• العبارة بالضبط

الكويت.. ارتفاع إصدارات الدين 36% في 2017

ارتفعت إصدارات الدين لدولة الكويت 36% خلال عام 2017، حيث بلغت قيمة إصدارات العام الماضي 13.33 مليار دينار (44.2 مليار دولار)، مقارنة بـ 9.8 مليارات دينار (32.5 مليار دولار) في 2016، بحسب مسح لوكالة الأناضول للأنباء.

وشمل المسح ذاته إصدارات أذون وسندات الخزانة المحلية وسندات وتورّق، مضافاً إليها السندات الدولية التي باعتها الكويت لأول مرة العام الماضي.

وأصدرت الكويت باكورة إصداراتها من السندات الدولية بـ 2.41 مليار دينار (8 مليارات دولار)، في مارس 2017، لأجل 5 و10 سنوات.

اقرأ أيضاً :

شركة دولية: الاقتصاد الكويتي سيتعافى بـ2018

وبحسب المسح، باع بنك الكويت المركزي سندات محلية (يمتدّ أجلها بين عام إلى 10 أعوام) بقيمة 3.1 مليارات دينار (10.3 مليارات دولار) العام الماضي.

وبذلك قفزت قيمة السندات المحلية بنسبة 121% في العام الماضي، مقارنة بـ 1.4 مليار دينار (4.64 مليارات دولار) في 2016.

أما إصدارات أذون الخزانة والسندات والتورّق المقابل، فأظهر المسح بيع نحو 7.82 مليارات دينار (25.9 مليار دولار).

و"السندات والتورّق المقابل" هي سندات محلية يطرحها "المركزي" للبنوك بغرض تنظيم السيولة داخل القطاع المصرفي.

وتخطط الكويت للتوسّع في إصدارات الدين المحلية والعالمية بعد الحصول على موافقة من المجلس التشريعي.

ووافقت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية بمجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، الأحد الماضي، على مشروع قانون يأذن للحكومة برفع سقف الدين إلى 25 مليار دينار كويتي (83 مليار دولار)، ومدّ فترة الاقتراض إلى 30 سنة.

وسيسمح القانون للكويت بزيادة سقف الدين من 10 مليارات دينار (33.2 مليار دولار) بآجال تصل إلى 10 سنوات في الوقت الحالي.

ويبلغ الدين المحلّي الكويتي حالياً نحو 4.76 مليارات دينار (16 مليار دولار)، أما الدين الخارجي فيشمل رصيد السندات البالغة 8 مليارات دولار.

وتتضمّن الموافقة، وفق مشروع القانون، عقد قروض عامة وعمليات تمويل من الأسواق المالية المحلية والعالمية.

وبحسب المسح، لم يتجاوز رصيد أدوات الدين العام نحو ملياري دينار (6.6 مليارات دولار) منذ الأزمة المالية العالمية، إلا في يونيو 2016، ثم تجاوز 4 مليارات دينار (13.3 مليار دولار) خلال السنة المالية الماضية 2016-2017.

يأتي مشروع القانون مع استمرار تضرّر الكويت من هبوط أسعار النفط الخام، الذي يعدّ مصدر الدخل الرئيس للبلاد.

وحذرت وكالة "فيتش" الدولية للتصنيف الائتماني الكويت من إمكانية تآكل الأموال الاحتياطية المقدّرة بنحو 116 مليار دولار بشكل كامل خلال 10 سنوات؛ إذا استمرّ الاعتماد عليها في سد عجز الموازنة.

ونقلت وكالة الأناضول، عن الخبير الاقتصادي الكويتي عدنان الدليمي، أن اتجاه الكويت لطرح أدوات الدين محلياً وخارجياً خطوة اضطرارية لسد عجز الموازنة المحقق للسنة الرابعة توالياً، والناتج عن انخفاض أسعار النفط العالمية، المصدر الرئيسي للإيرادات.

وبلغ عجز الموازنة الكويتية نحو 8.9 مليارات دينار (29.5 مليار دولار) خلال العام المالي 2016 - 2017، مقابل توقّعات بوصول العجز إلى 7.9 مليارات دينار (26.2 مليار دولار) في العام المالي الجاري.

وتبدأ السنة المالية في الكويت مطلع أبريل، وتنتهي في مارس من العام التالي، وفق قانون الموازنة الكويتية.

وأضاف الدليمي أن الكويت بحاجة إلى موارد مالية ضخمة للإنفاق على خطط التنمية، مع التحوّط من تبعات المخاطر الجيوسياسية بالمنطقة، وعدم استنزاف موارد صندوق الأجيال القادمة في سدّ العجز.

وصندوق الأجيال القادمة تأسّس في 1976، ويهدف إلى الاستثمار في الأسهم العالمية والعقارات لمصلحة أجيال المستقبل، من خلال تحويل 50% من رصيد صندوق الاحتياطي العام، إضافة إلى إيداع ما لا يقل عن 10% من جميع إيرادات الدولة السنوية في الصندوق، لإعادة استثمار العائد من الإيرادات.

وحذر الخبير الاقتصادي من مخاطر التوسّع في عمليات الاقتراض الحكومي، التي ستزيد الأعباء على المدى الطويل.

وتابع الديلمي: "يمكن إيقاف استقطاع نسبة 10% سنوياً من إيرادات النفط لصندوق الأجيال وتوجيهها لسد العجز خلال عدة سنوات لحين تحسّن أداء الموازنة، بدلاً من الاقتراض بشكل مباشر".