• العبارة بالضبط

تركمانستان: قوانين صارمة.. لون سيارات محدد ومنع قيادة المرأة

نشرت صحيفة لوموند الفرنسية تقريراً يسلط الضوء على بعض القوانين غير الرسمية الغريبة التي لا تزال في عام 2018 تسير عليها الحياة في دولة تركمانستان.

وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيش فيها البلاد، فإن هناك تعزيزات صارمة على تطبيق قوانين المرور الموجودة في العاصمة التركمانية عشق آباد.

وبحسب تقرير الصحيفة الذي نشر مؤخراً، فإن من الممارسات الصارمة التي تطبقها سلطات البلاد، مصادرة السيارات السوداء من المواقف المخصصة لها، والمؤسف أن أصحابها لا يستطيعون استرجاعها إلا بوثيقة من ميكانيكي سيارات، وبتعهدهم بإعادة صبغ سياراتهم باللون الفاتح (الأبيض أو الفضي)، ويتم هذا في ظل عدم وجود أي قانون أو مرسوم يصرح به.

ويعود السبب في سحب السيارات السوداء إلى تحقيق رغبة قربان قولي بردي محمدوف، زعيم تركمانستان إحدى جمهوريات آسيا الوسطى السوفياتية سابقاً، والذي يسيرها منذ فبراير 2007.

وبحسب الصحيفة فإن محمدوف من الزعماء الديكتاتوريين المستبدين، ولا يتسامح مع الأصوات المعارضة له، وهو يحب اللون الأبيض.

وفضلاً عن رئاسته للجمهورية، فهو رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الشعب ومجلس النواب، وهو الذي يعين ويعزل حكام الولايات وقضاة المحكمة العليا، رغم أن دستور البلاد ينص على استقلالية القضاء.

ووفقاً لشهادات أعدها "ازتيك"، في 29 ديسمبر 2017، وهو عضو المحطة الخاصة في شبكة إذاعة الحرية والتي يمولها الكونغرس الأمريكي، أشار فيها إلى رمزية اللون الجديد المفروض على الطرقات، وأنه ينطوي على "نفقات كبيرة" بالنسبة إلى عدد سكان البلاد الذي يقدر بـ5 ملايين نسمة، حسب إحصائيات 2016.

تركمانستان بلد صغير يقع على بحر قزوين غرباً، وتحيط به أفغانستان من الجنوب الشرقي، ومن الجنوب إيران ومن الشمال كازاخستان وأوزبكستان.

الصحيفة الفرنسية نقلت أسف وحسرة أحد سكان عشق آباد الذي تم تحميل سيارته في وقت سابق.

اقرأ أيضاً :

اتفاق روسي باكستاني لمد أنبوب غاز بينهما بمليارات الدولارات

وفي 6 يناير صرحت سجلات تركمانستان على شبكة الإنترنت، من جانبها، أن متطلبات السلطات تمتد الآن إلى مركبات زرقاء أو حمراء أو خضراء.

وأفادت لوموند أن السلطات تعزز تطبيق ترسانة "سخيفة" من مدونة قواعد السلوك؛ ففي 2014 تم حظر استيراد السيارات السوداء، وفي أكتوبر 2017 بدأت شرطة المرور بوقف السيارات المجهزة باللون الرمادي سواء كان لون السيارة كاملة أو لون زجاجها، كما حظروا النوافذ الملونة والمانعة لدخول الشمس؛ وذلك لأن الرئيس لا يحب الألوان القاتمة.

ورغم أن المملكة العربية السعودية رفعت الحظر المفروض على قيادة المرأة، في سبتمبر 2017، فإن تركمانستان آخر بلد يدين أغلب سكانه بالدين الإسلامي بقي يحظر قيادة المرأة للسيارة.

حظر قيادة المرأة يأتي على الرغم من أن 26% من أعضاء برلمانه نساء من أصل 125 مقعداً، ورئيسة البرلمان هي آقجه نور بردييفا، والتي انتخبت لدورتين واشتهرت بصورتها وهي تصطحب معها صغيرتها للبرلمان، وترضعها أثناء الجلسات.

وحسب لوموند فإن مصدراً في موقع تركمانستان للمعلومات البديلة أفاد أن وزير الداخلية التركمانية، إسكندر موليكوف، علق في 5 ديسمبر 2017 على إحصائيات رسمية تفيد أن "النساء مسؤولات عن غالبية حوادث الطرق في البلاد"؛ ممَّا جعل الرئيس يوكله بمهمة حل المشكلة.