الأول بعد الاستفتاء.. "لقاء مثمر" بين بغداد وكردستان

قالت وزارة الداخلية العراقية إن اجتماعها مع وفد حكومة إقليم كردستان العراق السبت، كان "مثمراً"، مبينة أن الأخير أبدى تفهمه واستجابته لدستور وقوانين البلاد.

واللقاء الذي يعد الأول بين الحكومتين منذ أزمة استفتاء الانفصال في سبتمبر الماضي، عُقد في العاصمة العراقية بغداد بين وفدي الداخلية من الجانبين برئاسة وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي ووزير داخلية الإقليم كريم سنجاري.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء سعد معن، في مؤتمر صحفي ببغداد، إن الاجتماع بين الجانبين "كان مثمراً وساد نوع من التفاهم والانسجام (في المواقف) بين الطرفين".

وأضاف أن "وفد الإقليم أبدى تفهماً واضحاً واستجابة للدستور العراقي والقوانين النافذة في البلاد"، معتبراً أن "تفاقم المشاكل بين الطرفين يرجع في الأساس لعدم التواصل بينهما".

ولفت معن إلى أن اجتماعاً آخر سيُعقد بين الجانبين، الاثنين المقبل؛ لمناقشة التفاصيل المتعلقة بالخلافات حول المعابر الحدودية والمطارات في الإقليم.

وفي وقت سابق من يوم السبت، وصل سنجاري إلى بغداد على رأس وفد للقاء مسؤولي الحكومة العراقية، بهدف التوصل لاتفاق بشأن المعابر الحدودية ومطاري أربيل والسليمانية في الإقليم.

اقرأ أيضاً:

أغلبهم سُنّة.. 26 كياناً سياسياً يتحالفون لخوض انتخابات العراق

وتطالب الحكومة العراقية الإقليم بتسليمها إدارة المعابر الحدودية مع إيران وتركيا، فضلاً عن مطاري أربيل والسليمانية على اعتبار أنها تخضع للسلطة الاتحادية.

وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل، عقب إجراء إقليم كردستان العراق استفتاء الانفصال في 25 سبتمبر الماضي، الذي تؤكد الحكومة العراقية "عدم دستوريته"، وتشترط إلغاء نتائجه لبدء حوار مع الإقليم.

وفرضت بغداد إجراءات عقابية على أربيل، بينها حظر الرحلات الجوية الدولية وأغلقت المنافذ الحدودية بين الإقليم وكل من إيران وتركيا، كما نشرت القوات الاتحادية في غالبية المناطق المتنازع عليها التي كانت تحت سيطرة "البيشمركة".

وفي 20 نوفمبر الماضي، قضت المحكمة الاتحادية العراقية بعدم دستورية الاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان، وقررت إلغاء الآثار والنتائج كافة المترتبة عليه. ورحبت حكومة الإقليم بقرار المحكمة، وهو ما خفف من حدة التوتر بين الجانبين.