السعودية تتجه للاقتراض من بنوك دولية لتغطية عجزها

كشفت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية، الخميس، أن السعودية قد تزيد حجم قرض قائم بقيمة 10 مليارات دولار.

ونقلت الوكالة عن مصادر بالمملكة، أن السعودية قد ترفع قيمة القرض الذي حصلت عليه في العام 2016، من مجموعة البنوك الدولية (HSBC - JPMorgan Chase - Bank of Tokyo Mitsubishi)، بقيمة 5 مليارات دولار.

كما أشارت إلى أن السعودية تخطّط لاقتراض 31 مليار دولار خلال العام الجاري؛ لتغطية عجز الموازنة المتوقع الذي تبلغ قيمته 52 مليار دولار.

يأتي ذلك بعد أيام من إصدار العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، أوامر ملكية تضمّنت صرف بدلات للمواطنين والموظفين لمواجهة ارتفاع الأسعار.

وبحسب الأوامر الملكية التي نشرت نصّها وكالة الأنباء السعودية، فقد أمر الملك سلمان "بصرف بدل غلاء معيشة شهري قدره 1000 ريال (266 دولاراً) للمواطنين من الموظّفين المدنيين والعسكريين لمدة سنة". كما أمر أيضاً "بصرف مكافأة قدرها 5000 ريال (1333 دولاراً) للعسكريين المشاركين في الصفوف الأمامية للأعمال العسكرية في الحدّ الجنوبي للمملكة".

اقرأ أيضاً :

ماذا لو أُنفقت أموال السعودية على شعبها؟

وتضمّنت الأوامر إضافة بدل غلاء معيشة للمعاش التقاعدي الذي يُصرف من المؤسسة العامة للتقاعد، والمؤسّسة العامة للتأمينات الاجتماعية للمستفيدين من المواطنين بمبلغ 500 ريال، وذلك لمدة سنة، وإضافة بدل غلاء معيشة للمخصّص الشهري لمستفيدي الضمان الاجتماعي بمبلغ 500 ريال لمدة سنة.

أيضاً تضمّنت الأوامر الملكية السعودية زيادة مكافأة الطلاب والطالبات من المواطنين بنسبة 10% لمدة سنة.

والسبت الماضي، أعلن وزير الإعلام السعودي، عواد العواد، أن الأوامر الملكية الأخيرة المتضمّنة زيادة للرواتب، وبدلات غلاء معيشة، وبرنامج الدعم النقدي للمواطنين (حساب المواطن)، كلّف الدولة 80 مليار ريال خلال العام الجاري.

ومعلّقاً على التوجه السعودي نحو الاقتراض، قال المختصّ الاقتصادي وليد سيف: إن "السعودية سجّلت عجزاً في موازنتها للعام الجاري بقيمة 52 مليار دولار، وأنفقت ضمن بدلات غلاء المعيشة نحو 50 مليار ريال (13.33 مليار دولار)، إضافة إلى 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) دفعتها لحساب المواطن".

وأضاف سيف: "عجز الموازنة والنفقات الأخيرة كانت أهم دافع للمملكة للتوجه نحو الاقتراض، فلا بديل أمامها غير ذلك في ظلّ زيادة نفقاتها وانخفاض الإيرادات".

وتوقّع أن تتجه السعودية خلال العام الجاري والأعوام القادمة إلى مزيد من القروض، الأمر الذي سيرفع قيمة ديونها بشكل كبير.

وكانت أرقام الموازنة العامة للسعودية للعام 2018، كشفت أن قيمة الدين العام للمملكة وصلت مع نهاية العام 2017 إلى 438 مليار ريال (116.8 مليار دولار)، مقابل 316 مليار ريال (84.4 مليار دولار) بنهاية العام 2016.

ويشكّل الدين السعودي نحو 17% من الناتج المحلي للبلاد في 2017، في حين كان 13.1% بـ 2016، و1.6% في 2014.