• العبارة بالضبط

الغارديان: حملة الأسد على إدلب ستؤدي إلى كارثة إنسانية

قالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن الحملة العسكرية التي يقودها نظام بشار الأسد على مدينة إدلب، الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة السورية، ستؤدي إلى كارثة إنسانية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول تركي رفيع المستوى، قوله إن الهجوم الذي تشنه قوات الأسد على إدلب سيؤدي إلى موجة نزوح جديدة.

وبحسب منير مصطفى، رئيس منظمة الإنقاذ للدفاع المدني، المعروفة باسم "الخوذ البيض"، فإن موجة النزوح من إدلب هي الكبرى منذ بداية الثورة السورية وحتى اليوم، حيث يشن النظام السوري هجوماً مكثفاً على المدينة منذ عدة أيام.

وفر عشرات الآلاف من المدنيين من إدلب التي كانت إلى وقت قريب خاضعة لسيطرة المعارضة السورية.

فبحسب الأمم المتحدة غادر 30 ألف نسمة المدينة منذ الأسبوع الماضي وفروا باتجاه الحدود التركية، وهو ما أدى إلى ازدحام المخيمات وسط أجواء البرد القارس الذي تشهده المنطقة، إلا أن مصادر محلية قالت لـ "الغارديان" إن رقم النازحين أعلى بكثير مما ذكرته إحصائيات الأمم المتحدة.

اقرأ أيضاً :

الطفل كريم.. عينه فتحت عيون العالم

رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم، قال في تصريحات نشرتها وكالة الأناضول، إن الهجمات المكثفة على إدلب ستؤدي إلى موجة نزوح جديدة ومعاناة جديدة.

ثلث النازحين من إدلب يعيشون في خيام مؤقتة بعد أن تركوا بيوتهم، في وقت لا تتمكن منظمة "الخوذ البيض" من توفير مأوى مناسب لهم، حيث يعتمد أغلب النازحين على خيم بدائية يقومون بنصبها دون أن تتوفر فيها أدنى مقومات الحياة.

وقال توماس غارفالو، وهو مسؤول في مركز الشرق الأوسط الإغاثي، إننا قلقون جداً على سلامة 2.6 مليون شخص يعيشون في إدلب إذا استمرت المواجهات العسكرية هناك، "لقد أبلغنا الناس أنه لن يكون أمامهم خيار جديد للنزوح والهجرة صوب الشمال، لم يبق أمامهم سوى الفرار إلى مخيمات ومعسكرات نزوح لا يمكنها أن تكون قادرة على استيعابهم في أيام الشتاء البارد".

من جهته اعتبر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، أن هجوم الأسد على إدلب يهدد سلامة مئات الآلاف من المدنيين.

يذكر أنه في ربيع عام 2015 تمكنت فصائل المعارضة السورية المسلحة من اجتياح مدينة إدلب وطرد القوات الموالية للنظام، ومنذ ذلك الحين والمدينة تتعرض لهجمات نظام الأسد.

ومع تقدم قوات النظام على مناطق أخرى في سوريا كانت تحت سيطرة المعارضة، اضطر الكثير من سكان تلك المناطق إلى النزوح نحو إدلب، وهو ما رفع من عدد سكان المدينة إلى أكثر من مليوني شخص.

هيئة تحرير الشام، وبعض فصائل تابعة لتنظيم القاعدة، تعد الأكثر سيطرة على إدلب، وهو ما يستخدمه نظام الأسد كمبرر لهجماته على المدينة، حيث شن الطيران الحربي خلال الفترة الماضية عدة هجمات على مركز المدينة أدت إلى مقتل العشرات من المدنيين.