• العبارة بالضبط

3 ساعات من الأعمال المنزلية يومياً تحسّن صحة المسنين

أظهرت دراسة دولية حديثة أن قضاء ما بين 3 إلى 6 ساعات في الأعمال المنزلية يومياً يحسّن صحة الرجال والنساء الأكبر سناً، وذلك بحسب دراسة قادها باحثون بجامعة بريمن الألمانية، ونشروا نتائجها، السبت، في دورية (BMC Public Health) العلمية.

وكانت دراسات سابقة تحدثت عن أهمية الأعمال المنزلية بالنسبة إلى المسنين، وكان آخرها دراسة أمريكية نُشرت في نوفمبر 2017، أفادت بأن الأعمال المنزلية الخفيفة؛ مثل طي الملابس بعد غسلها، أو غسل الأطباق، يطيل أعمار السيدات المسنات؛ من خلال وقايتهن من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة.

وفي الدراسة الجديدة، قال الباحثون إن الأنشطة المنزلية أصبحت العمل المنتج الرئيسي لكبار السن بعد التقاعد، ولكن لا يعرف الكثيرون عن تأثير تلك الأنشطة في الصحة.

وركّز الفريق على أهمية الأعمال المنزلية بالنسبة إلى الرجال والنساء على حدٍّ سواء؛ من خلال مراقبة 15 ألفاً و333 من الرجال، و20 ألفاً و907 من النساء، في سن 65 عاماً فما فوق، في 7 بلدان حول العالم، بينها ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وبصورة أكثر تحديداً، راقب الفريق الوقت الذي يقضيه المشاركون في 41 نشاطاً مختلفاً كل يوم، بينها الطهي والتنظيف والبستنة وغيرها من الأعمال المنزلية، وكيف أثرت هذه الأمور في الصحة العامة.

وكشفت الدراسة أن الرجال المسنّين يعملون في المتوسط 3.1 ساعات من الأنشطة المنزلية يومياً، في حين تقضي المسنّات ما يقرب من 4.7 ساعات يومياً في الأعمال المنزلية.

اقرأ أيضاً :

دراسة: الأسبرين وراء بعض حالات النزيف الخطرة

وقال الباحثون إن النساء يقضين وقتاً أطول في تنظيف المنزل والطبخ والتسوّق، بينما يقضي الرجال مزيداً من الوقت في رعاية الحدائق والصيانة المنزلية.

وعن تأثير تلك الأعمال في الصحة، وجد الباحثون أن المسنّين الذين أمضوا بين 3 إلى 6 ساعات فى الأعمال المنزلية يومياً، تحسّنت صحتهم العامة بنسبة 25% أكبر مقارنة بمن أمضوا ساعة إلى ساعتين فقط في تلك الأعمال يومياً.

ونصح فريق البحث المسنين بتقاسم الأعباء المنزلية مع زوجاتهم للتمتّع بصحة أفضل، حيث إن المسنّات يقضين وقتاً أطول في تلك الأعمال بمقدار ساعتين في المتوسط مقارنة بالرجال.

وكانت دراسات سابقة كشفت أن عمل كبار السن التطوّعي المنتظم لا يعود بالنفع على المجتمع وحسب؛ بل يمكن أن يحمي المسنين من أمراض الشيخوخة، وعلى رأسها تراجع الذاكرة وضعف الإدراك والمعرفة.

وأضافت أن ممارسة النشاط البدني المنتظم، وعلى رأسه المشي صباحاً، يمكن أن يسهم بشكل كبير في علاج أمراض الخرف التي تحدث لكبار السن، مثل مرض ألزهايمر.

وعلاوة على ذلك، أظهرت النتائج أن النشاط البدني يحسّن حياة مرضى "باركنسون" أو الشلل الرعاش، وخاصة فيما يتعلق بقدرات المشي والتوازن، والحدّ من مخاطر السقوط.