• العبارة بالضبط

قطر: من السابق لأوانه إنهاء العمل باتفاق خفض إنتاج النفط

أكد محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة القطري، أنه من السابق لأوانه طرح فكرة استراتيجية إنهاء العمل باتفاق خفض إنتاج النفط في المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن بلاده تؤيد مواصلة العمل بـ"إعلان التعاون" بين أعضاء منظمة "أوبك" والمنتجين خارجها.

وحول التطورات التي تشهدها سوق النفط العالمية منذ اتفاق فيينا، واتجاه أسعار النفط نحو الصعود، قال الوزير القطري: إن "الاتفاق أثبت أنه في الاتجاه الصحيح (..)، توازن العرض والطلب بالإضافة إلى مستوى المخزون العالمي يشكلان معاً العاملين الأساسيين اللذين تستند إليهما أوبك والدول المشاركة في الاتفاق لاتخاذ القرار حول استمرار العمل به".

وأوضح السادة في مقابلة مع وكالة الأنباء القطرية (قنا) نشرت السبت، أنه "إذا عاد مستوى المخزون النفطي إلى التوازن؛ أي إلى متوسط السنوات الخمس الأخيرة، ينبغي الشروع في اتفاقية آمنة تتناسب مع ظروف السوق"، وذلك رداً على دعوات أطلقتها روسيا وعدد من المنتجين مؤخراً بشأن الخروج من الاتفاق تدريجياً بعد عودة التوازن إلى السوق مجدداً.

وأكد أهمية دور دولة قطر البارز في التوصل لاتفاقية خفض الإنتاج بين الدول الأعضاء بالمنظمة وعدد من الدول المنتجة من خارجها. وقال: إن "هذا الاتفاق التاريخي جاء كنتيجة مباشرة للدعم الكبير والمستمر والسياسة الحكيمة لأمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، التي أكسبت الدوحة ثقة الدول الأعضاء في المنظمة وخارجها، وعبرت عن تقديرها الكبير للدبلوماسية القطرية".

اقرأ أيضاً :

قطر تدشن خطاً بحرياً جديداً مع كوريا الجنوبية

وأعرب وزير الطاقة والصناعة عن اعتقاده بأن "السبب الرئيس الذي جعل الاتفاق ذا أثر كبير على سوق النفط العالمية، هو معدل الالتزام غير المسبوق من قبل الدول الموقعة على الإعلان منذ شهر نوفمبر 2017، والذي فاق نسبة 120%؛ حيث أظهرت كل الدول المشاركة التزاماً جاداً وواضحاً بمواصلة العمل معاً؛ بهدف إعادة التوازن والاستقرار إلى سوق النفط العالمية والحفاظ عليهما".

وأوضح وزير الطاقة والصناعة أنه "بالفعل بدأت عودة التوازن إلى السوق منذ شهر مايو الماضي، مع تقلص الفائض في المخزون التجاري العالمي إلى أقل مستوى له منذ شهر يوليو 2015، فيما يعد أبلغ دليل على مدى نجاح الاتفاق".

وأضاف: "أدت الزيادة في فائض المخزون العالمي من النفط إلى تدني الأسعار، وبالتالي إلى تقلص الاستثمارات في قطاع النفط بمعدلات غير مسبوقة، والشعور بالمسؤولية كان أحد الأسباب التي جعلت الالتزام قوياً من قبل الدول المشاركة".

وبشأن السعر العادل لبرميل النفط في الوقت الحالي، أفاد الوزير القطري بأن "مهمة الدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول المشاركة في إعلان التعاون هي الالتزام بحصص التخفيض التي تم الاتفاق عليها؛ بهدف إعادة التوازن إلى سوق النفط العالمية (..)، أما سعر برميل النفط فتحدده سوق النفط ذاتها".