• العبارة بالضبط

مرة أخرى.. أمريكا تخسر أمام روسيا في سوريا

اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الولايات المتحدة تخسر مرة أخرى أمام روسيا في سوريا، وأن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يواصل خداع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، إن روسيا توسّطت العام الماضي في سلسلة من التفاهمات لوقف إطلاق النار فيما عُرف بمناطق خفض التصعيد في سوريا، ومن ضمن ذلك المناطق الجنوبية من البلاد، التي كانت تعتبر منطقة نفوذ للولايات المتحدة وبعض القوى الغربية، وذلك في إطار ما قال عنه الكرملين إنه جزء من محاولته القضاء على الإرهاب ووقف الحرب الأهلية في سوريا.

وقتها تساءل مراقبون عمّا إذا كانت روسيا والنظام السوري سوف يخرقون تلك الاتفاقيات، وهل سيؤدي ذلك إلى اندلاع القتال مرة ثانية؟ إلا أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ومساعديه، أعربوا عن تفاؤلهم بأن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سيكون ملتزماً بالاتفاق، وهو ما عبّر عنه وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، عندما قال إن هناك مستوى التزام جيداً من طرف الحكومة الروسية.

اقرأ أيضاً :

قاسم.. طفل سوري يرافق كريم في كشف إجرام الأسد

وقالت الصحيفة إن على إدارة ترامب أن تدرك ما أدركته قبلها إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، بعدم جدّية روسيا، فها هي والنظام السوري يشنّان العديد من الهجمات على المناطق الخاضعة لاتفاق وقف التصعيد، ومنها الغوطة الشرقية في ريف دمشق، وأيضاً في إدلب.

ومثلما فعل النظام السوري وحليفه الروسي باستهداف المستشفيات والمدارس والمدنيين في مرات سابقة، عاد مرة أخرى لاستهدافها، تاركاً الآلاف من المدنيين عرضة لموجة نزوح جديدة، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن هناك 100 ألف مدني فرّوا من تلك المناطق باتجاه الحدود التركية.

إدارة ترامب مرة أخرى تتجاهل هذه المأساة؛ بدعوى أن تلك المناطق خاضعة لفصائل تابعة لتنظيم القاعدة، وهو ذات المنطق الذي دفع الروس والنظام السوري إلى خرق اتفاقيات وقف إطلاق النار في مرات سابقة، إلا أن الذين يفرّون بالآلاف ويموتون يومياً ليسوا إرهابيين، فهم من المدنيين.

ولفتت الصحيفة إلى أن تجاهل الولايات المتحدة لما يجري في سوريا سيؤدي إلى ترسيخ أقدام روسيا في سوريا أكثر، وأيضاً ترسيخ أقدام إيران، الحليف الأقرب لنظام الأسد.

الولايات المتحدة تخسر مرة أخرى أمام روسيا في سوريا؛ فالنظام يسعى بلا هوادة إلى استعادة سيطرته على البلاد بأسرها، وهو ما تحرّض عليه موسكو بقوة، وهذا كله يكشف عن ضعف إدارة ترامب مرة أخرى، على حدّ تعبير "واشنطن بوست".