلي التنظيم، حيث تسعى تلك الجيوب لشن هجمات على القوات العراقية والتسبب في عودة الاضطرابات.

ووفقاً لمسوؤلين في الأمم المتحدة ومعهم مسؤولون من الولايات المتحدة شاركوا في صياغة هذه الوثيقة، فإن العديد من المناطق التي تمت استعادتها من سيطرة التنظيم شهدت خلال الفترة القليلة الماضية، استئناف الخلايا النائمة أنشطتها.

تلعفر والقائم، من المناطق الخمس التي تحدث عنها التقرير، الذي أكد أن جيوب التنظيم ما زالت موجودة فيها، كما أنها مناطق تشهد اضطرابات سياسية، بالإضافة إلى منطقة الحويجة وطوز خورماتو في كركوك، والشرقاط بمحافظة صلاح.

هذه المناطق، بحسب الوثيقة، كلها تعيش واقعاً غير مستقر، وما زالت فيها العديد من الخلايا التابعة لتنظيم الدولة، كما أنها تعيش واقعاً مضطرباً بسبب الصراعات بين السنّة والشيعة من جهة؛ وبين الشيعة والأكراد من جهة أخرى.

اقرأ أيضاً:

العراق.. عملية عسكرية ضد بقايا "داعش" باتجاه حدود السعودية

مسؤول أمريكي قال لـ"فورين بوليسي": إنه "إذا لم يتم العمل لتحقيق الاستقرار في تلك المناطق، والسماح للنازحين بالعودة إلى مناطق سكناهم، فإننا نخاطر بعودة تنظيم الدولة".

ليست هذه المناطق الخمس التي وردت في الوثيقة الأممية هي فقط التي يمكن أن تشكل خطراً على الأمن والاستقرار في العراق، كما يقول فرسان مايكل، الزميل الأقدم في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدني؛ فديالى مثلاً تمثل بؤرة أخرى من البؤر التي يمكن أن تسهم في عودة تنظيم الدولة.

ديالى ظلت منذ فترة طويلة منطقة ساخنة، وخلال عام 2017 شهدت المدينة المحاذية لبغداد من جهة الشمال الشرقي العديد من التفجيرات والهجمات المباشرة، التي استهدف بعضها مدنيين، بالإضافة إلى أهداف عسكرية.

وأشار فرسان إلى أن مناطق "حزام بغداد" يمكن أيضاً أن تشكل مناطق محتملة لعودة تنظيم الدولة، خاصة أنها كانت مناطق ساخنة طيلة السنوات الماضية.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أعلن قبل نحو شهر، القضاء على تنظيم الدولة في العراق واستعادة الأراضي كافة التي كانت تحت سيطرة التنظيم.