• العبارة بالضبط

أمريكا تطالب نظام الأسد بتفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية

طالبت وزارة الخارجية الأمريكية النظام السوري بتفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية بشكل كامل، وعدم استخدامها ضد الشعب.

جاء ذلك في بيان للخارجية الأمريكية، نُشر على موقعها الإلكتروني، الخميس، شدد فيه على ضرورة ضمان ألا تُستخدم "هذه الأسلحة ضد الشعب السوري".

واستخدم النظام السوري الأسلحة الكيماوية مرات عدة ضد شعبه، في مجازر أدّت لمقتل وإصابة الآلاف من المدنيين. وذلك على الرغم من اتفاق أممي مسبق على عدم استخدامها.

العديد من المنظّمات الحقوقية، ومسؤولون بالأمم المتحدة، حاولوا جرّ الجناة، وعلى رأسهم رئيس النظام في سوريا بشار الأسد، إلى المحاكمة وإثبات تورّطهم بهذا الهجوم.

وأدان مجلس الأمن نظام الأسد لاستخدامه الكيماوي، إلا أن روسيا استخدمت حق النقض "الفيتو" عدة مرات على مشاريع تجرّم النظام السوري وتدينه.

وتعتبر روسيا حليفاً وثيقاً لنظام الأسد، وعرقلت بالاشتراك مع الصين، في وقت سابق، عدة قرارات من مجلس الأمن، منها محاولة لإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وخلص تحقيق أممي في الجرائم المرتكبة في سوريا إلى أن نظام الأسد استخدم غاز السارين بمجزرة خان شيخون، التي وقعت في أبريل 2017، بالمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف إدلب، وقُتل فيها أكثر من 100 مدني، وأُصيب ما يزيد على 500 آخرين، غالبيتهم أطفال، وسط إدانات دولية واسعة.

وعلى الرغم من جميع التحرّكات الدولية، فإن الجناة لم يُحاسبوا. ويكرر النظام السوري قصفه للمدنيين بالكيماوي، مرات عدة، دون اكتراث بالمجتمع الدولي، وبغضّ الطرف عن كل ما أُدين به.

شاهد أيضاً :

شاهد.. عشرات القتلى والجرحى بقصف النظام لحماة وإدلب‎

- اتفاق تدمير مخزون الكيماوي

نظام الأسد كان قد أعلن في العام 2014 انتهاء تدمير هذه الأسلحة، وذلك بموجب اتفاق تم في العام 2013 يقضي بتدمير برنامجه للأسلحة الكيماوية بالكامل، تفاوض بشأنه مع الولايات المتحدة وروسيا، بعد هجوم للنظام بالكيماوي على الغوطة الشرقية بريف دمشق، أدّى إلى مقتل أكثر من 1400 مدني، جلّهم من الأطفال.

وبموجب هذا الاتفاق الذي أيّده مجلس الأمن، فإنه في حالة عدم الامتثال له "وأي نقل غير مصرّح به للأسلحة الكيماوية، أو أي استخدام للأسلحة الكيماوية من قبل أي طرف" في سوريا، فسوف يتم فرض إجراءات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهذا ما لم يتم تطبيقه.

ويتضمّن الفصل السابع فرض العقوبات وتفويض مجلس الأمن باستخدام القوة العسكرية، حيث يتعيّن على المجلس إصدار قرار آخر بفرض عقوبات موجهة على أشخاص أو كيانات لها صلة بالهجمات تشمل حظراً للسفر وتجميد أموال.

اقرأ أيضاً :

"مجزرة الكيماوي" في غوطة دمشق.. الذكرى الـ4 للموت بلا دم

- ليبيا تتخلّص من بقاياها الكيميائية

على صعيد آخر، هنّأ بيان الخارجية الأمريكية ليبيا لنجاحها في تدمير آخر مخلّفات مخزونها من الأسلحة الكيميائية، التي تعود إلى نظام الرئيس الراحل، معمر القذافي، كدليل على وفائها باتفاقية بهذا الخصوص.

وأضاف أن "واشنطن تعرب عن امتنانها للمساهمات الرئيسية التي قدّمتها عدة دول، من بينها الدنمارك، وألمانيا، وكندا، والمملكة المتحدة، وفنلندا، علاوة على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، من أجل ضمان التدمير السليم لهذه المواد الخطرة وحماية سلامة الاتفاقية".

وأشادت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في وقت سابق، بانتهاء ليبيا من تدمير آخر كمية لديها من هذه الأسلحة، واعتبرت هذه الخطوة "فرصة تاريخية" من أجل عالم أكثر أمناً.

وقالت المنظمة إن التدمير النهائي لنحو 500 طن متري من المنتجات الكيميائية الليبية تم في منشأة متخصصة بهذا المجال في مونستر، غرب ألمانيا، شكّل فرصة تاريخية للأمن ونزع السلاح.

ونقلت سفينة دنماركية مخزوناً مكوّناً من 23 خزاناً من المواد الكيميائية، في 30 أغسطس من العام 2016 من مرفأ مصراتة، غربي ليبيا، تحت إشراف الأمم المتحدة.