• العبارة بالضبط

تطبيق رياضي يكشف أسراراً عسكرية.. و"البنتاغون" يحذر

قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إنها تراجع حالياً مدى احتياجها لتعزيز بروتوكولاتها الأمنية، بعدما تبين أن أجهزة لقياس اللياقة البدنية تنشر أنماطاً لحركة بعض أفراد الجيش الأمريكي في منشآت عسكرية في أنحاء متفرقة من العالم، ومنها مناطق الحرب.

تطبيق رياضي يكشف مواقع عسكرية

وظهرت مخاوف أمنية بعد أن كشفت شركة تنتج تطبيقات لتتبع اللياقة البدنية طرق تدريب الجنود في قواعد عسكرية حول العالم. وبحسب الإذاعة الألمانية، الاثنين، نشرت شركة "سترافا لابز" خريطة حرارية تبين مسارات مستخدميها التي تسجلها لديها.

2

وأظهرت الخرائط بنية القواعد العسكرية الأجنبية في بلدان مختلفة، بما في ذلك سوريا وأفغانستان. ويستخدم الجنود هذا التطبيق وسوارات تتبع اللياقة البدنية، ويتحركون داخل القواعد العسكرية أو حولها؛ ما يعرضهم وقواعدهم العسكرية إلى مخاطر الهجمات والكمائن.

اقرأ أيضاً :

البنتاغون: لم نتلقَّ أي معلومات بشأن سقوط مدنيين في عفرين

وتتركز المخاوف من الكشف عن معلومات حساسة حول القوات الأمريكية وحلفائها وأماكن انتشارها في العالم.

وأظهرت خريطة سلوك مستخدمي التطبيق لطرقات محددة بشكل متكرر، كما تميز ترددهم على بعض القواعد العسكرية المعروفة.

1

خريطة شركة "سترافا لابز" المنتجة للتطبيق تظهر أيضاً طرقاً يبدو أنها تأتي من بيانات عسكريين يتحركون خارج جدران القاعدة، والتي من الممكن أن تؤدي إلى التعرف على المخيمات الصغيرة غير المعروفة في شمال وغرب العراق بواسطة الخريطة، وهي معلومات يمكن استخدامها لتخطيط الهجمات والكمائن.

وتكمن الخطورة الكبرى في كشف الخريطة لطرق ممتدة خارج القواعد؛ ما يعني أن مستخدمي التطبيق من الجنود أبقوا أجهزتهم تعمل خلال تنقلهم، ما يسمح بتقديم تفاصيل حول الطرق التي يستخدمونها بشكل منتظم.

وأظهرت الخريطة مسارات بعض المستخدمين في قاعدة "باغرام" الجوية في شمال كابول، وفي مناطق أخرى في جنوب وغرب أفغانستان.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية، أودريشيا هاريس، إن البنتاغون يأخذ هذه المسألة "على محمل الجد"، ويستعرض السياسات الخاصة بالجنود في الولايات المتحدة وخارجها.

وذكرت المتحدثة باسم البنتاغون أن المنشورات الأخيرة أبرزت ضرورة أن يكون الجنود أكثر حفظاً لبياناتهم ومعلوماتهم الشخصية، خاصة فيما يتصل بالإنترنت.

ويوصي البنتاغون بـ"الحفاظ على استخدام المعلومات الشخصية على شبكة الإنترنت في أدنى حد ممكن. وهذا ينطبق أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعي".

وستدرس وزارة الدفاع إن كانت هناك حاجة إلى تدريب أو مشورة إضافية، وإن كانت هناك حاجة إلى وضع مبادئ توجيهية إضافية للجنود، حتى يتجنبوا المخاطر التي يمكن أن تنجم عن تسريب مثل تلك المعلومات.

ويقول المحلل الأمني ​​توبياس شنايدر في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "القواعد غير متحركة ويصعب الاختباء"، ما يعني زيادة المخاطر، إلا أن التطبيق به خاصية عدم إرسال البيانات، والتي من الممكن أن تشكل حلاً لتلك الأزمة، في حالة لم يكن التطبيق يخترق قواعد الخصوصية ويتنصت على مستخدميه.