• العبارة بالضبط

طيران الإمارات يرفض استئناف رحلاته مع تونس.. والأزمة متواصلة

رفض طيران الإمارات استئناف رحلاته من وإلى تونس، رغم الاتفاق الحاصل بين وزارة الخارجية الإماراتية ووزارة النقل التونسيّة.

وأكّدت مصادر تونسية رسميّة لـ"الخليج أونلاين" مفاجأتها برفض الإمارات استئناف رحلاتها، رغم إعلان وزارة النقل التونسية استئناف شركة "طيران الإمارات" لرحلاتها الجوية من وإلى تونس، إثر رفع إجراءات المنع بحق المواطنات التونسيات.

إقرأ أيضا :

تونس تنهي أزمة طيران الإمارات بشرط احترام القوانين

وفي 22 ديسمبر 2017، منعت شركة طيران الإمارات تونسيات، باستثناء الحاصلات على الإقامة أو صاحبات الجوازات الدبلوماسية، من السفر على متن طائراتها المتجهة من مطار قرطاج الدولي إلى دبي، دون إبداء أسباب ذلك.

وذكرت وزارة النقل التونسية، في 4 من يناير الجاري، أن استئناف الرحلات جاء بعد اتصالات مع الجانب الإماراتي على مختلف المستويات، والتوصل إلى اتفاق تلتزم بمقتضاه الشركة الإماراتية باحترام القوانين والمعاهدات الدولية وأحكام الاتفاقية الثنائية في مجال النقل الجوي المبرمة بين البلدين، والحرص على تفادي تكرار ما حدث مستقبلاً، وكل ما من شأنه أن يمس أو يسيء للعلاقات الثنائية.

- الجانب التونسي غير مسؤول

وقالت مصادر مطّلعة بوزارة النقل التونسية لـ"الخليج أونلاين": "لسنا مسؤولين عن عدم استئناف رحلات طيران الإمارات من وإلى تونس".

وأضافت: "الجانب الإماراتي هو المسؤول، وقد وفّرنا كلّ الظروف المثاليّة لاستئناف الرحلات، ولكنّ ذلك لم يحدث رغم إبرام الإتفاق".

وكانت وزارة الخارجية الإماراتية أعلنت عودة الإجراءات المتبعة في رحلات الطيران بين الإمارات وتونس لما كانت عليه قبل الأزمة الأخيرة.

إقرأ أيضا :

تونس توقف 773 شخصاً بتهمة المشاركة في أحداث الشغب مؤخراً

وقالت الخارجية الإماراتية، في بيان نشرته "وكالة أنباء الإمارات"، إن هذا القرار جاء في إطار العلاقة الثنائية مع الجمهورية التونسية، و"حرصاً على سلامة الملاحة الجوية، وكذلك في إطار دفع الأخطار والتهديدات التي يجب تلافيها على أوسع مدى.. وفي ضوء التواصل الأمني المكثف والمعلومات التي تم الوصول إليها مع الجانب التونسي".

ومؤخراً، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، إن سبب القرار هو "معلومة أمنية فرضت إجراءات محددة وظرفية".

وقالت مسؤولة بمطار تونس قرطاج الدولي لـ"الخليج أونلاين": "طيران الإمارات لم يستأنف رحلاته، ولا نعرف الأسباب لأنّها تتجاوزنا وتتعلّق بوزارتي الخارجيّة والنقل التونسيتين".

وتواصل "الخليج أونلاين" مع الناطق باسم وزارة الخارجية التونسية، فيصل ضو، الذي أكّد أنّ وزارة الخارجية لا دخل لها في عدم استئناف الناقلة الإماراتية رحلاتها إلى تونس، مؤكّداً أن القرار تقنيّ بالأساس وهو من صلاحيات وزارة النقل.

ورغم اتصالات متكرّرة، لم يتسنّ لـ"الخليج أونلاين" الحصول على تصريح فوري من كمال بن ميلاد، مدير عام الطيران المدني بوزارة النقل التونسية.

- طيران الإمارات يرفض التوضيح

وأكّد مسؤولان بارزان بمكتب "طيران الإمارات" بتونس لـ"الخليج أونلاين" عدم استئناف الرحلات إلى أجل غير مسمّى لأسباب يجهلانها.

وقال مسؤول آخر: "سيتمّ استئناف الرحلات أواخر الشهر الجاري، ولكن لا يمكنني الإجابة عن سؤالك المتعلّق بأسباب تأخّر استئناف الرحلات".

وأضافت مسؤولة أخرى: "مكتب الشركة بتونس لا يتحمّل مسؤولية عدم استئناف الرحلات، والقرار يتجاوزنا ويتعلّق بقرار إدارة الشركة في دبي".

وحاول "الخليج أونلاين" أكثر من مرّة الاتصال بسفارة دولة الإمارات بتونس للتعليق حول الموضوع، ولكن لم يتسنّ له ذلك.

وبين تونس والإمارات سنوات من توتّر العلاقات، تعود بالأساس لتاريخ وصول حركة النهضة الإسلامية للحكم نهاية العام 2011.

- لهذه الأسباب تتواصل الأزمة..

وأكّد إعلامي تونسي بارز، على علم بتفاصيل الخلاف التونسي الإماراتي، أن "قرار عدم استئناف رحلات طيران الإمارات من وإلى تونس يؤكد أن الأزمة الأخيرة بين البلدين متواصلة".

وأضاف في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "وسائل الإعلام التونسية والإماراتية ساهمت في تأجيج الأزمة، ولكن بيان وزارتي النقل والخارجية الإماراتية بخصوص استئناف الرحلات بين البلدين هدّأ الأجواء، ونجح في إسكات الملفّ إعلامياً، ولكنّه لم يحلّ الأزمة ونقلها من مرحلة الأزمة العلنيّة الساخنة إلى الأزمة الصامتة الباردة".

إقرأ أيضا :

الإمارات تواصل تدخلها بالشأن التونسي.. وتحارب "النهضة"

وأكّد الإعلامي التونسي، الذي طلب عدم الكشف عن هويّته، أنّ الجانب الإماراتي يرفض الاعتذار من تونس رغم مطالبة وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، بذلك، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين ستبقى بين مد وجزر خلال الفترة المقبلة.

وعن أسباب ذلك، قال: إن "علاقة تونس والإمارات تشهد تشابكاً وتداخلاً بين عديد الأمور؛ أبرزها اشتراط أبوظبي إخراج النهضة من منظومة الحكم حتّى تعيد علاقاتها مع الدولة التونسية إلى سالف عهدها".

وأوضح الإعلامي المطّلع على ملفّ العلاقات التونسية الإماراتية أن موقف تونس من حصار قطر والزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، بالإضافة إلى زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى تونس مؤخّراً، زاد الطين بلّة خاصّة بعد تصريحه الذي هاجم فيه وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد.

وختم حديثه لـ"الخليج أونلاين" بالقول: "أعتقد أن تأزّم العلاقات الإماراتية التونسية سيبقى متواصلاً إلى حين صدور نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية في العام 2019، فإما مواصلة للأزمة أو تغيّر في المواقف".